"إيرج مسجدي".. رجل إيران الخفي لقمع احتجاجات العراق


١٨ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٠٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

في الوقت الذي يتم فيه الكشف والتعريف عن دور قائد فيلق القدس "قاسم سليماني" في قمع الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها العراق ويتردد اسمه في وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية، لا يتم تداول وذكر اسم "إيرج مسجدي" نائب سليماني والسفير الحالي لخامنئي في العراق.

تقرير استخباراتي أوروبي ربط مسلسل القمع في العراق بإيران مباشرة. فبداية تصدر قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني المشهد بعدما كشفت وسائل إعلام أجنبية عن ترأسه اجتماعا أمنيا مع كبار القيادات والعسكريين. المصدر الأوروبي كشف أيضا ما يذهب باتجاه قائد في الظل يطبق تعليمات المرشد الإيراني علي خامنئي.. إنه السفير الإيراني بالعراق "إيرج مسجدي" الذي يعدّ واحدا من أقدم قادة الحرس الثوري ومن أوائل قيادات فيلق القدس.

سجل "مسجدي" العسكري


شغل مسجدي منصب كبير مستشاري فيلق القدس قاسم سليماني، كما شغل منصب رئيس الأركان السابق لـ"مقر رمضان" في الحرس الثوري الذي كان ينظم شؤون الأحزاب الشيعية والكردية المتحالفة مع طهران خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية.

عين مسجدي قائدا للفيلق الأول في قوات القدس عام 1983، وقائد أركان وحدة خاصة بين عامي 1992 - 2003 نفذت 146 عملية الأراضي العراقية ثم سفيرًا رسميًا لإيران بالعراق عام 2017 . وبحسب المعلومات الاستخباراتية فإن مسجدي وطيلة 36 عامًا سيطر على كل الميليشيات العراقية الموالية لإيران.

مسجدي يمتلك خبرة في مجال العمليات والاستخبارات يمكن أن تساعد بتسريع تحول الفصائل الشيعية إلى عناصر أكثر قوة مع قدرة أكبر على التأثير في السياسة العراقية الى حد بعيد بحسب تقرير معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى.

الحرس الثوري والخارجية.. تداخل الصلاحيات

تعيين مسجدي سفيرا لطهران لدى بغداد أعاد التشابك وتداخل الصلاحيات بين الحرس الثوري والخارجية الإيرانية حيث يتمتع فيلق القدس بوجود كبير في العديد من البعثات الدبلوماسية الإيرانية في جميع أنحاء العالم خاصة في مناطق الصراع ما تسبب بإثارة انتقادات من قبل بعض أركان النظام مثل الراحل أكبر هاشمي رفسنجاني والذي أبدى استياءه من سيطرة الحرس الثوري على كافة أوجه السياسة الإقليمية .

بحسب مسجدي فإن الدبلوماسية الإيرانية تنقسم إلى ثلاثة مستويات "رسمية وتنظيمية مسلحة وشعبية" ما يعني الحفاظ على روابط وثيقة مع الجماعات المسلحة والأحزاب من أجل التأثير على الأحداث المحلية والرأي العام.

دعم الميليشيات وفرق الموت

وجود "مسجدي" في العراق مرتبط بتنظيم الحشد الشعبي والفصائل القريبة من إيران وتمثيل مصالح إيران.  فـ"مسجدي" امتداد للحرس الثوري بالسفارة الإيرانية في العراق، والتي تمثل حقيقة الحرس الثوري أكثر من كونها تمثل الخارجية الإيرانية.

إذ إن تنظيم آليات العلاقة داخل العراق ليست سياسية فحسب، وإنما أمنية أيضا ولذلك نجد "مسجدي" يتدخل في تفاصيل دقيقة، فيجري جولات تفقدية يومية للوزراء والدوائر ويجتمع بشيوخ العشائر والسياسيين، ويصدر الأوامر لفرق الموت التي شكلها نظام ولاية الفقيه لتصفية المخالفين لسياسات طهران.

 من خلال تنشيط دور المليشيات ودعم هيمنتها على الملفات الأمنية والسياسية، واتخاذ الأراضي العراقية كقاعدة إيرانية لمواصلة مد نفوذ طهران عربياً وشرق أوسطياً، والالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على بلاده، اعتمادا على الثروات الاقتصادية لجيرانه.

وبرز دور مسجدي ونفوذه على سياسة بغداد، خلال الانتخابات البرلمانية العراقية، التي نظمت في مايو/ أيار 2018، فتدخلاته وتهديداته للكتل السياسية العراقية وعمليات التصفية الجسدية والاعتقالات التي شهدها هذا البلد قبل عمليات التصويت مهدت الطريق أمام سيطرة مليشيات نظام ولاية الفقيه على النتائج، ومن ثم دخول مليشيات الحشد الشعبي إلى العملية السياسية للتحكم في صناعة القرار.

غضب عراقي متصاعد

لا يحظى السفير الإيراني بالعراق بقبول لدى العراقيين، الذين طالبوا مرارا بطرده، ولعل أبرز مواقفه التي أثارت غضب العراقيين، انسحابه من حفل لتأبين شهداء العراق أقامه أحد التحالفات السياسية في العاصمة العراقية، بعدما أظهرت لقطات مغادرة مسجدي كرسيه في اللحظة التي وقف فيها الجمهور دقيقة صمت احتراما لشهداء العراق .

موقف السفير الإيراني الذي اعتبرته قوى سياسية عراقية "عدوانا" يأتي وسط تغلغل إيراني غير مسبوق في الشأن الداخلي العراقي بدأ منذ عهد حكومتي نوري المالكي ولا تزال تداعياته مستمرة.

 تغلغل بدا جليا في صور المرشد الإيراني على خامنئي والمرشد السابق الخميني والمنتشرة في مدة عراقية قبل أن تنتفض مدن العراق ضد نظام الملالي وأتباعه في العراق فتحرق صور خامنئي والخميني وتداس بأقدام المتظاهرين تأكيدا منهم رفض التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي لبلادهم.


التعليقات

  1. من هناك1 ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ - ١٠:٤٦ ص

    هلا والله بالنشامى العراقيين هلا والله بالزلم الغيارى الاحر هلا بوحوش ثورة العشرين وطرد الغازى المستعمر البريطانى زفتتى هذا ماعرق مزفتى قندره هذا لاتتركونه ولا تتركو من ياتمرون بامره عليكم به هذا الصعلوك ادهسوه بالقنادر عينى اغاتى هلا والله بعودة العراق العظيم والاهل والاحبه بالعراق بكل عرقياتهم وطوائفهمايران برا برا اميركا برا برا برا ويكون عاليها سافلها شاشلون يابا هاى هيه بعد مو قالها جعفر الخفاف كان يد الله فوق العراق

اضف تعليق