أكبر متحف للآثار .. مصر على موعد مع "مشروع القرن"


١٦ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٣٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

تستعد مصر لافتتاح "مشروع القرن"، وهو المتحف المصري الكبير الذي يعد أكبر متحف للآثار في المنطقة، ويقع على بعد أميال قليلة من أهرامات الجيزة.

من المتوقع أن يصل عدد رواده إلى 5 ملايين زائر سنويا، بالإضافة لمباني الخدمات التجارية والترفيهية ومركز الترميم والحديقة المتحفية.

وتتولى وزارة الأثار المصرية حاليًا مهمة نقل القطع الأثرية من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف المصري الكبير، حيث استقبل في أكتوبر الماضي 140 قطعة أثرية، وقبل أيام تم نقل "توابيت العساسيف" -30 تابوتًا- المكتشفه حديثًا، حيث إنه سيتم تخصيص جناح لها بالمتحف يطلق عليه "خبيئة العساسيف"، لتدخل ضمن سيناريو العرض المتحفي له.

ترصد "رؤية" في هذا التقرير تفاصيل المشروع المقرر افتتاحه في نهاية 2020.




في فبراير 2002، تم وضع حجر الأساس للمتحف الأكبر للآثار في المنطقة، وأعلن عن مسابقة لتصميم المتحف، وبدأت الأعمال الفعلية للبناء والتشييد في مايو 2005.

بدوره، قال اللواء مهندس عاطف مفتاح، المشرف على مشروع إنشاء المتحف المصري الكبير، إن مساحة الحائط الجداري أو حائط الأهرامات تتجاوز 22 ألف متر، ويتكون من سبعة أهرامات ويشتمل الحائط على ضلعين في اتجاه الشرق بطريق الإسكندرية، والثالث من ناحية الشمال وهو الخاص بالواجهة الزجاجية، وفقا لما نشره التلفزيون المصري.

وتابع: "الضلع الشمالي للحائط مكون من الزجاج، ليكون نافذة إلى العالم نؤكد من خلالها دور مصر الأول في الريادة فهي منبع الحضارات، التي بدأت من الجنوب للشمال ونقلها الغرب وقاموا بتطويرها، ويؤكد استمرارية هذا الدور من خلال هذا المشروع الثقافي الكبير".

وأشار إلى وجود أكثر من 7 مداخل للمتحف، الأول خاص بالبهو العظيم وهو مخصص لكبار الزوار، والمدخل الثاني مدخل للزائرين والسائحين.

أما الثالث فيخصص للمنطقة التجارية، والرابع للإدارة، والمدخل الخامس خاص بدخول القطع الأثرية، والسادس والسابع هما مدخلان للطوارئ.

كما نوه مفتاح بأن الدرج العظيم أو البهو الرئيسي هو أول ما يراه زوار المتحف، وبه أربعة مستويات للدخول، ويضم تمثال الملك رمسيس الثاني، وتمثالي الملك سنوسرت المعروض بحديقة متحف التحرير، ورأس بسماتيك الأول، وعامود مرنبتاح، ويحتوي الدرج العظيم على 108 درجات بارتفاع 26 مترا، ما يقارب ارتفاع عقار مكون من 9 أدوار، تعرض عليها أكبر القطع الأثرية بالمتحف.


سر اختيار التصميم

وضعت تصميم هذا المبنى العملاق شركة إيرلندية، وتم تصميم الواجهة على شكل مثلثات، ينقسم كل منها إلى مثلثات أصغر في إطار رمزي للأهرام، وذلك طبقا لنظرية رياضية لعالم بولندي تتحدث عن التقسيم اللانهائي لشكل المثلث.

550 مليون دولار تكلفة المتحف

تقدر تكلفة بناء المتحف بـ550 مليون دولار منها 100 مليون تمويل ذاتي من وزارة الآثار المصرية، والباقي بواقع 300 مليون دولار قرض ميسر من منظمة (الجايكا) اليابانية، بالإضافة إلى 150 مليون دولار من التبرعات والمساهمات المحلية والدولية.

مركز الترميم

يقع على مساحة 32 ألف متر، وهو موجود تحت مستوى سطح الأرض بـ10 أمتار تقريبا، وتم إنشاء نفق ما بين مركز الترميم والمتحف يتم من خلاله نقل الآثار بشكل آمن بطول 300 متر تقريباً. يضم مركز الترميم 19 معملاً يتم فيها ترميم مختلف أنواع الآثار وإعادتها لشكلها الطبيعي، منها:

معمل الخزف والزجاج والمعادن: الخاص بترميم الأواني والتماثيل المصنوعة من المواد غير العضوية.

معمل الأخشاب: الخاص بترميم القطع الأثرية المصنوعة من الأخشاب مثل التوابيت والتماثيل بأنواعها والأثاث الجنائزي والنماذج الخشبية والمراكب والأدوات والنواويس الخشبية "دواليب حفظ الآلهة".

معمل الأحجار: الخاص بالقطع الأثرية الحجرية الكبيرة لعملية الترميم.

معمل الميكروبيولوجى: الخاص بتحديد أنواع الكائنات الحية المسببة لتلف الآثر مما يسهل تحضير المواد الكيميائية اللازمة لوقف نمو هذه الكائنات.

معمل الميكروسكوب الإلكتروني الماسح: الخاص بوسائل تجهيز العينات والمكونات الكيميائية قبل إرسالها لمعمل الميكروبيولوجي.

معمل المومياوات "البقايا الآدمية": الخاص بترميم المومياوات من الطيور خاصة طيور أبومنجل "الإله حورس" والذي يعد أحد معبودات الفراعنة.

الدرج العظيم

الدرج العظيم أو البهو الرئيسي هو أول مستقبل لزوار المتحف، سيشتمل الدرج على تمثال الملك رمسيس الثاني، وتمثالي الملك سنوسرت المعروض بحديقة متحف التحرير، ورأس بسماتيك الأول، وتماثيل أخرى.

الإرشادات

سيتم وضع جميع الإرشادات في المتحف بثلاث لغات هي العربية والإنجليزية والهيروغليفية.

الممشى السياحي

من المخطط أن يتم تخصيص المنطقة الواقعة بين المتحف والأهرام، لتكون ممشى سياحيا، وذلك عن طريق إزالة نادي الرماية وكل الأماكن التي تعيق الممشى، وكذلك إنشاء كوبري علوي فوق طريق الفيوم، وهي أعمال سيتم تنفيذها خلال المرحلة الأخيرة من إنشاء المتحف.

وسوف يستخدم الممشى لنقل السائحين من زائري المتحف إلى منطقة الأهرام إما عن طريق سيارات "الطفطف" أو مترجلين.


المحلات والمطاعم

من المخطط إنشاء 20 محل تجاري و8 مطاعم في المنطقة الاستثمارية داخل حرم المتحف، بالإضافة إلى فندق يسع 30 غرفة يقع بعيداً عن الجزء المتحفي المغطى وعن الآثار.
 






الكلمات الدلالية المتحف المصري الكبير

اضف تعليق