عرفانًا بالريادة وامتيازات رائعة.. السعودية تتوج بعضوية تنفيذي اليونسكو


٢٣ نوفمبر ٢٠١٩

حسام السبكي

تأكيدًا على مكانة المملكة العربية السعودية، وريادتها على المستوى الثقافي في المنطقة العربية والشرق الأوسط، توجت بلاد الحرمين بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، والمعروفة اختصارًا بالـ"يونسكو"، وذلك لمدة 4 سنوات، من 2019 إلى 2023، حيث جاء التتويج إقرارًا بدور المملكة في بناء السلام، والمساهمة بفاعلية في إرساء مبادئ الثقافة والعلوم.

فوز مستحق

بـ130 صوتًا، حصدت المملكة العربية السعودية مقعدًا مميزًا في المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، والتي تفوقت به على كلٍّ من دولة الإمارات العربية المتحدة التي حظيت بـ107 أصوات، تلتها تونس بـ103 أصوات، وفق ما أسفرت عنه نتائج اختيارات العضوية، والذي يشكل تأكيدًا على الوجود القوي والمؤثر للمملكة العربية السعودية في هذه الهيئة الدولية.

ويُعتبر المجلس التنفيذي، المكون من 56 مقعدًا، بمنزلة مجلس إدارة لليونسكو؛ فهو يحضر أعمال المؤتمر العام، ويسهر على حسن تنفيذ قراراته.

وتُستمد مهام المجلس التنفيذي ومسؤولياته بصورة رئيسية من الميثاق التأسيسي، ومن النظم والتوجيهات التي يصدرها المؤتمر العام، كما أن بعض قرارات المؤتمر العام تكمل هذه القواعد.

وفي كل عامين يكلف المؤتمر العام المجلس التنفيذي ببعض المهام المحددة.

وتُستمد بعض صلاحياته الأخرى من اتفاقات مبرمة بين اليونسكو ومنظمة الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، وغيرها من المنظمات الدولية الحكومية.

والمؤتمر العام هو الذي ينتخب أعضاء المجلس التنفيذي، ويعتمد اختيار ممثلي الدول الأعضاء بصورة رئيسية على تنوع الثقافات التي يمثلونها، وعلى أصولهم الجغرافية.

دلالات التتويج

لم يكن فوز  المملكة العربية السعودية بعضوية المجلس التنفيذي لليونسكو، بالشيء الغريب أو وليد المصادفة، فالمملكة تعد إحدى الدول المشاركة في تأسيس المنظمة منذ عام 1946.

وأسهمت بلاد الحرمين في مبادرات ومشاريع المنظمة، وتأتي العضوية استحقاقًا للالتزام السعودي بالمشاركة الفعالة في أنشطة ومبادرات المنظمة العالمية.

ويأتي الفوز تكليلاً للجهود الكبيرة التي بذلتها السعودية في الحملة الانتخابية، التي تضمنت إطلاق مشاريع ومبادرات قصيرة المدى بين المؤسسات السعودية غير الربحية واليونسكو منذ إبريل 2018.

ويتيح فوز السعودية بالعضوية فرصة المشاركة في صناعة واتخاذ القرارات على المستوى الدولي، وإيصال صوت المنطقة العربية إلى أعلى المستويات التنفيذية في واحدة من أهم المؤسسات التابعة للأمم المتحدة التي تُعنى بالتربية والعلوم والثقافة والفنون.

وزير الثقافة.. إشادة وتهنئة


أعرب وزير الثقافة السعودي، الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، عن سعادته بتتويج بلاده بمقعد المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، مشيرًا إلى أن انتخاب المملكة يأتي تأكيدًا على مكانتها الدولية ودورها في بناء السلام والمساهمة بفاعلية في إرساء مبادئ الثقافة والعلوم، مؤكدا أن المملكة مستمرة في دعم جهود اليونسكو الرامية إلى إرساء السلام من خلال التعاون الدولي في مجال التربية والعلوم والثقافة.

ولفت الوزير السعودي النظر إلى أن المملكة بوصفها عضوًا مؤسساً لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، واستنادًا على تاريخها الحافل في دعم العمل المشترك تحت مظلة "اليونسكو"، فإنها ستجد مساحات أوسع للمساهمة في تلك المساعي والجهود الرامية إلى تعزيز الحوار والسلام ومد الجسور بين الثقافات والشعوب وحفظ التراث الإنساني بشقيه المادي وغير المادي، ودعم الابتكار والإبداع، والعلوم والثقافة والفنون.

وأشار الأمير بدر إلى أن المملكة ستسعى لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسة تتمثل في "الحفاظ على ثقافتنا وتراثنا المشترك، ودعم الابتكار والتقنية من أجل التنمية الاجتماعية المستدامة، والعمل على تعزيز مجتمع عالمي متسامح"، منوها إلى أن المملكة ستركز على الثقافة والفنون والتقنية والتعليم وتمكين الشباب، مستندة على تاريخها الداعم والمساهم مع اليونسكو منذ العام 1946، وإلى كونها البلد العربي الوحيد في مجموعة العشرين، إضافة إلى أن شبابها ممن هم دون الـ 30 عامًا يشكلون أغلبية سكانها.

وقدَّم فرحان أسمى آيات الشكر والعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على ما تحظى به الثقافة والفنون من دعم لا محدود، وهنأ القيادة الرشيدة على فوز المملكة بمقعد في المجلس التنفيذي في "اليونسكو".


من جانبه، هنأ الدكتور حمد آل الشيخ، وزير التعليم، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، على فوز المملكة بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو 2020- 2022.

وكتب وزير التعليم -عبر حسابه الرسمي بموقع "تويتر"- "أبارك لسيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد فوز المملكة بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو 2020- 2022".

وأضاف "آل الشيخ": "إنجاز وطني يعكس مكانة المملكة ورؤيتها الطموحة، وأهنئ وأشكر وزيري الثقافة والخارجية على جهودهما، وأقدر لمسؤولي الدول الذين التقيتهم في باريس دعمهم ملف الترشح".

يُذكر بأن وزير الثقافة السعودي كان قد افتتح منذ عدة أيام تزامناً مع المؤتمر العام الـ٤٠ لليونسكو، المعرض الثقافي السعودي في مقر المنظمة في باريس، بهدف تعزيز التبادل الثقافي العالمي، وحماية ونقل التراث، وتطوير البيئة الثقافية.

وجاء المعرض الذي تنظمه وزارة الثقافة والهيئة الملكية لمحافظة العلا ومعهد مسك للفنون، بمشاركة 19 فناناً و39 عملاً فنياً بحضور العديد من الفنانين الدوليين، وتضم الفعاليات أعمالا فنية معاصرة وعرضا للقطع الفنية والمنحوتات البرونزية، وصورا فوتوغرافية، وشرحا مفصلا عن التراث السعودي غير المادي كالقهوة العربية وفن الصقارة وغيرها، إضافة إلى فقرات شعرية والموسيقى الحية، وفنون الطهي.


التعليقات

  1. شوف ازاى ٢٤ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٢:١٧ م

    كم هو المبلغ الذى تم دفعه هنا وهو الاهم فهو التراث المادى وكم تم دفعه من مليار من قوت الشعب ومن خزينة الشعب والدوله فالمهازل تلك اتى يقوم بها نظام ال سعود وحكام الخليج يجب ان تتوقف فورا الا قال التراث تراث ايه واونطة ايه اتفضلو---- التراث السعودي غير المادي كالقهوة العربية وفن الصقارة وغيرها، إضافة إلى فقرات شعرية والموسيقى الحية، وفنون الطهي----- اهو هذا هو التراث اونطه باونطه

اضف تعليق