توجهات إمبريالية.. هل تهيمن روسيا على منطقة الشرق الأوسط؟


٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٣٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية- محمود رشدي

سعت روسيا إلى التوسع في منطقة الشرق الأوسط عقب التدخل في الحرب السورية، كما شرعت موسكو في تعزيز تواجدها في بلدان المنطقة على حساب التواجد الأمريكي، الذي بدأ في الانسحاب والتأرجح بشأن عدة ملفات هامة، ولكن هل تستطيع روسيا باقتصادها، الذي لا يضاهي اقتصاد كوريا الجنوبية التماشي مع قوة الاقتصاد الأمريكي، في الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط؟

في التسعينات من القرن الماضي، انهار الاتحاد السوفيتي وسقط معه وجوده في الشرق الأوسط، لكن اليوم، مع انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة، سارعت روسيا إلى استعادة موقع الاتحاد السوفيتي من خلال أدوات عدة؛ القوة العسكرية، وصفقات الأسلحة ، والشراكات الاستراتيجية، ونشر القوة الناعمة.

في وقت مبكر من عام 2012، أكد الرئيس فلاديمير بوتين الحاجة لتوسيع "الوجود التعليمي والثقافي لروسيا في العالم، لا سيما في تلك البلدان التي يتحدث فيها جزء كبير من السكان بالروسية أو يفهمها".

أدوات القوة الناعمة

كجزء من هذا الجهد ، أنشأت روسيا وكالة فدرالية للمغتربين تعرف باسم Rossotrudnichestvo، والتي فتحت مراكز للعلوم والثقافة في عدة بلدان عربية، وعلاوة على ذلك فقد وسعت الخدمة العربية لقناة "روسيا اليوم". مع وجود 6.3 مليون مشاهد شهريًا في ست دول ناطقة باللغة العربية، وأصبحت "روسيا اليوم" الآن من بين الشبكات الرائدة في الشرق الأوسط.

في محاولة لملء الفراغ الناشئ عن انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة، سعت روسيا إلى تمييز نفسها عن الهيمنة الطويلة لأمريكا في الشرق الأوسط من خلال ترسيخ نفسها ليس كقوة إمبريالية، وإنما كنموذج للتقدم الثقافي. أعلن بوتين في عام 2012: "إن تصدير التعليم والثقافة سيساعد على الترويج للسلع والخدمات والأفكار الروسية".

في العام الماضي، وفي استبيان يبدو أنه لصالح موسكو، رأى 35% من الشباب العربي (الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا) أن الولايات المتحدة دولة حليفة، مقارنة بـ63٪ قبل عامين. برغم أن روسيا لم تتفوق على الولايات المتحدة، فإن 20٪ من المجيبين ذكروا أن موسكو "أفضل صديق لهم" خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
 
تحديات الهيمنة الروسية

تعج منطقة الشرق الأوسط بالنزاعات المتعددة والإثنية والسياسية، الأمر الذي قد يفوق السياسة الروسية تجاه بناء السلام، وهذا ما لا تجيده موسكو، بالرغم من تدخلها في المناقشات الدائرة بين حركة طالبان وممثلي الحكومة الأفغانية، إبان فشل الحكومة الأمريكية في تحقيق السلام بينهما.

ضعف الدبلوماسية الروسية

يتضح جليًا من التدخل الروسي في الحرب السورية، توسعها لاستخدام القوة الصلبة وسياسة الأرض الحارقة، فما نشاهده اليوم، من تدمير المقاتلات الروسية لمدينة حلب وغيرها من المدن السورية، يعزز من التوجه العسكري لإنهاء الحرب لصالح الأسد.

من الصعب نجاحها لإنشاء نظام إقليمي جديد، لتعدد التنافاسات المحلية، بالرغم من سياسة الحياد التي مكنتها من مواصلة الحوار مع مختلف الأطراف.

تناقض المصالح في سوريا
تعد سوريا هي الدولة المؤيدة الوحيدة لروسيا في الشرق الأوسط،، وبالرغم من ذلك لم تستطع السيطرة على تناقض المصالح بين الدول الإقليمية التي حولت سوريا لساحة صراع، فمن جهة نرى الحرب التركية مع الأكراد، ومن ناحية أخرى المواجهات غير المباشرة بين إيران وإسرائيل.

بالنسبة لتركيا، أعلن إسماعيل دمير، المسؤول البارز في الصناعات الدفاعي، أن أنقرة لها "علاقات حليفة" مع كل من روسيا والولايات المتحدة، لكن الحقيقة هي أنها لن تضحي بعضويتها في الناتو، بغض النظر عن عدد الصواريخ الروسية S-400 التي تشتريها



التعليقات

  1. ثورى1 ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٧:٤٩ ص

    والله تخسى روسيا وغير روسيا يهيمنو على الشرق الاوسط الا والحرب والدمار على الجميع قال تهيمن روسيا قال سلامات بلا قه ناعمه بلا خشنه بلا بطيخ

اضف تعليق