بـ"رصاصة غادرة".. الاحتلال يطفئ عين "معاذ عمارنة"


١٦ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٤٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – محمد عبدالله

لن يسكتوا الأفواه، ولن تغلق عدسات الكاميرات،  لفضح ممارسات الاحتلال التي تسعى إلى طمس الحقيقة لارتكاب المزيد من عمليات القتل للفلسطينيين.. فالقصة لم تنته بعد، عينٌ من مئات العيون فُقدت، لكن لا زالت أعين تبصر لتنقل جرائم وبشاعة الاحتلال للعالم كله.

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يستهدف فيها جنود الاحتلال وسائل الإعلام، والمؤكد أنها لن تكون الأخيرة طالما بقي الكيان المحتل مغتصبا للأرض منتهكا للعرض، يفضحه إعلاميون نذروا حياتهم لنقل الحقيقة. فما الذي يخشاه الاحتلال من الصحفيين الفلسطينيين حتى يضعهم في دائرة الاستهداف؟!

عين الحقيقة لن تنطفئ



رصاصة إسرائيلية "غادرة" أصابت هدفها فأطفأت عين المصور الصحفي "معاذ عمارنة" أثناء تغطيته لمسيرة صوريف شمال غرب الخليل، لكنها أبدا لم تطفئ عين الحقيقة.

جريمة الاحتلال بحق "معاذ" لم تتوقف عند هذا الحد، فبحسب زملائه الصحفيين فإن جنود الاحتلال حاولوا تعطيل نقله إلى المكان الذي تواجدت به سيارات الإسعاف موضحين أن هذه إجراءات الاحتلال تعكس حجم العنصرية مبدين عدم تفهمهم لمحاولة جيش الاحتلال إيقافهم وزميلهم المصاب من أجل تصويره مما يؤخر تقديم العلاج الطبي له.

الملفت أن "معاذ" كان أحد الصحفيين الذين وثقوا جريمة إعدام الشاب عمر بدوي في مخيم العروب قبل أيام، من قبل جنود الاحتلال الذين أطلقوا عليه الرصاص بدم بارد، وكأنهم يعاقبون "معاذ" بعدما فضح جرائمهم أمام العالم بعدسته الصغيرة.

إدانات واسعة

ندد الاتحاد الدولي للصحفيين بالاعتداء الذي تعرض له المصور الصحفي معاذ عمارنة، وقال على لسان أمينه العام "انتوني بيلانجي" إن الاتحاد "يستنكر مرة أخرى هذه الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون على أيدي الجيش الإسرائيلي".

وذكّر بيلانجي "بأن القانون الدولي ينطبق على الجميع وفي كل مكان".

وتابع: "لقد حان الوقت كي تعتمد الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية حماية وسلامة الصحفيين، حتى لا يتسنى لمفترسي حرية الصحافة والديمقراطية من الإفلات من العقاب في إسرائيل كما في أي بلد آخر".

وقال التجمع الإعلامي الديمقراطي إن قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي، بإصابة المصور الصحفي معاذ عمارنة، هي محاولة لطمس الحقيقة، وإخفاء جرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ، لافتاً إلى أن هذه الممارسات لا تزيد الصحفيين والإعلاميين إلا إصراراً على تأدية دورهم المهني والوطني في فضح جرائمه، إضافة إلى نقل معاناة أبناء شعبهم.

تويتر يدين الاحتلال

عبر منصات التواصل الاجتماعي، انتشرت صور المصور الصحفي الفلسطيني كالنار في الهشيم وسط تفاعل كبير من قبل النشطاء الذين أدانوا استمرار الاحتلال بجرائمه في حق الفلسطينيين على مرأى ومسمع من المنظمات الدولية دون وضع حد أو مساءلة للكيان المغتصب.






الكلمات الدلالية جرائم الاحتلال

اضف تعليق