في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة .. كيف هو واقع نساء الأردن؟


٢٥ نوفمبر ٢٠١٩ - ١٠:٣٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق
 
عمّان - يحتفل الأردن، اليوم الإثنين، باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، في وقت ارتفعت فيه حالات العنف الأسري، وهزت بعض الجرائم المرتكبة الرأي العام المحلي والإقليمي على حد سواء.
 
ويشارك الأردن العالم بهذا الاحتفال، هذا العام، تحت عنوان "العالم البرتقالي: جيل المساواة يقف ضد الاغتصاب".
 
ويأتي احتفال الأردن، بالتزامن مع نتائج استطلاع للرأي أشارت إلى أن 86% من الأردنيين يعتقدون بانتشار العنف الأسري بشكل واسع، وأفاد 64% أن الفقر هو أهم أسباب ذلك، وأن الأطفال والنساء هم الفئات الأكثر عرضة له.
 
وأظهر الاستطلاع، الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية – الجامعة الأردنية، أن 47% من الأردنيين يعتقدون أن العنف الأسري منتشر بدرجة كبيرة في المجتمع الأردني، فيما يعتقد 35% أنه منتشر بدرجة متوسطة، في حين يعتقد 13% أنه منتشر بدرجة قليلة.
 
وأظهرت النتائج أن 47% يعتقدون بانتشار العنف الجسدي كشكل من أشكال العنف الأسري، ويأتي في المرتبة الثانية العنف اللفظي 19% ، يليه العنف الناتج عن خلافات الزوجين والمنعكس على تربية الأطفال 10%.
 
وقال المجلس الأعلى للسكان في بيان صحفي حصلت "رؤية" على نسخة منه، أن رسالته تتضمن الاهتمام بالبعد السكاني كمحور أساسي في التنمية لضمان الاستثمار الأمثل للفرصة السكانية وتحقيق الرفاه للمجتمع الأردني بما في ذلك المرأة، والتركيز على قضايا تمكين المرأة والاهتمام بصحتها الانجابية وتحقيق المساواة بين الجنسين.
 
وأشار المجلس إلى أن تمكين المرأة والاهتمام بصحتها الانجابية وتحقيق المساواة بين الجنسين، يعتبر من المواضيع ذات الاهتمام المتزايد من قبل المجلس من خلال عقد الندوات وورش العمل التوعوية.
 
ويعتبر التمييز وعدم المساواة بين الجنسين والممارسات المتعلقة بهما، والعادات والتقاليد المسيئة للنساء والفتيات والمتجذرة داخل المجتمعات من أهم اسباب العنف القائم على النوع الاجتماعي، بالإضافة للنظرة الدونية للنساء والسلطة الابوية التي ترسخ المفهوم الخاطئ لتبعية النساء للرجال، وبالتالي المساهمة في اتخاذ القرارات وتوسيع دائرة السيطرة على النساء، حيث لا يزال العنف ضد المرأة يشكل حاجزاً في سبيل تحقيق المساواة والتنمية والسلام.
 
عنف اقتصادي ضد المرأة في الأردن
 
من جانبها، أطلقت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وشركاؤها، الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي "الـ16 يوماً" بعنوان "يداً بيد لمواجهة العنف الاقتصادي".

وقالت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس، إن الحملة تهدف لرفع الوعي بأنواع العنف الاقتصادي، الذي تتعرض له النساء وخاصة الفتيات اللاتي تزوجنّ مبكرا، والعاملات في الزراعة والصناعة، والنساء في القرى والأرياف.

وفي آخر المسوح الوطنية، تبين أن العنف الاقتصادي ضد المرأة في الأردن، يأخذ أشكالا عديدة داخل الأسرة مثل الحرمان من الميراث، والعمل في المشاريع العائلية دون أجر، أو إجبار المرأة على أخذ قروض لمنفعة الغير، أو عدم الإنفاق الكافي على الأسرة من قبل المعيل أو التحكم بممتلكات المرأة ومواردها، أو منعها من العمل، أو إجبارها على عمل معين.

وأظهرت نتائج المسح، أن من أبرز أشكال العنف الاقتصادي الذي تتعرض له المرأة العاملة هو عدم قدرتهن على التصرف في كيفية إنفاق أجورهنّ بنسبة 17%، وإجبارهن على أخذ قروض أو سداد قروض لأحد أفراد الأسرة بنسبة 15%.
 
المرأة الأردن .. واقع وأرقام
 
بحسب دائرة الإحصاءات العامة، يبلغ عدد السكان الذين أعمارهم 15 عاماً فأكثر في الأردن 6.768 مليون نسمة من بينهم 3.126 مليون أنثى وبنسبة 46.2%، فيما بلغ عدد الذكور 3.642 مليون نسمة. 
 
وتشير الإحصاءات إلى أن 2.726 مليون نسمة من السكان عازبون وعازبات، و 3.675 مليون نسمة متزوجون ومتزوجات، و 65.6 ألف نسمة مطلقون ومطلقات، و 301.6 ألف نسمة أرامل من الجنسين.
 
وبتحليل الحالة الزواجية للإناث اللاتي أعمارهن 15 عاماً فأكثر يتبين بأن 34.9% منهن عزباوات وبعدد 1.010 مليون امرأة، و 55.8% منهن متزوجات وبعدد 1.744 مليون امرأة، و 1.4% منهن مطلقات وبعدد 43.7 ألف امرأة، و 7.9% منهن أرامل وبعدد 246.9 ألف أرملة.
 
وتدعو منظمات حقوقية ومجتمع مدني، لضرورة العمل على الحد من معاناة الأرامل وأغلبهن من كبيرات السن.
 
الأرامل الأكثر معاناة
 
وتشير هذه المنظمات إلى معاناة الأرامل تحديداً وأغلبهن من كبيرات السن، فالعوامل الإقتصادية والإجتماعية والثقافية تؤثر وبشكل مباشر على حياة الأرامل وأطفالهن.
 
وتشير جمعية تضامن النسائية، إلى أن الممارسات الثقافية والأعراف تضع العديد من الأرامل في مواجهة مع مجتمعاتهن إستبعاداً وتهميشاً ونبذاً، ويكون فقدانهن لأزواجهن بمثابة إعلان عن بدء هذه المواجهة التي تجردهن من أغلب مكتسباتهن والتي إرتبط حصولهن عليها بمراكزهن الإجتماعية لمراكز أزواجهن، فيحرمن من الميراث ويتعرضن للإعتداءات الجسدية التي قد تصل لحد القتل، ويجبرن في حالات أخرى على الزواج بأقارب أزواجهن، ويعاني أطفالهن من صعوبات صحية وتعليمية وتضطرهن الظروف ومن أجل إعالة أسرهن للعمل أو دفع أطفالهن للعمل وطفلاتهن للزواج المبكر، إضافة الى المعاناة النفسية والمعاملة القاسية لهن ولأطفالهن.
 


الكلمات الدلالية الأردن

التعليقات

  1. حقوقى ثورى1 ٢٥ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٤٤ م

    المراه بلا تشريعات وقوانين واضحه وجليه على راسها احكام الله جل وعلا بالاحوال الشخصيه لتاتى هنا القوانين التى لاتتصادم مع الحكم الالهى والنص الالهى المقدس من اى طاغوت كان ومن اى برلمان او مجلس تشريعى كان بالعالم من هنا فقط ينتهى العنف والمسؤول عنه الحكام الطاغيت وانظمتهم الفاشيه الارهابيه