مستشفى ذكي بالكامل يعمل بالروبوتات.. تعرف على التفاصيل


١٩ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٨:٣٤ ص بتوقيت جرينيتش

أماني ربيع

في محاولات مستمرة لدمج التقنيات الذكية والروبوتات في مجال الرعاية الصحية، قامت جامعة ستنافورد الأمريكية ببناء مركز رعاية صحية مدعوم بالتكنولوجيا من الألف إلى الياء.

المركز -الذي تم افتتاحه في حرم جامعة ستنافورد- يستخدم الروبوتات والمركبات الآلية والعديد من التقنيات الأخرى لإتمام أنشطة المستشفى اليومية، بينما دور البشر مقتصر على العناية بالمرضى.

وبحسب موقع newsbytes يضم المبنى الطبي المكون من 7 طوابق والذي تبلغ مساحته 824 ألف قدم مربع 368 غرفة خاصة و20 جناحًا حديثًا يعمل على أحدث طراز.

يمنح المستشفى للمرضى خيارات التحكم في الإضاءة وإشعال شاشات التلفزيون وتغيير درجة حرارة الغرفة من خلال سرير المستشفى الخاص بهم عبر شاشة تعمل باللمس.

وعبر تطبيق "MyHealth" يمكن عبر لمسة واحدة الاتصال بالأطباء، إذا لزم الأمر، والعثور على الغرفة التي تريدها عبر طرقات المستشفى.

المستشفى سلم المهام المتكررة إلى الآلالت، حيث يتحرك نحو 23 روبوتا مبرمج مسبقا في جميع أنحاء المستشفى، وفي البداية سيتم استخدام الروبوتات لحمل العربات المليئة بعبوات الدواء والمواد الغذائية والإمدادات الطبية غير العاجلة والبيضات إلى الطوابق السفلية، وسحب البياضات المتسخة، وصواني الطعام، ثم تعود تلقائيا إلى محطات الشحن لإعادة شحنها.

وهناك 3 روبوتات في الصيدلية مهمتها تخزين وتغليف الأدوية، ما يقلل من الأخطاء في تخزين الأدوية ومنح الجرعات، بحسب جاري فريتز، رئيس قسم طلبات الرعاية الصحية في جامعة ستانفورد، وبما يمنح الموظفين فرصة أكبر للتركيز على الأعمال الأكثر قيمة وتتطلب مهارات أكثر مثل مساعدة الأطباء ورعاية المرضى.

وقال فريتز: "القيمة الحقيقية للصيادلة وفنيي الصيدليات تأتي من استخدام معرفتهم لمتابعة تأثير الأدوية على المرضى سريريا وليس بعد حبوب جرعات الأدوية الخاصة بهم، لذا فإن الأنشطة الروتينية مثل دفع عربة لمدة 30 دقيقة في كل اتجاه ليست مهمة مفيدة، لكن المفيد أن يمتلك هؤلاء الأشخاص الوقت في التحدث مع المرضى.

ومن بين أشياء أخرى، يقدم المستشفى أيضًا  كاميرا مراقبة تمكن الأطباء والتمريض من متابعة مرضاهم  والموصولة مباشرة بأجهزتهم المحمولة فيستطيعون التوجه بسرعة لمعاينة المريض فور ظهور أي أعراض مقلقة عليه، في حين أن ماسحات التصوير بالرنين المغناطيسي وغيرها من المعدات التقنية سوف تتكامل مع بعضها البعض.

وتتم متابعة المعدات المستخدمة في المستشفى بأجهزة استشعار تضمن ألا ينفذ المخزون من أي أدوية أو خلل بالمعدلات يعطل الأطباء أو مرافق المستشفى عن أداء وظيفتهم بشكل جيد.

تستخدم الروبوتات أجهزة الليزر ونظام تحديد المواقع لإنشاء خريطة ثلاثية الأبعاد لمحيطهم وتحديد ما إذا كانوا بحاجة إلى التوقف أو التحرك للتغلب على عقبة ما.

تقوم الروبوتات بتحويل الخريطة ثلاثية الأبعاد إلى صورة ثنائية الأبعاد، بحيث يمكن للمديرين والموظفين تتبعها عن بُعد في الوقت الفعلي، ولديها القدرة على فتح الأبواب لاسلكيًا والتوقف عند شعور الحركة التي قد تتداخل مع مسارها.

ويقول فريق المستشفى: إن هذه مجرد مرحلة أولى، وأن المستقبل يحمل المزيد من الميزات، ومنها انتقال البنية التحتية للمستشفى إلى شبكة 5G اللاسلكية في المستقبل القريب.

وبما أن المنشأة الغنية بالتكنولوجيا قد افتتحت للتو، يبقى أن نرى مدى فاعليتها على مستوى الواقع من حيث التكلفة ومستوى الرعاية، فلازالت في مرحلة الاختبار.

ومن جانبها تأمل ستانفود أن تؤدي آلية التشغيل الآلي للمرفق إلى تفرغ الموظفين لمهام تتطلب مهارات أكثر وترفع الإنتاجية.

وبلغت تكلفة مرفق المستشفى نحو 2.1 مليار دولار، بحسب إريك يابلونكا، مدير المعلومات مستشفى ستنافورد، واستغرق إنشاؤه  أكثر من 10 سنوات وهو جزء من حرم مستشفى ستانفورد للرعاية الصحية في بالو ألتو، بوادي السيليكون.
   


الكلمات الدلالية مستشفى ذكي

اضف تعليق