قانون العفو العام.. قنبلة موقوتة في وجه البرلمان اللبناني


١٩ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٣:٠٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

في اليوم الرابع والثلاثين لانطلاق التظاهرات في لبنان، لا تنفرج الأزمة بل تزداد تعقيدًا.. الأزمة هذه المرة في الشارع، في ظل تجاهل البرلمان الذي من المفترض أن يكون صوت الشعب، لمطالب اللبنانيين. فهل يكون قانون العفو العام "قنبلة موقوتة" قد تنفجر في وجه البرلمان !

البرلمان يفشل في الانعقاد


أرجأ البرلمان اللبناني، الثلاثاء، جلسة تشريعية مثيرة للجدل لعدم اكتمال النصاب بعد تجمع آلاف اللبنانيين في العاصمة بيروت، لمنع النواب من الوصول إلى مقر البرلمان.

الجلسة التي جاءت استجابة لدعوة رئيس البرلمان نبيه بري إلى عقد جلسة لإقرار العفو العام. الأمر الذي رفضه اللبنانيون الذين كانوا ينتظرون دعوة رئيس الجمهورية لاستشارات نيابية وتكليف رئيس للحكومة.

رغم الإجراءات الأمنية والعسكرية المشددة وإغلاق كل المداخل المؤدية إلى ساحة النجمة حيث مقرالبرلمان، فشل البرلمان في الانعقاد للمرة الثانية على التوالي خلال أسبوع تخت ضغط الشارع الذي يرفض أن يقوم النواب بالتشريع ويطالب برحيل الطبقة السياسية.

قانون العفو العام

يثير قانون العفو العام غضب المحتجين الذين يطالبون منذ نحو شهر برحيل كل الطبقة السياسية ويعتبرونه التفافا على مطالبهم، لا سيما وأن القانون يستفيد منه آلاف الموقوفين والمطلوبين بجرائم عدة.

القانون المثير للجدل يمنح العفو العام عن جرائم مرتكبة قبل 3/10/2019 ، والمخالفات بأنواعها الجنح غير المستثناة، فضلا عن جرائم تعاطي المخدرات أو ترويجها دون ربح، وجريمة زراعة النباتات الممنوعة.

القانون لا يستفيد منه المتورطون بقتل مدنيين أو عسكريين أو إيذائهم عمدا، إضافة إلى أن من عمل على استخدام أو صنع أو اقتناء أو نقل مواد متفجرة، أو من درب أشخاص للقيام بأعمال إرهابية.


قضاة لبنان ينتقدون

نادي قضاة لبنان رأى في القانون "نسفا" للقوة الرادعة بالكامل، ويضمن للمعتدي إفلاته من العقاب ما يحفزه لتكرار جريمته، فضلا عن أنه يضرب بعرض الحائط حقوق الضحية والمجتمع في القصاص من مرتكبي الجرائم ويضعف ثقة العامة بالسلطة المنوط بها حماية المجتمع والفرد معا ومباشرة تطبيق القانون.

القضاة يعتبرون طرح مثل هذا القانون "نسفا" لاستقلالية السلطة القضائية ويزيد من التجرؤ على مخالفة القانون، وأن هدفه تحقيق مكاسب سياسية عبر استرضاء المخالفين للقانون الذين تعتبرهم القوى السياسية جزءا من جمهورها.


الكلمات الدلالية قانون العفو العام

اضف تعليق