في ظل اشتداد الأزمة مع الخارج.. إيران تجري مناورة لاستعراض قوتها


٢٣ نوفمبر ٢٠١٩

رؤية

انطلقت في ولاية سمنان شمال شرقي إيران، مساء الإثنين الماضي، مناورات "ذوالفقار الولاية 98" الليلية للقوات البرية الإيرانية.

وجرت المناورة بمشاركة وحدات من اللواءين 41 و40 للتدخل السريع، واللواء 25 للقوات الخاصة، ووحدات الدرون، واللواء 321 للتدخل السريع، والوحدات الهندسية والإسناد المدفعي، ومروحيات طيران الجيش.

ومن الملفت، أن مناورات "ذوالفقار الولاية 98" تجري بالتزامن مع تصاعد وتيرة العنف في الاحتجاجات التي تشهدها طهران والعديد من مدن البلاد، منذ أكثر من أسبوع، على خلفية السخط الشعبي ضد قرار السلطات رفع أسعار الوقود نحو 3 أضعاف. وكذلك فيما يستمر تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج.

أيضًا، هناك تخوف أمريكي من اقتراب انتهاء حظر الأمم المتحدة تسليح إيران؛ حيث يخشون أن تحصل إيران على "قدرات حديثة" في مجال الدفاع. فحظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على طهران ينتهي في أكتوبر 2020. على هذه الخلفية، ستحاول القيادة الإيرانية، كما يقول تقرير إدارة الاستخبارات في البنتاجون، شراء أسلحة متطورة من روسيا والصين.

تقول صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية، حول تخوف الولايات المتحدة من قرب انتهاء حظر الأمم المتحدة تسليح إيران، إن إيران مهتمة بمقاتلات "سو 30" متعددة الأغراض، وطائرة "ياك 130" للتدريب ودباباتT 90. وقد تستحوذ على منظومات إس-400، وكذلك أنظمة الصواريخ الساحلية "باستيون".

محاكاة مياه الخليج

وتركز الخطط العسكرية الإيرانية على مجابهة العدو في منطقة مياه الخليج ومضيق هرمز، وهي منطقة تمركز القوات الأمريكية. وكذلك منطقة احتمال اشتعال حرب بسبب مرور السفن التجارية وحاملات النفط من منطقة مضيق هرمز التي تسيطر عليها إيران.

وقد نقلت وسائل إعلام إيرانية عن قائد قوات الدفاع الجوي العميد علي رضا صباحي فرد، أن "المناورات تجرى في منطقة تحاكي الخليج ومضيق هرمز".

وأضاف فرد، أن المناورات تجري على مساحة 416 ألف كيلو متر مربع، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى منها تشمل كشف وتحديد أهداف العدو المفترض، واشتباك المنظومات الموجودة في ساحة المناورات مع الأهداف المحددة.

ولفت إلى أن "أحد أهدافنا من هذه المناورات هو اختبار القدرات القتالية للدفاع الجوي لنتمكن من المواجهة مع العدو لو أراد العدوان والهجوم أو حتى اختراق سماء البلاد، التي تعد ضمن خطوطنا الحمراء".

وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن عزمه "التصدي لجميع أنواع الأعمال المخلة بالأمن والاستقرار داخل البلاد"، مؤكدا مواصلة تعاونه "مع باقي القوات المسلحة والأمنية".

ورأى مراقبون أنه مع كل أزمة يواجهها النظام الإيراني في الداخل، فإنه يلجأ إلى تحريك مشاعر الجماهير وتشتيت اهتمامهم لموضوع آخر، حيث يجد النظام ضالته إما بمناورات عسكرية لتأكيد أن البلاد تتعرض لمؤامرات من الأعداء، أو الإعلان عن منتج عسكري جديد ضارب لا مثيل له في العالم، وكلها ليست إلا "فرقعات" إعلامية ترويجية دأبت عليها إيران منذ عام 1979.

منظومة جديدة

وقد تم استخدام منظومة الدفاع الجوي الإيرانية "15 خرداد" للمرة الأولى في ظروف محاكية لظروف القتال الحقيقية ضد الاهداف المعادية.

وأفادت العلاقات العامة للجيش الإيراني، أن منظومة الدفاع الجوي الإيرانية "15 خرداد" لقوات الدفاع الجوي التابعة للجيش تم استخدامها في المرحلة النهائية للمناورة.

كما أعلن قائد القوة البحرية للجيش الإيراني الأدميرال حسين خانزادي أن المدمرتين "دنا" و"دماوند" يجري تزويدهما حاليا بقاذفات إطلاق عمودي للصواريخ.

وأوضح أن عملية نصب قاذفات الإطلاق العمودي تجري بالتزامن معا على المدمرتين "دنا" (في الجنوب) و"دماوند" (في الشمال)، وأضاف: سيتم قريبا اختبار إطلاق صاروخ من قاذفة الإطلاق العمودي من على إحدى القطع البحرية، وستزود جميع القطع في القوة البحرية بهذه المنظومة.



اضف تعليق