إسرائيل تعبر "مرحلة ظلام سياسي" .. ومملكة نتنياهو طارت بـ "صيد الساحرات"‎


٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠١:٤٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق
 
عمّان - دخلت إسرائيل، مرحلة الظلام السياسي، الخميس، بعد توجيه المدعي العام، تهمًا ثلاثة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بارتكاب مخالفات جنائية هي "الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة".

ويأتي توجيه التهم لنتنياهو، في سابقة تاريخية من عمر الكيان، تتمثل بتفويض الكنيست، لتشكيل الحكومة أو الذهاب إلى انتخابات كنيست ثالثة ستزيد من تعقيد المشهد السياسي في إسرائيل حال حدوثها.

ورأت الصحافة العبرية أن القرار القضائي الخاص بنتنياهو، من شأنه إحداث هزة في السياسة الإسرائيلية بشكل كبير وسط الفوضى القائمة.

ويمثل هذا القرار المرة الأولى التي فيها يقود إسرائيل رئيس وزراء يواجه لائحة اتهام جنائية، ويلقي بظلال ثقيلة على نتنياهو ومحاولاته الجارية للبقاء في السلطة.

وقالت النيابة العامة في بيان لها إنه سيتم توجيه الاتهام إلى نتنياهو بالاحتيال وخيانة الأمانة في القضيتين 1000 و2000، والارتشاء والاحتيال وخيانة الأمانة في القضية 4000.

ظلام غير مسبوق وحالة مزرية

وأوضح الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، عقب تفويضه الكنيست، وبعد إعلان بيني غانيتس في تشكيل الحكومة، بعدما فشل نتنياهو هو الآخر في ذلك، أن "هذه فترة ظلام غير مسبوقة في تاريخ دولة إسرائيل".

وقال ريفلين، بحسب ما نشرته صحيفة التايمز الإسرائيلية "هذه واحدة من أهم الفترات التي عرفتها دولة إسرائيل لمحاسبة النفس… أود أن أذكركم أن هذا الوضع السياسي المزري يأتي بعد جولة انتخابات ثانية، وفُرض على المواطنين الإسرائيليين بعد أن قررت الكنيست الـ 21 حل نفسها".

ليلة الأربعاء أعلن غانتس فشله في تشكيل ائتلاف حكومي، وأعاد التفويض لريفلين بعد 28 يوما.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد فشل هو أيضا في تشكيل حكومة بعد أن مُنح الفرصة الأولى لإتمام المهمة بعد انتخابات 17 أيلول سبتمبر.

وبعد فشله في تشكيل ائتلاف حاكم عقب انتخابات نيسان أبريل، اختار نتنياهو الدفع بمشروع قانون لحل الكنيست وتحديد موعد لإجراء انتخابات جديدة بهدف منع غانتس من الحصول على فرصته.

وقد نفى رئيس الوزراء مرارًا ارتكاب أي مخالفة في جميع القضايا الثلاث، وادعى أن التحقيقات ضده هي "صيد ساحرات" من قبل اليسار، الإعلام والشرطة التي تضغط دون هوادة على مستشار قضائي "ضعيف".

إلى ذلك، علق بيني غانتس على حزمة الاتهامات الموجهة لمنافسه نتنياهو، قائلًا إن "هذا يوم حزين" على إسرائيل.

ووفقا للمادة 4 من قانون حصانة الكنيست، تم تقديم نسخة من لائحة الاتهام إلى رئيس الكنيست، لتمكين رئيس الوزراء من إخطار الكنيست بما إذا كان يرغب في طلب الحصانة من المقاضاة الجنائية.

هل انتهت مملكة نتنياهو؟

وبعد توجيه إدانة نتنياهو رسميًا يفرض السؤال عن مصير نتنياهو نفسه، فيما يرجح محللون وخبراء في الشأن الإسرائيلي أن مملكة نتنياهو قد انتهت بعد نحو 14 عامًا من تولي قيادة إسرائيل وإن لم تكن متتابعة.

تقديرات الخبراء، تشير إلى أن مملكة نتنياهو انهارت، وأن عهده السياسي يكاد يكون قد ولى، وأيامه معدودة في إسرائيل، وبالتالي فإن نتنياهو واليمين الإسرائيلي، فشلوا في تحقيق إنجاز بالانتخابات.

ويرى فتحي بوزية، المختص في الشأن الإسرائيلي، أن نتنياهو كان يقاتل من أجل إطالة أمد ذهابه إلى السجن، متوقعاً أن احتمالات ذهاب نتنياهو إلى السجن أكثر من ذهابه إلى البيت.

وربما يحظى نتنياهو بفرصة الذهاب إلى البيت، في حال عارضت النيابة صفقة الإقرار بالذنب ما لم تتضمن عقوبة السجن الفعلي.

وسبق أن أعلنت وسائل إعلام عبرية، بأن نتنياهو يكثف الجهود للحصول على عفو عام من الرئيس الإسرائيلي مقابل اعتزاله السياسية، حتى لا يجد نفسه حبيسًا خلف القضبان.

وفي وقت سابق، أعلن عضو الكنيست العربي أحمد الطيبي، أن عهد نتنياهو، انتهى بلا رجعة، معتبرًا أن رسوبه الأول في الانتخابات، لم يمكنه من تشكيل حكومة، وبالتالي لن يجد حصانة تنجيه من المحاكمة.


اضف تعليق