الوقود يشعل غضب الإيرانيين ويسقط قناع الملالي


١٦ نوفمبر ٢٠١٩ - ١٠:١٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – دعاء عبدالنبي

غداة الإعلان المفاجئ للحكومة الإيرانية بزيادة كبيرة في أسعار الوقود، انتفضت المدن الإيرانية احتجاجًا على القرار، الذي حتمًا سيؤثر على أوضاعهم المعيشية والاقتصادية، في ظل الأزمة الخانقة التي تعانيها طهران جراء العقوبات الأمريكية.. الحكومة الإيرانية زعمت بأن الزيادة تسعى لدعم محدودي الدخل، لكن الزيادة هذه المرة فاقت قدرات المواطن الإيراني المستنزف من قبل نظامه المترهل بإنفاق عائدات البلاد على قوات الحرس الثوري الإيراني التي تتولى قمع الاحتجاجات في كلا من العراق ولبنان.

قرار صادم

قبل شهور قليلة من الانتخابات التشريعية في إيران، فاجئت الحكومة الإيرانية المواطنين والنخبة السياسية بقرار رفع أسعار الوقود بنسبة كبيرة، وبدأت في تقنينه بالأمس بزيادة أسعار البنزين لأكثر من 50%، الأمر الذي أحدث انقسامًا كبيرًا ودفع بالإيرانيين للاحتجاج وقطع الطرق وتعطيل حركة السير.

وكانت الشركة الوطنية الإيرانية للنفط قد أصدرت، بيانًا أعلنت فيه عن ارتفاع سعر البنزين ثلاثة أضعاف سعره الحالي في البلاد، حيث أصبح سعر لتر البنزين العادي المدعوم حكوميًا 1500 تومان لكل لتر، وسعر البنزين العادي غير المدعوم أصبح 3000 تومان لكل لتر، فيما أصبح سعر لتر البنزين السوبر 3500 تومان للتر.

قرار الزيادة قدم على أنه إجراء ستوزع أرباحه على العائلات التي تواجه صعوبات، في بلد نفطي يفترض أن يواجه اقتصاده الذي تخنقه عقوبات أمريكية انكماشًا نسبته 9%، وسط توقعات بأن تكون نسبة النمو معدومة في 2020 بحسب صندوق النقد الدولي.

الإجراء تقرر من قبل المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي الذي يضم الرئيس الإيراني ورئيس مجلس الشورى ورئيس السلطة القضائية.

يذكر أن ارتفاع  التضخم وعمليات التهريب وانهيار الريال الإيراني مقابل الدولار بدأ منذ تخلت واشنطن بشكل أحادي عن اتفاق 2015 النووي، الذي أبرمته الدول الكبرى مع طهران وأعادت ىفرض عقوبات مشددة عليها العام الماضي.

وبحسب المحللين، فإن هذه الزيادة ستنقل عبء عدم كفاءة الحكومة إلى كاهل الشعب، كما أنها تأتي تزامنًا مع تنامي التضخم وارتفاع نسبة البطالة والعقوبات.

الاحتجاجات تشتعل

ورغم أن تصريحات المسؤوليين الإيرانيين تشير إلى استخدام الزيادة في أسعار الوقود لدعم الأسر محدودة الدخل،  لكن ذلك لم يهديء غضب الإيرانيين فتدفق عشرات المئات من مختلف المدن الإيرانية احتجاجًا على القرار ورفضًا لسياسات النظام الملالي.

في مدينة بهبهان، جنوب غربي إيران، أضرم محتجون النار في "المصرف الوطني"، بينما طالب المتظاهرون في مدينة "كرج"، وسط البلاد، بإسقاط نظام المرشد على خامنئي.

وفي طهران أغلق المحتجون شوارع العاصمة، بينما اندلعت المواجهات بين الأمن والمحتجون في سيرجان حيث بادرت القوات الأمنية بإطلاق النار بشكل عشوائي على المحتجين ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة أخرين.

في الأحواز قامت السلطات الإيرانية بقطع خدمة الإنترنت في المناطق الجنوبية بعد تصاعد الاحتجاجات ضد النظام الإيراني وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى، فيما انطلقت مظاهرات عدة في مدن شيراز وبندر عباس وخرمشهر وماهشهر وتبريز وجوهردشت كرج ، كما قام المحتجون بإغلاق الطرق الرئيسية في مدينة اصفهان.

وخشية من تصاعد الاحتجاجات في مدن إيرانية أخرى، قامت السلطات باغلاق منفذ الشلامجة الحدودي في البصرة.

بدوره، اجتمع المجلس الاقتصادي الأعلى في إيران بحضور الرئيس حسن روحاني على خلفية احتجاجات في عدد من المدن على رفع أسعار الوقود، في محاولة لتهدئة الاحتجاجات المشتعلة.

وقال عضو في لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان إن النواب سيقدمون مشروع قانون عاجل يلزم الحكومة بإلغاء قرار رفع أسعار البنزين.

ونبه محللون اقتصاديون إلى أن خطوة زيادة أسعار الوقود ستكون أصعب على الإيرانيين مع بدء موسم الشتاء، حيث يعتمد الناس على التدفئة المنزلية المستمرة في بلد شتاؤه قارس وتتساقط الثلوج في مدنه، وهو يعني أن رد فعل الشارع سيكون أعنف من المرات السابقة التي واجه الحرس الثوري الناس بالسلاح فأجبرهم على وقف الاحتجاجات.

عدونا في إيران

وعلى وقع الاحتجاجات التي تشهدها كل من العراق ولبنان على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، كان لإيران شبحًا يطاردها عبر الميليشيات المسلحة الموالية لطهران بقيادة قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، الذي أثبتت تقارير أمريكية تدخله بشكل سافر في قمع الاحتجاجات العراقية وقتل المتظاهرين.

ومن هذا المنطلق، ندد المتظاهرون في إيران بتدخل بلادهم في شؤون الدول العربية، مؤكدين أنهم ليسوا على خلاف مع الشعوب العربية، ولكن مع وكلاء النظام وتدخله الخبيث في الدول الأخرى.

يذكر أن الميليشيات المسلحة في كل من العراق ولبنان وسوريا الموالين لإيران، يحصلون على الدعم الكامل من الحرس الثوري الإيراني ماليًا وعسكريًا، ويتحصلون على مئات ملاييين الدولارات في وقت يعاني فيه الإيرانيون في الداخل من سياسات الفساد.

ويرجح المحللون، أن فراغ خزينة الدولة في إيران سببه ما يصرف من أموال على الحرس الثوري الإيراني، ومعها عمليات التخريب في المنطقة التي أدت لفرض عقوبات مشددة على طهران، فيما دعا عدد من الإصلاحيين الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى تغيير سياسة إيران التي تنفق أموالها على حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق لقتل المتظاهرين ، وذلك بدلًا من تغيير سياستها الاقتصادية.



الكلمات الدلالية احتجاجات إيران

التعليقات

  1. وقود ١٦ نوفمبر ٢٠١٩ - ١٢:٣٧ م

    ايش الكلام هذا --- مومعقول ابدا--- لان بعلمى ان المرشد الايرانى ملا خامنئى يجلس جلسات مطوله مع المهدى بالسرداب فى غيبته ويتلقى منه بالاونطه التوجيهات حسبما يوحى للمغفلين اتباعه ولااعلم عندما قال الصعلوك العميل لايران وهو المالكى الذى هو عميل مزدوج للفرس و لاميركا وهو من اتى بداعش للعراق عن طريق الموصل وباتفاق مع العميل الاخر الالعن منه فى تركيا وهو اردوغان والعجيب هنا ان المالكى فى حزب الدعوه الاونطجى قال بالحرف سوف ننقل القبله والصلاة اليها فى مكه الى النجف ولم اسمع ولم ارى اى ملا نطق وقال لا مستحيل يغير الشيعه القبله من مكه للنجف ولاواحد وكلهم يزعمون ان يلتقو او يحلمو بالمهدى الغائب فى غيبته ويكلمونه

اضف تعليق