تحركات خارجية وداخلية وزيارات للسجون.. مصر تؤكد كفاحها في ملف حقوق الإنسان


١١ نوفمبر ٢٠١٩

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - تبذل القيادة السياسية والأمنية والحقوقية في مصر جهودًا كبيرة لتوضيح صورة مصر في ملف حقوق الإنسان، عبر عقد لقاءات دولية بشأن الملف المصري المنتظر عرضه أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، الأربعاء المقبل؛ فضلا عن سماح وزارة الداخلية بزيارات لسجن طرة، والالتقاء بالسجناء، وعقد المنتدى الثالث للسجون للرد على الادعاءات الموجودة بشأن أوضاع المساجين في مصر.

"تحركات دولية"

الوفد المصري المشارك لاستعراض تقرير مصر الوطني الشامل لملف مصر أمام مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، برئاسة المستشار عمر مروان، عقد اجتماعات مع مجموعة الدول الإفريقية الإسلامية بمقر المجلس، والمجموعة الإسلامية برئاسة المندوب الدائم لباكستان ولقاء آخر مع مجموعة دول عدم الانحياز، لابراز ما يتضمنه محتوى التقرير المصري بشأن أوضاع حقوق الإنسان، في مصر، وما تضمنه من معلومات، في ما يتعلق بأوضاع الحريات والمجتمع المدني بشكل عام، والحبس الاحتياطي وعقوبة الإعدام.

وذكر مروان -في تصريحات صحفية- أن مصر نفذت نحو 92% من حجم التوصيات التي التزمت بها في 2014، منتقدًا ما تتعرض له مصر من هجوم من خلال إصدار بعض الجهات تقارير مغلوطة عن حقيقة الأوضاع في البلاد، متابعا: "هناك تربص تجاه مصر من خلال اعتماد البعض على تقارير مغلوطة ومحاولة الترويج لها على أنها حقائق، ونشر الحقائق والتوثيق لها، ينفي أي ادعاءات وتدحض أي أكاذيب في الخارج أو الداخل".

ونشرت هيئة الاستعلامات المصرية، المسؤولة عن منح تصاريح العمل للصحفيين الأجانب، فيديو لزيارة أعضاء نيابة أمن الدولة أجروها في 22 أكتوبر لسجن طرة، موضحة أن مشاهد الفيديو تُبيِن "الحالة الحقيقية للأوضاع الصحية والغذائية والنفسية والثقافية لنزلاء سجون هذه المنطقة، كنموذج لما هي عليه في سجون مصر الأخرى. هذه مجرد عينات من الحقيقة بداخل السجون المصرية، والتي يسعى البعض لتشويهها وإطلاق دعاية كاذبة سوداء حولها".

"مصر والإرهاب"

ودعما لرؤية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بربط حقوق الإنسان بالأوضاع الأمنية، انتقد حقوقيون مصريون صمت المجتمع الدولى على الدول الداعمة للارهاب في مصر والشرق الاوسط، لافتين إلى أن الإرهاب يمثل ضغطا على الأوضاع السياسية والاقتصادية وبالتبعية على حالة حقوق الإنسان.

وأكد المشاركون في ندوة "الإرهاب وحقوق الإنسان" -خلال الندوة التي عقدت بمقر المجلس الدولى لحقوق بحينيف ونظمتها مؤسسة حقوقيات بالتعاون مع المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية وجمعية المراة والتنمية بالإسكندرية- أن أوضاع حقوق الإنسان في مصر تشهد تقدما ملحوظا، متابعين: "نحن مع الفريق الذي يرى ضرورة استمرار الحوار مع المؤسسات الحكومية المصرية من أحل حثها على تحسين حالة حقوق الانسان في مصر".

"السجون المصرية"

ونظمت وزارة الداخلية، الإثنين، المنتدى الثالث للسجون، بمقر منطقة سجون طرة، لشرح أوجه الرعاية الصحية للسجناء، لإلقاء الضوء على حجم التطور الكبير لدى المستشفيات التابعة لقطاع السجون، بمشاركة عدد من القيادات الأمنية والإعلاميين والصحفيين، والعديد من الشخصيات العامة والقيادات الأمنية بالداخلية وقطاع السجون.

ووجه مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون اللواء أشرف عز العرب، التحية للرئيس المصري للإفراج عن 20 ألف و188 غارمة عقب سداد ديونهم، والعفو الرئاسي لــ19 ألف و482 نزيلا خلال العام الجاري، مشيرا إلى أن جميع نزلاء السجون وفقا لقرارات النيابة ينالون حقوقهم دون تمييز على نحو كان محل اهتمام المجلس القومي لحقوق الإنسان والسفارات وأقارب النزلاء.

وأشار عز العرب إلى أنه تم إجراء 708 عملية جراحية خلال 2019، وأنه تم نقل 10 آلاف و730 نزيلا إلى المستشفيات الخارجية، بجانب الاهتمام بمحو الأمية لعدد 8215 نزيلا، وإنشاء 3 مدارس ثانوية صناعية في سجون المنيا والقناطر وجمصة، وتقديم مساعدات قيمتها 63 مليون جنيه لأسر النزلاء المودعين في السجون.

من جانبه، قال اللواء هشام يحيى، مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، إن وزارة الداخلية تؤمن بالتمسك بقيم وحقوق الإنسان، وإن استراتيجية الوزارة تؤكد على التواصل الإيجابى بين الشرطة والمجتمع، مضيفًا أنه تم الاتفاق على عقد ندوات تثقيفية، كما تم عمل لجان تفتيشية من قطاع حقوق الإنسان للتفتيش على السجناء، والعمل على الحفاظ على حقوقهم والمرور على أماكن الاحتجاز، ومتابعة الشكاوى الواردة للوزارة من جانب المواطنين لاسيما شكاوى نقل السجناء لأماكن قريبة من محل سكنهم توفيرا عليهم.

"سجن طرة"

وزارة الداخلية المصرية، سمحت، اليوم؛ لشخصيات عامة وعدد من المراسلين الأجانب بزيارة سجن مزرعة طرة (جنوب القاهرة)، بعد تحذير الأمم المتحدة من "ظروف" يواجهها السجناء داخله، بتفقد منتجات قطاع السجون، التي يقوم النزلاء بتصنيعها من أثاث ومشغولات يدوية ومنتجات غذائية، وأوجه الرعاية الصحية للسجناء، والتطور الكبير لدى المستشفيات التابعة لقطاع السجون، فضلا عن الرعاية الغذائية والأسرية للمسجونين، بحسب بيان للوزارة.

وتضمنت الجولة تفقد أوضاع النزلاء، ومصانع الأخشاب والحديد، فضلا عن الرعاية الرياضية لنزلاء داخل سجن المزرعة، بالإضافة إلى حضور مباراة كرة قدم للمساجين، إضافة إلى مطعم السجن، الذي يعد وجبات من بينها "الباربكيو"، فضلا عن خضروات وفواكه طازجة من إنتاج مزارع السجون، حسب ما أظهرته الصور المرفقة من الوزارة.

نشرت وزارة الداخلية، الإثنين، مقطع فيديو مدته 12 دقيقة، يُظهر "ملامح التطوير والتحديث لمنظومة السجون المصرية"، ولقاءات مع سجناء ومسؤولين بقطاع السجون.

وأعرب السجناء داخل منطقة سجون طرة في المعادي، عن تقديرهم لوزارة الداخلية ومصلحة السجون للاهتمام بهم، والمعاملة الكريمة التي يتلقوها خلال فترة قضاء عقوبتهم.. وذكر السجناء: "البعض لديه فكرة مغلوطة عن السجون، فالأمر هنا مختلف، حيث يتم السماح لنا بممارسة الرياضة والتوجه للمكتبات للقراءة، وهنا يوجد من حصل على دراجات علمية كبيرة من خلف أسوار السجون، فضلاً عن أماكن ممارسة الهوايات مثل الموسيقى والغناء والإنشاد، وغيرها من الهوايات المختلفة".

ولفت سجين آخر، إلى أن مصلحة السجون تسمح لهم باستقبال ذويهم باستمرار في أوقات الزيارات الرسمية، مشيراً إلى أن ما تبثه المنظمات المشبوهة وعلى رأسها هيومان رايتس لا أساس له وعبارة عن تقارير مضروبة، فالوضع داخل السجن مختلف تماماً، مردفا: "الإخوان بيتكلموا وهم قاعدين على مكاتبهم في قطر وتركيا ويروجون الأكاذيب".
 


اضف تعليق