الأربعاء الأسود..إسرائيل تترجم القرار الأمريكي بضم الأغوار وتهويد القدس‎


٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ - ١٠:٢٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبدالكريم

القدس المحتلة - الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم الأربعاء، شهدت هجمة احتلالية شرسة على كل المعالم العربية والرسمية الفلسطينية في القدس، شملت
* إغلاق المسجد الرصاصي في القدس
* وإغلاق مديرية التربية في القدس البلدة القديمة واعتقال مدير التربية والتعليم سمير جبريل
* وإغلاق المركز العربي الصحي في القدس القديمة واعتقال العاملين فيه
* وإغلاق مراكز إعلامية من بينها التلفزيون الرسمي الفلسطيني واعتقال مراسلته
* وإغلاق شركة الأرز للإنتاج التلفزيوني التي تستنكر إغلاق مكاتبها واعتقال الصحفيين العاملين فيها في القدس
* إضافة إلى إغلاق مدرسة الأيتام الإسلامية واعتقال موظفيها.. فيما لا تزال سلطات الاحتلال حتى لحظة إعداد التقرير تقتحم المؤسسات وتواصل إغلاقها.

سبق هذه الهجمة الهادفة إلى تهويد كامل القدس العربية، مصادقة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، على تقديم مشروع قانون من شأنه أن يطبق سيادة إسرائيل على الأغوار.

ويأتي قرار نتنياهو بعد إعلان الخارجية الأمريكية تغيير موقفها حول عدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.

ووصف نتنياهو قرار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بـ"التاريخي" خلال زيارته التجمع الاستيطاني غوش عتصيون، بعد يوم من الإعلان الأمريكي، والذي لاقى إدانة واسعة.

عضو الكنيست عن حزب الليكود شارين هاسكل، اقترحت مشروع قانون ضم غور الأردن قبل أسابيع، ولكنها قررت الإسراع به، في ضوء التغيير في السياسة الخارجية الأمريكية.

وقالت هاسكل: "مشروع القانون يحظى بدعم رئيس الوزراء الكامل".

وكان نتنياهو قد أعلن قبيل الانتخابات الإسرائيلية في سبتمبر الماضي، أنه "في حالة إعادة انتخابه، فإنه سيضم غور الأردن"، وصوتت حكومته على تحويل المستوطنة العشوائية "ميفوت يريحو" في غور الأردن إلى مستوطنة رسمية.

وقدمت هاسكل طلبًا لإعفاء مشروع قانونها بضم غور الأردن من فترة الانتظار الإلزامية التي مدتها ستة أسابيع لأي تشريع جديد، كي يخضع للتصويت في الجلسة المكتملة في الكنيست الأسبوع المقبل.

ودعت هاسكل أحزاب: "أزرق-أبيض"، و"إسرائيل بيتنا"، و"العمل-غيشر"، إلى الانضمام إلى جهود حزب الليكود لضم غور الأردن، واستغلال فرصة وجود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

وأضافت هاسكل: "أدعوهم إلى الإيفاء بوعودهم وكلماتهم والتصويت مع الليكود على تطبيق السيادة... لا يوجد سبب لعدم تمرير مشروع القانون المهم هذا في الجلسة المكتملة بأغلبية 80 صوتًا في الكنيست".

وتأتي هاتان الخطوتان، اليوم الأربعاء، ترجمة فعلية لصفقة القرن وضم الضفة الغربية، وتطبيقا لإعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أول أمس الإثنين، أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية "غير متّسقة مع القانون الدولي".

وعلى الرغم من أن قرار دونالد ترامب شرعنة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة يستهدف خدمته انتخابيًا في الدرجة الأولى، إلا أن خطوة القرار تكمن في أنه يمثل ضوءا أخضر لأي حكومة إسرائيلية لتعزيز سياسة الاستيطان، بما يتّسق والعمل على تكريس بنود "صفقة القرن" أمرًا واقعًا.

الخطوة نُسّقت مع المؤسسة السياسية في إسرائيل، كي تضمن ردود فعل مواتية تُوازِن ردود الفعل الرافضة أو المتحفظة في الولايات المتحدة، سواء من اليهود أنفسهم أم من الديموقراطيين، وعن ذلك، تكشف صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية أن "الإعلان جاء في أعقاب عملية أُديرت داخل الإدارة منذ أشهر، بمبادرة من السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، الذي دفع نحو هذا التغيير من وراء الكواليس".

وعليه، لا يبعد أن تكون خطوة ترامب واحدة من الخطوات التمهيدية لإعلان "صفقة القرن"، على اعتبار أن الأخيرة تقوم على مبدأ التطبيع والتحالف بين الدول العربية وإسرائيل، وإلغاء فكرة استرجاع الأراضي المحتلة التي يستعاض عنها بعطاءات مالية عربية للفلسطينيين، مقابل احتفاظ إسرائيل باحتلالها، بما يشمل بطبيعة الحال مستوطنات الضفة.

إن الخطوة الأمريكية -سواءً كانت رمزية أم تمثل منعطفًا في تاريخ الصراع على فلسطين- ستُمكّن نتنياهو، أو أيّ شخص سيحلّ مكانه في رئاسة الحكومة، من التعامل مع هذا الموقف على أنه ضوء أخضر يتيح له الاستمرار في تعزيز سياسة الاستيطان وسلب المزيد من أراضي الضفة، في واحدة من أهم تبعات القرار نسبيًّا.

على خط موازٍ، يمكن الحديث نظريًّا عن أن الخطوة تفيد نتنياهو، وتعزّز مكانته في الداخل، هو الذي سرعان ما تلقّف القرار، ولمح إلى أنه كان في مقدمة العاملين على بلورته. لكن ينبغي الفصل بين مرحلتين من الاستفادة: المرحلة الحالية التي يحتدم فيها الخلاف على تشكيل الحكومة، والتي سيكون فيها تأثير قرار ترامب محدودًا جدًّا وربما منتفيًا؛ والمرحلة اللاحقة التي يبرز فيها احتمال التوجه إلى انتخابات ثالثة.

الخطوة لا تؤسّس لسياسة الاستيطان، بل تشرعن واقعًا موجودًا ومتواصلًا، ويمكن اختصار التعليقات الرسمية الإسرائيلية بفقرة واحدة وردت أمس في كلام نتنياهو، حيث قال: "‏رفضت الإدارة الأمريكية اليوم بوضوح لا لبس فيه المزاعم الكاذبة التي ادّعت أن الاستيطان الإسرائيلي في يهودا والسامرة (الضفة) يتناقض أساسًا مع القانون الدولي".

وفي ما يتعلق بـ"عملية السلام"، يصعب الحديث عن أن الشرعنة الأمريكية للاستيطان من شأنها إعدام حلّ الدولتين. ففي الواقع، يضع القرار القتيل في تابوت تمهيدًا للدفن، إذ إن المسيرة السياسية برمّتها ماتت قبل خطوة ترامب، وليس حلّ الدولتين فقط. وكلّ ما تبقى من الخيار التفاوضي كيانات من هنا وهناك بمسميات مختلفة، موجودة لتحافظ على أمن إسرائيل بالوكالة عن الأجهزة الإسرائيلية في وجه الفلسطينيين أنفسهم، وإلا لكان الكيان الفلسطيني المُسمّى "سلطة" وُضع منذ زمن في تابوت العملية السياسة نفسه.





الكلمات الدلالية استيطان

التعليقات

  1. ثورى1 ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠١:٠٥ م

    من هنا على الولايات المتحده سحب كافة قواتها العسكريه من ارض الحرمين الشريفين على الفور فتلك القوات العلوجيه اتت للقيام بالدفاع عن امن الخليج والسلعه الاستراتيجيه الا وهى النفط ضد الاحلام التوسعيه الايرانيه وتهديد امن المنطقه وحيث يتلاعب النظام الفارسى الارهابى بامن المنطقه وان لاولن تهداء المنطقه وبشكل اعلامى صارخ وصريح فاذن النظام الايرانى الايل للسقوط يتذرع بان المنطقه لن تهداء ويتذرع الفرس هنا باثارة الارهاب والفوضى بالشرق الاوسط والمنطقه باسرائيل بينما ايران تقوم لابل هى المشارك الاول لاميركا والغرب واسرائيل باحتلال العراق وجعل العراق محتل مع قمع وقتل ابناء الشعب العراقى بكل طوائفه واعراقه حتى المسيحيين بالعراق تم قتلهم وتهجيرهم وهى تعبث الان فى سوريا وتهدد حتى تل ابيب نفسها بالعمق فالقرار الامريكى هو اسفل الجزمه هو ومن اتخذه فهو لايمثل الشرعيه الدوليه وعلى الامه الاستعداد لمواجهة الزحف المقدس مع طرد كافة القوات والمليشيات الارهابيه الفارسيه بالعراق وطرد القوات الامريكيه المحتله او هى الحرب المقدسه

  2. مي ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٤:٥٨ م

    لعنة الله عليهم

اضف تعليق