على وقع الرصاص.. "التوك توك " أيقونة الثورة العراقية


١٨ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٣:٢٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

منذ زمن قريب، وقبل اندلاع التظاهرات الحالية في العراق، كان سائقو عربات التوك توك مثار سخرية وتذمّر في الشارع العراقي، فهم فقراء ويشوهون شوارع بغداد بمركباتهم الرديئة، ويزاحمون المركبات الفخمة في الطرقات، ويتسببون بازدحام السير وحوادث مرورية. لكن، هذه الصورة النمطية تغيرت تماماً، عندما عجزت سيارات الإسعاف عن إنقاذ الجرحى الذين يسقطون واحداً تلو الآخر في شوارع بغداد، فبات أصحاب التوك توك يتسابقون مع سيارات الإسعاف لنقل الجرحى والمصابين إلى المستشفيات القريبة تارة ومواقع العلاج المنتشرة قرب ساحة التحرير تارة أخرى، هؤلاء هم أصحاب "التوك توك"، أو ما بات يطلق عليها "التوك توك الإسعاف".



التوك توك تحول من مصدر إزعاج إلى بطل الثورة العراقية، فليس المتظاهرون المصابون ليس وحدهم من يعون الدور الذي يقوم به أصحاب هذه "التكاتك"، والتي كانت محل احتفاء في منصات التواصل، أهمها نقل الجرحى والمصابين بشكل تطوعي المستشفيات، وكذلك نقل المتظاهرين نحو ساحات الاعتصام، فضلا عن إمدادهم بالمؤن، كما يوفر الأغطية والخدمات الأخرى للمتظاهرين.



لم يقتصر الاحتفاء بالتوك توك على منصات التواصل الاجتماعي فقط، حيث تغنى العراقيون بـ "أسطورة التوك توك"، وحصدت أغنية النجم العراقي حسام الرسام "أبو التكتك أبو الغيرة"، التي طرحها مؤخرا للإشادة بدورهم في المظاهرات؛ على ملايين المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي منذ إطلاقها حتى الآن.



وتميز التوك توك بصغر حجمه وسهولة تنقله بين تعقيدات الزحام، في ظل صعوبة وصول سيارات الإسعاف إلى مواقع تجمعاتهم، بعد الاستهداف المباشر للمسعفين وسيارات الإسعاف.



أصحاب التكاتك أصبحوا أطباء يعرفون نوعية الإصابة وأي مستشفى تفيد في علاج جروحهم، فمثلا مصابو الرأس يذهبون به لمستشفى الجملة العصبية، والمصاب في البطن لمستشفى الكندي أو ابن الهيثم.



ويقول محتجون إن سيارات الإسعاف لم يكن بإمكانها الوصول إلى الضحايا في الشوارع المكتظة بالحشود كما كانت نفسها أهدافا للقناصة. ولذلك تمكن سائقو عربات التوك توك، الذين يكسبون عيشهم من نقل الركاب بالمرور في الشوارع، حيث نزلوا لالتقاط الضحايا من ساحات التظاهر.
 

 


الكلمات الدلالية التوك توك

التعليقات

  1. من هناك1 ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ - ١٠:٥٠ ص

    العراقيون يقصدون ابو التكاتك ابو الغيره وهو المحرض والاب الروحى للحراك والثوره العراقيه كما ان العراقيين لاينطقو كلمة الكندره التى هى الحذاء اكرم الله الجميع الا بقولهم قندره بالقاف هذا لمن كان يسال ماذا تقصد بكلمة سليمانى قندره تحيه

اضف تعليق