تحالف "فيات" و"بيجو".. خطوة جريئة عنوانها "زواج المصالح"


١١ نوفمبر ٢٠١٩ - ١١:٢١ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – ولاء عدلان

أعلنت شركتا "فيات – كرايسلر" و"بيجو" عن عزمهما العمل معا لإنجاز اتفاق اندماج، سيثمر عن تشكيل رابع أكبر مجموعة لصناعة السيارات بالعالم، بإيرادات مجمعة قد تصل إلى 189 مليار دولار، ومبيعات تقديرية تصل إلى  8.7 مليون سيارة قياسا على نتائج العام الماضي.

وبحسب بيان مشترك للمجموعة الأمريكية الإيطالية "فيات - كرايسلر" والفرنسية "بي أس آيه" المالكة لـ"بيجو" سيمتلك مساهمو الشركتين نسبة 50% من الكيان الجديد المقرر أن يتخذ من هولندا مقرا له، وأوضح البيان الصادر في 13 أكتوبر الماضي: أن المساهمين في المجموعتين سيملكون 50% من حصة كل منهما في رأسمال الكيان الجديد، أي إنهم سيتقاسمون بحصص متساوية ثمار هذا التقارب.

وأضاف أن مجلس إدارة الكيان الجديد سيتألف من 11 عضوًا، خمسة منهم تعينهم "فيات " وخمسة آخرين تعينهم "بيجو" ويقودهم رئيس المجموعة الفرنسية كارلوس تافاريس بصفة مدير عام.

على العكس من محاولة رينو الفاشلة للاندماج مع "فيات" خلال النصف الأول من العام الجاري في صفقة كانت تقدر بـ33 مليار دولار، رحبت الدولة الفرنسية –المالكة لنسبة 15 % في "بيجو"- بالصفقة مع فيات، مؤكدة أنها ستدرس بدقة التأثير الصناعي لهذه الخطوة، التي اعتبرتها إيجابية وتستجيب لحاجة القطاع لتعزيز مواجهة تحديات المستقبل.

 كانت باريس رفضت اندماج رينو وفيات بسبب اشكالات تتعلق بالوظائف ومصانع "رينو" في فرنسا، والتحالف القائم مع "نيسان" اليابانية.

أهداف الاندماج

يعد الإعلان عن موافقة مجلسي إدارة "فيات" و"بيجو" على الاندماج خطوة أولى يفترض أن يتبعها خطوات قد تستغرق بضعة أشهر، أبرزها توقيع رسمي لاتفاقية الاندماج من الشركتين، والحصول على موافقة سلطات البلدين.

وقالت المجموعتين في بيانهما المشترك: نعتقد أن هناك منطقًا قويًا لاتخاذ خطوة جريئة وحاسمة من شأنها أن تخلق كيانًا رائدًا في هذا المجال يتمتع بالحجم والقدرات والموارد اللازمة لاقتناص الفرص بنجاح وإدارة تحديات عصر التنقل الجديد التنقل بفعالية.

وبحسب البيان تتمثل أهداف الصفقة التي تقدر بنحو 50 مليار دولار فيما يلي:

- خفض النفقات، وعلى وجه الخصوص تكاليف عمليات الأبحاث والتطوير، لا سيما تلك المتعلقة بتطوير السيارات الكهربائية المتوقع أن تهيمن على سوق النقل الشخصي بالمستقبل.

- إدارة أكثر كفاءة لموارد المجموعتين وللاستثمارات.

- مواجهة المنافسة الشرسة في سوق السيارات عالميا.  

- تعزيز الابتكار.

الكيان الجديد سيصبح رابع أكبر مجموعة سيارات من حيث المبيعات بعد "فولكسفاجن"، و"رينو-نيسان ميتسوبيشي"، و"تويوتا"، وسيندرج تحته مجموعة من العلامات التجارية المعروفة مثل "ألفا روميو"، و"جيب ودودج"، و"سيتروين"، و"أوبل"، و"بيجو"، وسيمتلك مجموعة ضخمة من الأسهم تتداول في بورصات باريس وميلانو وأمريكا.

ثمار الاندماج

- طاقة التحالف التصنيعية ستصل إلى 14 مليون سيارة.

- التحالف سيولد ميبيعات مشتركة بقيمة 170 مليار يورو.

- أرباح تشغيلية تقدر بـ11 مليار يورو .

- مبيعات مشتركة بنحو 8.7 مليون سيارة.

- السيطرة  على حصة 22% من سوق السيارات بأوروبا.

- مساهمو "فيات" سيحصلون على 5.5 مليار دولار توزيعات نقدية، فيما ستدفع بيجو 32% علاوة سعرية للسيطرة على "فيات".

- وفورات سنوية ناتجة عن التآزر بين المجموعتين تصل إلى 3.7 مليار يورو في معدل التشغيل السنوي.

- يحقق التحالف لـ"بي أس أيه" الفرنسية خطوة هامة بدخول السوق الأمريكي ثاني أكبر سوق للسيارات عالميا.

تحديات القطاع
الصفقة بين فيات وبيجو، ستؤثر على قطاع السيارات ككل، لاسيما مع ما يشهده أخيرا من تراجع في المبيعات وضغوط تتعلق بالالتزامات البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية، فخلال النصف الأول من 2019 تراجعت مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا بنسبة 1.6%، وفي أمريكا تراوحت النسبة بين 2% إلى 7% منذ يناير، فيما سجل القطاع عالميا انكماشا بـ1.7% من حيث الإنتاج.

الكثر من اللاعبين في القطاع أجبروا على وقف تصنيع الكثير من الطرازات مثل Opel Adam و Karl لعدم الجدوى الاقتصادية لإنتاجها تحت قيود تتعلق بخفض الانبعاثات الكربونية، وبحسب "رويترز"، الكيان الجديد قد يزيد من هذا التوجه لصالح تعزيز أبحاث السيارات الكهربائية والرياضية.

 فيما سيواجه كيان "فيات – بيجو" تحديات آخرى تتعلق بالحاجة إلى خفض الطاقة التصنيعية "14 مليون سيارة" لمواجهة تحديات الانكماش، ما دفع بعض النقابات العمالية في أوروبا للتعبير عن مخاوف تتعلق بإغلاق العديد من المصانع وخسارة آلاف الوظائف، وهو ما نفته بشدة "بيجو" لتهدئة المخاوف.







الكلمات الدلالية شركة فيات كرايسلر

اضف تعليق