غزة تحت القصف والاحتلال يصعد عدوانه‎


١٢ نوفمبر ٢٠١٩ - ١٠:١٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - محمد عبد الكريم

غزة - "توسيع العدوان على القطاع واستمرار استهداف مواقع تابعة للمقاومة" تلك كانت توصية المجلس الوزاري المصغر التابع لحكومة الاحتلال الإسرائيلي أو ما يسمى بـ"الكابينت".

نُذُر التصعيد تشير إلى أن الأمر سيتدحرج إلى أكثر من مجرد مواجهة عابرة، مع تأكيد حركة الجهاد الإسلامي -قبل قليل أيضًا- أنها ترفض حتى الآن التعاطي مع أي جهود إقليمية أو دولية لوقف التصعيد في قطاع غزة.

وأكدت الحركة أن ما جرى في غزة ودمشق خط أحمر لا يمكن للجهاد أن تسمح بتخطيه لقوات الاحتلال.

واغتالت قوات الاحتلال فجر اليوم القيادي في سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي بهاء أبوالعطا وزوجته في قصف منزل في غزة، فيما أعلن استشهاد فلسطيني ثالث لاحقًا في القصف المتواصل حتى اللحظة على القطاع، تزامنا مع محاولة اغتيال فاشلة للقيادي في الجهاد أكرم العجوري خلال قصف منزله في دمشق، الذي أسفر عن استشهاد نجل العجوري ومواطن سوري آخر وإصابة 6 آخرين بجروح.

فيما أعلنت غرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، في بيان لها، أنها في حالة استنفار وانعقاد دائم لبحث سبل مزيد من الرد المناسب على هذه الجريمة، وأن الرد الأوليّ للمقاومة هو رسالة واضحة بأن دماء الشهداء لن تضيع هدراً، وأن المقاومة على قدر المسئولية والتحدي، وأنها على ثقة بأن وحدة صف المقاومة وكلمتها وجهدها هو الضمان الأساسي لردع الاحتلال وتلقينه الدرس القاسي، وجعله يندم على ارتكابه لهذه الجريمة الغادرة.

وكان المتحدث باسم الجيش جوناثان كونريكوسقد  قال، لصحفيين: "نستعد لأيام عدة من المواجهات"، وأعلن أنه تم نشر جنود ويستعد لسيناريوهات هجومية ودفاعية مختلفة.

وأغلقت المدارس في كل من قطاع غزة وفي أجزاء من إسرائيل، بينها في تل أبيب.

وتتزامن عملية الاغتيال للقيادي البارز في سرايا القدس مع فشل إسرائيلي متكرر في تشكيل حكومة جديدة، وأزمة سياسية إسرائيلية داخلية، في أعقاب إعادة الانتخابات الخاصة بالكنيست للمرة الثانية، وسط أنباء عن التوجه لانتخابات ثالثة، وهو ما يراهن عليه رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو لزيادة شعبيته في الشارع الصهيوني.

وهو ما أكده النائب عن حزب العمل الإسرائيليّ، الجنرال في الاحتياط عومري بار ليف، الذي كان قائد وحدة النُخبة (ساييرت مطكال)، وبالعربيّة (سريّة هيئة الأركان العامّة)، سارع إلى اتهّام نتنياهو علنًا وبصورةٍ مُباشرةٍ بأنّه أقدم على تنفيذ اغتيال الشهيد أبو عطا لدوافع سياسيّةٍ داخليّةٍ في الكيان، لافتًا في الوقت عينه،

كما أفاد الموقع الإلكترونيّ لصحيفة (هآرتس) العبريّة، لافِتًا إلى أنّ توقيت العمليّة يؤكّد تسييسها، إذْ أنّه، أضاف النائب بار ليف، نُفِّذت، قبل تسعة أيّامٍ من انتهاء المُدّة التي يُسمَح فيها لرئيس حزب (أزرق-أبيض)، الجنرال في الاحتياط بيني غانتس بتشكيل حكومةٍ، على حدّ تعبيره.

ويأتي ذلك في وقت حساس سياسيا بالنسبة لإسرائيل. فعقب الانتخابات النيابية في 17 أيلول/ سبتمبر التي لم تؤد إلى أغلبية كافية لحزب معين تمكنه من تشكيل حكومة، حاول نتانياهو تشكيل ائتلاف، ولكنه تخلى عن محاولاته في 21 تشرين الأول/ أكتوبر، في ثاني إخفاق له هذا العام. وكلف منافسه بيني غانتس تشكيل الحكومة.



الكلمات الدلالية الاحتلال الإسرائيلي غزة

اضف تعليق