الجزائر.. الحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسة تصطدم بغضب الشارع


١٧ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٢٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

على وقع التظاهرات، انطلقت، اليوم الأحد، رسميا الحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسة الجزائرية والتي تستمر لمدة 25 يوما، بمشاركة 5 مرشحين يمثلون في نظر الحراك وجوها من النظام الذي يطالبون برحيله.

والمرشحون الخمسة لرئاسة الجزائر هم: عز الدين ميهوبي الأمين العام بالنيابة لحزب التجمع الوطنى الديمقراطي، وعبد القادر بن قرينة رئيس حزب حركة البناء الوطني، ورئيس الوزراء الأسبق عبد المجيد تبون، وعلي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات، وعبد العزيز بلعيد رئيس حزب جبهة المستقبل.

تشكيك بإجراءات التصـــــــويت

وتشهد الجزائر تظاهرات أسبوعية مستمرة منذ فبراير 2019، ويرفض المحتجون الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 12 ديسمبر المقبل ويقولون إن هدفها إعادة إنتاج النظام السابق.

وبالتزامن مع بدء المرشحين الخمسة، حملاتهم للانتخابات، أعلن محتجون رفضهم للانتخابات وشككوا بإجراءات التصويت قائلين إنه "لن يتسم بالنزاهة"، وقد علقوا أكياساً من القمامة في أماكن مخصصة للملصقات السياسية والدعائية.

وقالت حركة "الحراك" المعارضة، التي انبثقت هذا العام من رحم الاحتجاجات الأسبوعية العارمة التي تطالب النخبة الحاكمة بترك السلطة، إنها لن تؤيد "أي انتخابات حتى يتنحى المزيد من المسؤولين الكبار".

وللمرشحين الخمسة صلات وثيقة بالمؤسسة الحاكمة، ورغم سعي بعضهم لإجراء إصلاحات إلا أن كثيرين يرونهم جزءا من النخبة المتشبثة بالسلطة منذ فترة طويلة.

ميثاق أخلاقي للعملية الانتخابيــة

وللمرة الأولى في تاريخ الجزائر يوقع مرشحون للرئاسة على "ميثاق أخلاقي للممارسات الانتخابية"، وذلك بهدف ضمان حسن سير الحملة الانتخابية، الأمر الذي سيميز هذه الانتخابات عن سابقاتها.

وينص الميثاق الذي صاغته السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على المبادئ التوجيهية والممارسات الخاصة التي تشكّل إطار السلوك الأخلاقي المنتظر من الفاعلين والمشاركين في العملية الانتخابية.

وتعهد موقعو الميثاق بالامتناع عن الإدلاء بأي تصريحات تنطوي على تشهير وشتائم وإهانات تجاه مرشح آخر أو طرف في العملية الانتخابية وبأي تصريحات أخرى مغلوطة.

وشهدت الجزائر خلال 2019 إلغاء موعدين انتخابيين رئاسيين في سابقة هي الأولى من نوعها، وذلك في 18 أبريل و4 يوليو الماضيين.

قناة جديدة للتغطية عبر الإنترنت

وزير الاتصال والناطق باسم الحكومة الجزائرية، شهد حسن رابحى، شهد اليوم، الإطلاق الرسمى للقناة الإخبارية لوكالة الأنباء الجزائرية على الإنترنت، التى ستخصص فى المرحلة الأولى لتغطية كل ما يتعلق بحملة الانتخابات الرئاسية.

وستعمل القناة الجديدة "www.webtv.aps.dz" طيلة ساعات البث، على رصد نشاطات المرشحين للانتخابات الرئاسية بمناسبة بدء الحملة الانتخابية من خلال نقل التجمعات التى ستنظم عبر كل أنحاء الجزائر، مع تخصيص تغطية يومية لأهم تصريحات المرشحين.


دعوة للمشــاركة في الانتــخابات

من جهته دعا رئيس مجلس الأمة الجزائري بالإنابة صالح قوجيل كل الجزائريين للمشاركة بقوة وكثافة في الانتخابات الرئاسية، للتعبير عن المواطنة الحقة ولتكريس الإرادة الشعبية المعبر عنها خلال مختلف مراحل الحراك الشعبي الذي حاز على إعجاب العالم.

وقال قوجيل إن "الشعب الجزائري مدعو للمشاركة بقوة وكثافة يوم 12 ديسمبر المقبل للانتخاب على الجزائر التي حلُم بها الشهداء ويريدها شباب اليوم ويصونها الجيش بحق وجدارة.. جزائر يتساوى فيها الجميع، وتتوسع فيها دائرة الحلم والأمل في غد واعد ومشرق".

كما دعا حزب تجمع أمل الجزائر "تاج"، المواطنين الجزائريين إلى المشاركة بقوة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، باعتبارها الحل الأمثل والأسلم لتجاوز المرحلة الحرجة التى تمر بها البلاد.

الحملات الانتخابيــــة للمرشـحين

وباشر غالبية المرشحين الخمسة حملاتهم الانتخابية من محافظات الجنوب، بينهم 3 من محافظة أدرار؛ هم: المرشح المستقل عبدالمجيد تبون، وعبدالعزيز بلعيد رئيس حزب "جبهة المستقبل"، وعز الدين ميهوبي رئيس حزب "التجمع الوطني الديمقراطي".

وبدأ علي بن فليس، رئيس حزب "طلائع الحريات"، حملته الانتخابية من محافظة تمنراست الواقعة في أقصى الجنوب، فيما ذكرت ذكرت وسائل إعلام محلية، بأن المرشح عبدالقادر بن قرينة رئيس ما يعرف بـ"حركة البناء الوطني"، فقرر القيام بـ"جولة رمزية" في الجزائر العاصمة.

وثبّت المجلس الدستوري الجزائري، الأسبوع الماضي، القائمة النهائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية المشَكّلة من 5 شخصيات؛ بينهم 4 رؤساء أحزاب ومرشح مستقل، عقب رفضه طعون 9 مرشحين محتملين.

توقعات بالحسم من الجولة الثانية

وتوقع متابعون لانتخابات الرئاسة الجزائرية، بأن يحسم الاستحقاق الرئاسي في جولة ثانية بين مرشحين اثنين؛ هما عبدالمجيد تبون المرشح المستقل وعلي بن فليس رئيس حزب "طلائع الحريات" المعارض.

بينما توقع آخرون أن يكون عبدالعزيز بلعيد رئيس حزب "جبهة المستقبل" "مفاجأة" الدور الأول، وقد ينافس أحد المرشحين الاثنين في الدور الثاني.

وتجرى انتخابات 12 ديسمبر المقبل للمرة الأولى بآليات انتخابية جديدة، حيث تشرف السلطة المستقلة للانتخابات على تنظيم ومراقبة جميع مراحل العملية الانتخابية، من استدعاء الهيئة الناخبة إلى الإعلان عن النتائج الأولية للسباق يوم 13 من الشهر نفسه، بعد أن كانت العملية تتم من قبل وزارتي الداخلية والعدل.


الكلمات الدلالية الجزائر

اضف تعليق