بين الحروب والسجون .. أطفال العالم ضحية لأخطاء الكبار


٢١ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٨:١٩ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

في عام 1954 أقرّت الأمم المتحدة يوم الطّفل العالمي، حيث بدأ العالَم يحتفل به في العشرين من نوفمبر من كلّ عام، وذلك بدافع تعزيز الوحدة العالمية، وتوعية الأطفال، وتحسين رفاهيّتهم في جميع أنحاء العالم، وتمّ اختيار هذا اليوم للاحتفال به؛ لأنّ الجمعية العامّة للأمم المتحدة أقرّت الإعلان العالميّ لحقوق الطفل في العشرين من نوفمبر من عام 1959م، بالإضافة إلى أنّه تاريخ تبنّيها لاتفاقية حقوق الطفل في عام 1989.

يصادف هذا العام الذكرى الثلاثين لاعتماد اتفاقية حقوق الطفل والتي تنص على أن أي شخص دون سن الثامنة عشر يعتبر طفلاً وله الحق في الحماية والرعاية، وعلى الرغم من الاتفاقيات الدولية إلا أنه لا يزال هناك الكثير من أطفال العالم يعانون من سوء التغذية والفقر والجهل وغير ذلك الكثير، وما زال يُضرب بعرض الحائط ما يسمى بيوم الطفل العالمي.

أطفال اليمن الأسوأ




أكدت منظمة "يونسيف" بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف يوم 20 نوفمبر أن اليمن يعد من أسوأ البلدان يمكن أن يعيش فيها أطفال. ولا تقتصر مشاكل الأطفال على الدول الفقيرة فقط وإنما تشمل البدان الغنية أيضا كألمانيا.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونسيف"  إنه على الرغم من المكاسب التاريخية التي تحققت للأطفال منذ اعتماد اتفاقية حقوق الطفل قبل 30 عاماً من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أن اليمن لا يزال ضمن أسوأ البلدان للأطفال في العالم.

وأضافت المنظمة ، أن استمرار النزاع الدامي وما ترتب عنه من أزمة اقتصادية وضع أنظمة الخدمات الاجتماعية الأساسية في عموم البلاد على حافة الانهيار ترتب عنها عواقب بعيدة المدى على الأطفال،  وذكر البيان، "أن أكثر من 12 مليون طفل في اليمن هم بحاجة للحصول على مساعدة إنسانية عاجلة".

تقول سارة "بيسولو نيانتي"، ممثلة اليونيسف في اليمن: "أولئك الذين يتحملون المسؤولية، بما في ذلك السلطات اليمنية، لم يفوا بوعودهم والتزاماتهم تجاه الأطفال".

أطفال فلسطين




وثق نادي الأسير الفلسطيني، اعتقال السلطات الإسرائيلية لأكثر من 745 طفلا فلسطينيا منذ بداية العام 2019 وحتى نهاية الشهر الماضي ، جاء ذلك في تقرير أصدره النادي غير الحكومي عشية يوم الطفل العالمي،

وقال نادي الأسير، في تقريره، إن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 745 طفلاً فلسطينياً تقل أعمارهم عن 18 عاماً، منذ بداية العام الحالي 2019، وحتى نهاية أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى تواجد 200 طفل فلسطيني داخل سجون الاحتلال.

وجاء في التقرير أن "إسرائيل ترتكب انتهاكات متعددة بحق الأطفال الفلسطينيين خلال فترة اعتقالهم ومنها حرمانهم من استكمال الدراسة، وحرمان بعضهم من زيارات عائلاتهم لهم داخل السجن، أو الحصول على علاج مناسب".

ولفت أن إسرائيل أقرت منذ العام 2015 قوانين تشرع إصدار أحكام عالية بحق الأطفال المعتقلين وصلت في بعض الحالات إلى السجن المؤبد، وفي نفس العام تم توثيق عشرات الحالات لأطفال أطلقت قوات الاحتلال النار تجاههم بشكل مباشر ومتعمد خلال عمليات اعتقالهم، عدا عن ضربهم بشكل مبرح وتوجيه الشتائم وتهديدهم والضغط عليهم.

ألمانيا تنتظر الأغلبية




يبدو أن مشكلة الأطفال لا تنحصر فقط على البلاد التي تواجه حروبا ومشاكل، ففي ألمانيا صرح رئيس اتحاد حماية الأطفال، "هاينتس هيلغرز" قائلًا: "أنتظر أن يعترف البرلمان الألماني ومجلس الولايات بأغلبية الثلثين بحقوق الأطفال".

وذكر "هيلغرز" أنه عقب 30 عاما من إقرار ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الطفل، لا يزال في ألمانيا الكثير مما ينبغي فعله في هذا المجال، وقال: "كثيرا ما يُنظر للأطفال على أنهم مُلحق لآبائهم أو موضوع للحماية"، مضيفا أن تعريف الأطفال بأنهم ليسوا بالغين فقط خطأ؛ بل أفراد لهم كرامتهم الخاصة وحقوقهم الخاصة، موضحا أنه يتعين إدراج هذه الحقوق على نحو واضح في الدستور الألماني.

ويعتزم الائتلاف الحاكم في ألمانيا، الذي يضم التحالف المسيحي المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي، العمل على ترسيخ حقوق الأطفال في الدستور.

مشاكل عالقة

على الرغم من كل المحاولات  للقضاء على مشاكل الطفولة إلا أنه لا يزال هناك بعض الأمور العالقة في جميع أنحاء العالم

- يعمل أكثر من 100 مليون طفل حول العالم تحت ظروف خطرة في قطاعات متنوّعة؛ فمثلاً يعمل الأطفال في قارّات أفريقيا، وآسيا، و أمريكا اللاتينية، في مناجم الذّهب القابلة للانهيار، والتي تستخدم الزّئبق السامّ، حيث يُسبّب عدة مشاكل صحيّة خطيرة.

- الحرمان من التعليم: هناك حوالي 100 مليون طفل حول العالم حُرموا من الالتحاق بالمدارس، إمّا بسبب التمييز من قِبَل المعلّمين أوالطّلاب، أو لعدم القدرة على دفع الرّسوم المدرسيّة، أو بسبب بُعد المسافة عن المدارس، أو لتدمير المدارس نتيجةَ الحروب، كما قد تُجبَر الكثير من الفتيات على الزواج وترك التعليم، كما يجدر بالذكر إلى افتقار الكثير من الطّلاب لأبسط المهارات والمعلومات، وذلك بسبب سوء نوعية التّعليم الذي يتلقّونه.




اضف تعليق