أطماع طهران في الشرق الأوسط.. سر معاناة الإيرانيين وأزمتهم الاقتصادية


١٣ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٠٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – عاطف عبداللطيف

تنفق إيران الكثير من الأموال على أهدافها ومشروعاتها وأجندتها التوسعية وخدمة أهدافها في منطقة الشرق الأوسط وخاصة على وكلائها في سوريا والعراق واليمن ولبنان، ولكن إنفاق الأموال الطائلة يأتي على حساب الإيرانيين أنفسهم في ظل المعاناة الاقتصادية والأزمات المالية الخانقة نتيجة العقوبات الاقتصادية المطبقة على إيران من الولايات المتحدة الأمريكية وغياب الرقابة على أموال ومقدرات الدولة.

وفي السنوات الأخيرة، هتف المحتجون الإيرانيون كثيرًا "اتركوا سوريا وفكروا بنا" و"اتركوا غزة، واتركوا لبنان واعملوا لإيران".


إهدار مقدرات الشعب

وفقًا لما نقله موقع الحرة الإخباري عن موقع "ذي هيل" الأمريكي، أنفقت إيران في سوريا وحدها، أكثر من 15 مليار دولار، وفقدت أكثر من 2300 جندي، في سعيها لمساندة نظام بشار الأسد.

ويحصل حزب الله اللبناني على أكثر من 830 مليون دولار سنويًا، وحركة حماس على حوالي 360 مليون دولار سنويًا، كما تحصل الميليشيات العراقية الموالية لطهران، على ما يصل إلى مليار دولار، وفي اليمن، تصل المبالغ التي يحصل عليها الحوثيون من طهران، إلى 30 مليون دولار شهريًا تقريبًا.

أضرار حلم التوسع

وقال مدير وحدة الدراسات السياسية بمركز سجاف السعودي للدراسات، هشام البقلي، "دعنا نأخذ الأمور بالشكل الصحيح، أولًا إيران لديها مخطط توسعي؛ هذا المخطط يكمن في أوهام إعادة قيام الإمبراطورية الفارسية وهذا الأمر مبني على عقيدة دينية لذلك دائمًا ما يستخدم الإعلام الإيراني ما يسمى بعقيدة المقاومة وهذه اللهجة تصدرها إيران للشعب من أجل تسكينه حتى يصبر على ما لم يحط به خبر ونجحت تلك السياسة لفترة طويلة ولكن سرعان ما تغير الوضع بعد الاتفاق النووي وعودة الأموال التي تم مصادرتها بالخارج وهنا وجد الشعب الإيراني نفسه يعيش أسوأ مما كان قبل الاتفاق لذلك خرج رافضًا للنظام في ديسمبر 2017".

وأضاف هشام البقلي في تصريحات خاصة لـ"رؤية" أن النظام الإيراني لن يستطيع التخلي عن سياسته الحالية بالتدخل في شؤون دول الجوار حتى ولو كان ذلك على حساب الشعب الأمر بالنسبة لهم حلم يعيشون فيه، مشيرًا إلى أن تواجدها في سوريا والعراق ولبنان جزء من المخطط الإيراني، وخلاصة القول إيران لا تؤمن بحدودها الحالية.

تركيبة دينية

ويرى الباحث في الشؤون الإيرانية، يوسف بدر، أن التركيبة الدينية في نظام السلطة والمجتمع الإيراني، تسمح باستغلال أموال الشعب هناك. حيث الهيئات الدينية مثل مؤسسة العتبة الرضوية والهيئات الإغاثية؛ تجمع التبرعات من الشعب الإيراني، وتقوم باستخدام هذه الأموال في دعم المشاريع الخارجية؛ وعلى رأسها بلا شك مشاريع دعم وإرسال المقاتلين إلى سوريا والأسلحة إلى اليمن، فضلًا عن الأموال التي يتم الاستحواذ عليها من حصص النفط، لصالح شخصيات ومؤسسات مثل الحرس الثوري وأجنحته؛ وهي بلاشك لا تخضع للمحاسبة أو المراقبة.

وأكد يوسف بدر في تصريحات خاصة أن هذه النقطة كانت أحد أهم أسباب خروج واشنطن من الاتفاق النووي، إذ استغلت إيران الأموال العائدة من الخارج بعد توقيع الاتفاق مع الغرب؛ ليس في سد ديونها وإنعاش ميزانيتها، ولكن في تمويل مليشياتها في الخارج، وكان هذا بمثابة دافع قوي لخروج واشنطن من هذا الاتفاق في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأشار الباحث في الشؤون الإيرانية إلى أن الدليل على الفساد الذي تعيشه السلطات في إيران واستغلالها لأموال الشعب الإيراني، هو رفض المسؤولين المتشددين حتى الآن انضمام إيران لمعاهدة مكافحة الجريمة المنظمة، التي تحارب تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، حيث هناك قلق في الداخل الإيراني من استخدام هذه المعاهدة في إيقاف نهب الأموال الذي تتدفق على مليشيات فيلق القدس على سبيل المثال ومشاريع النظام الديني في الخارج.


الكلمات الدلالية أطماع إيران في الشرق الأوسط

التعليقات

  1. حقوقى ثورى1 ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٣٣ ص

    خلاص انهارت ايران واطماعها بالشرق الاوسط سقطت وانهارت ومن دون الحاجه لحرب ولا الحاجه لترامب ومشرروعه الغبى الاستنزافى المتمثل بقيام نيتو عربى ولايحزنون انتهت اطماع ايران ثوريا وليس عسكريا فى لبنان والعراق واليمن وانتهى نفوذ ايران بالشرق الاوسط والوطن العربى وهذا الانهيار اتى بقيادة الثائر الاممى المستقل سيادة المراقب الاعلى الدائم لكافة الامناء العامين بالامم المتحده المفوض العام والمقرر الاممى السامى لحقوق الانسان المؤسس للمفوضيه الامميه الساميه العليا المستقله لحقوق الانسان بالامم المتحده رئيس مكتب مكافحة الارهاب الدولى بالامم المتحده الاعلى ومؤسس اللجنه الامميه الدوليه العليا لمكافحة التمييزالعنصرى ومناهضة التعذيب وعدم الافلات من العقاب سيادة -المايسترو الحقوقى الثورى والثائر الاممى المستقل الكبير الرمز الايديولوجى والمقرر الاممى التشريعى سيادة امين السر المناضل البارز السيد- وليد الطلاسى–

اضف تعليق