دلالات الخلاف..بومبيو يبحث عن خروج آمن من الإدارة الأمريكية


٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٣٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود رشدي 

يبحث وزير الخارجية الأمريكي عن خروج آمن يحفظ له جهوده في الحفاظ على سياسة خارجية متماسكة، تبرز استمرارية الدور الأمريكي في قيادة العالم، أو على أقل تقدير تقليص توجهات دونالد ترامب في انسحاب الولايات المتحدة من التزاماتها الدولية، فضلًا عن مساعي الحزب الديمقراطي بقيادة نانسي بيلوسي باتخاذ إجراءات عزل ترامب على خلفية الاتهامات الموجهة له بشأن استخدام سلطته للضغط على أوكرانيا للتحقيق مع منافسه في الانتخابات الأمريكية القادمة "جو بايدن".

بحسب تقرير صحيفة التايم الأمريكية، أخبر وزير الخارجية مايك بومبو ثلاثة جمهوريين بارزين أنه يعتزم الاستقالة من الإدارة الأمريكية الحالية ترامب انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي في ولاية كانساس، بينما تظل أزمة بومبيو في بحثه عن كيفية الخروج. 

كما أخبر الجمهوريون، ينوي ترامب الخروج أوائل الربيع من العام القادم، حيث إن التطورات الأخيرة بخصوص قضية عزل ترامب، أضرت به سياسيًأ وأدت لتوتر علاقته مع ترامب، و أضاف الجمهوريون الثلاث، بأن توقيت الاستقالة سيتم تحديد قريبًا، وحتى الآن لم يناقش وزير الخارجية خطط الخروج مع ترامب.

يبدو أن بومبيو يستعد لخوض سباق الترشح، بالرغم من نفيه مرارًا أنه لا ينوي الترشح، الأمر الذي كرره مساعدوه في السابق، ورفضوا التعليق بشكل رسمي على هذه القصة، مثلما صرح أحد المقربين من بومبيو قائلًا " يركز الوزير بومبو فقط على تنفيذ أهداف السياسة الخارجية للرئيس ترامب واستكمال المهمة للشعب الأمريكي في وزارة الخارجية.

دلالات الخلاف

حدد الجمهوريون الثلاث دلالات خلاف واضحة بين وزير الخارجية وترامب، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، بسبب الإخفاقات المتتالية من بومبيو في الرد على شهادات دبلوماسي الخارجية الأمريكية ضد ترامب، وبدأ الأمر كأنه موافقة ضمنية من بومبيو في السماح لسفراء الولايات المتحدة في أوكرانيا، ماري يوفانوفيتش أو الدبلوماسي ويليام تايلور، بالإدلاء بتصريحات تدين ترامب في إجراءات العزل، الأمر الذي أغضب ترامب من وزير خارجيته.

ناهيك عن انتقاد بومبيو لسياسة ترامب الهوجاء، خلال حوار صحفي أجرته قناة فوكس، حول سياسة الإدارة الأمريكية في الانسحاب الشامل من سوريا، ورد بومبيو" إن تجربتي مع الرئيس هي أنه يتخذ القرارات ثم يمتص البيانات والحقائق، ويقيم الحالات، إذا كنا بحاجة إلى تعديل سياستنا لتحقيق أهدافنا".

من ناحيته، أثار الرئيس الأمريكي مؤخرًا قلقه إزاء تراخي بومبيو في محاولة كبح جماح مسؤولي وزارة الخارجية؛ الذين أباحوا بتجاوزات ترامب سلطته مع الإدارة الأمريكية، وهنا، يقول أحد الجمهوريين، أن تلك الأزمة جعلت بومبيو يفكر مليًا في إلى إعادة النظر فيما إذا كان التمسك بترامب من شأنه أن يساعد أو يضر بخوض انتخابات مجلس الشيوخ.

في الشهر الماضي، انتقد ترامب وزير الخارجية، قائلًا "ارتكب خطأ عندما استأجر تايلور"، وهو موظف في السلك الدبلوماسي المهني، وقد شغل منصب نائبًا تنفيذيًا للرئيس في معهد الولايات المتحدة للسلام، وقد تم تعيين تايلور بعدما استدعي يوفانوفيتش.

وذكرت شبكة التلفزيون الأميركية "إن بي سي"، أن ترمب عبّر في الفترة الأخيرة، وللمرة الأولى، عن بعض الاستياء من بومبيو في إطار القضية الأوكرانية، معتبراً أنه مسؤول عن تعيين الدبلوماسيين الذين يدلون حالياً بإفادته في إطار إجراءات اتهامه وعزله.

في 24 سبتمبر الماضي، عزمت نانسي بيلوسي وضع الحزب الديمقراطي على الطريق الصعب الذي تمثله "إجراءات الاتهام"، بعدما تم الكشف عن مضمون مكالمة هاتفية بين الرئيس ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الصيف الماضي.


اضف تعليق