في إيران: بعد اتساع رقعة الفقر والاحتجاجات .. الدولار يعاود الصعود


١٦ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٢:١٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

يواصل الاقتصاد الإيراني الانهيار وسط احتجاجات شعبية ضد النظام بسبب غلاء الأسعار، في ظل عقوبات صارمة فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على الاقتصاد الإيراني، وصفت بـ"الأشد على الإطلاق"، بهدف خفض مبيعات نفط طهران إلى الصفر، بعدما انسحبت من اتفاق 2015 النووي بين طهران والقوى العالمية الست.

وقد شهدت بعض المدن والبلدات الإيرانية تجمعات شعبية خرجت احتجاجا على قرار الحكومة تقنين توزيع الوقود الذي بدأ سريانه أمس الجمعة وأدى إلى رفع أسعاره بنسبة 50% أو أكثر، في خطوة تهدف إلى خفض الدعم المكلف الذي تسبب في زيادة استهلاك الوقود وتفشي عمليات التهريب.

وتعتبر التدخلات الإيرانية في الشئون العربية، هي السبب الذي أجمع عليه مواطنو إيران بأنه السبب الرئيس للأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد وتوفير الأموال للإرهاب لا لخدمة الشعب

لبنان والعراق وغيرهما، شعوب رفضت بصمة إيران المدمرة في بلادهم وتوحد هتاف واحد تخلل المظاهرات الناشبة في البلدين ؛إيران برا برا ”

وكانت الاحتجاجات غير المسبوقة في كلا البلدين خير دليل على فشل محاولات النظام الإيراني توسيع نفوذه في المنطقة

ارتفاع مستوى الفقر

تأتي التظاهرات بعد اعتراف علي ربيعي الناطق باسم حكومة طهران بأن أكثر من 60 مليون إيراني في حاجة إلى مساعدات معيشية (سكان إيران 81 مليون نسمة) وبهذا يصبح أكثر من ٧٥ ٪ من سكان إيران تحت خط الفقر.

وحسب تقرير ايران انترنشنال، فقد أعلن حسين صمصامي، نائب رئيس لجنة إغاثة الإمام الخميني، أن خط الفقر للراتب الشهري لكل شخص في محافظة طهران، في سبتمبر/أيلول من هذا العام، بلغ 454 ألف تومان، لتوفير معيشة شخص واحد، بعد أن كان في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي 349 ألف تومان وفي مارس/آذار من العام الماضي 446 ألف تومان.

ووفقًا لما قاله صمصامي: لا تغطي وكالات الدعم جميع الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر، وتتم تغطية ما بين 20 إلی 24 في المائة فقط منهم، والباقي لا تغطیهم أي مؤسسات؛ وهذا يعني أن مهمة لجنة الإغاثة أصبحت أثقل.

وقال نائب رئيس لجنة الإغاثة: "حاليًا، هناك نحو 4 ملايين شخص تغطيهم لجنة الإغاثة"، وفقًا لتقديراتنا، وإذا كنا نعتزم تغطية كل من يعيشون تحت خط الفقر فيما يتعلق بإمدادات الغذاء، فسوف يكون لدينا عجز في الميزانية قدره 11 مليار تومان، حيث یقال إن هناك 16 ملیون شخص تحت خط الفقر".

وأردف صمصامي قائلاً: "تقوم لجنة الإغاثة بإنتاج أكثر المعلومات دقة وأحدث المعلومات عن الفقر في إيران، بحيث يتضح حجم ومدى تغير خط الفقر في 1800 نقطة في البلاد".

وفي وقت سابق من شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، نشرت صحيفة "سازندكي" تقريرًا يشير إلى ارتفاع معدلات الفقر في المجتمع الإيراني.

ويقول التقرير: إن المواطن الإيراني أصبح أكثر فقرًا خلال العام الماضي.

ومن المعروف أن الخبراء الاقتصاديين يصنفون مواطني إيران في 10 فئات اقتصادية. الأفقر هي الفئة الأولى وهي الشريحة الأوسع والأكبر، أما الشريحة الأغنى فهي الفئة العاشرة وهي الأقل عددًا.

وأضاف تقرير "سازندكي"، أن الفئتين الأولى والثانية شهدتا عجزًا كبيرًا في تلبية الحاجات اليومية. وفي العام الماضي هبطت الفئة الثالثة إلى الفقر المدقع.

وقال تقرير صحيفة "سازندكي": إن هناك 26 مليون مواطن إيراني يصنفون بين الفئات الأولى وحتى الرابعة.

وحسب ما جاء في التقرير، فإن مواطني الفئة الأولى وحتى الثالثة عاجزون تمامًا عن إدارة حاجاتهم المعيشية، وإن السلع الأساسية ارتفعت خلال العام الماضي 50 في المائة، كما وصل التضخم إلى 41 في المائة، الأمر الذي جعل الملايين من المواطنين يهبطون من الفئات المتوسطة إلى الفئات الفقيرة.

صعود الدولار

وبعد انخفاض طفيف بعد حالة مؤقتة من الاستقرار، عاود الدولار الأمريكي صعوده، وبلغ سعره اليوم السبت 16 نوفمبر/تشرين الثاني في إيران، 12.050 تومانًا.

ووفقًا لما أدلى به عبدالناصر همتي، رئيس البنك المركزي الإيراني، كان متوسط ​​سعر الدولار، في الأشهر الثلاثة الماضية، 11.400 تومان.

ويأتي ارتفاع سعر الدولار بمقدار 650 تومانًا خلال الأيام القليلة الماضية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع التضخم على خلفية ارتفاع أسعار البنزين.

وقد أشارت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا)، في تقرير لها، إلى ارتفاع سعر الدولار، مضيفة أن سماسرة العملات الصعبة "يستغلون الأوضاع الحالية"، ولكن هذا الارتفاع لأسعار الدولار "غير منطقي ومؤقت".

كما كتبت وكالة إرنا للأنباء -نقلا عن رئيس اتحاد الصرافين الإيرانيين، أصغر سميعي- إن "سعر الدولار لا علاقة له بسعر البنزين".

ومع ذلك،أكد سميعي أن سعر الدولار "يتجه إلى الارتفاع" تحت تأثير التضخم المتصاعد، و"لا يجب أن يتوقع أحد انخفاضًا ملحوظًا في سعر الدولار، نظرًا للفجوة في معدلات التضخم بين إيران والدول الكبرى التي تتعامل بالدولار".



اضف تعليق