لبنان يعود لنقطة الصفر.. والحريري يعود للواجهة


٠٩ ديسمبر ٢٠١٩

كتبت – دعاء عبدالنبي

تطورات سياسية متسارعة يشهدها الشارع اللبناني، بعد عزوف "سمير الخطيب" المرشح لرئاسة الحكومة وعودة اسم "سعد الحريري" إلى الواجهة من جديد، يقابله غضب شعبي يطالب بتسمية شخص خارج النظام السياسي الحاكم، كل ذلك دفع الرئاسة اللبنانية إلى تأجيل المشاورات النيابية المقررة اليوم، لتدخل البلاد في نفق مجهول يشي باستمرار الأزمة، لاسيما مع تمسك السلطة السياسية بتشكيل حكومة تكنوسياسية وهو ما يرفضه الحراك في لبنان.

غضب شعبي

لا يزال حراك الشارع اللبناني مُستمرًا بهدف الإسراع في تشكيل حكومة إنقاذ، تشمل اختصاصيين مستقليين بعيدًا عن الطبقة السياسية الحاكمة، لكن الأمور اتجهت أخيرًا إلى تشكيل حكومة تضم سياسيين يمثلون الأحزاب الرئيسية إضافة إلى اختصاصيين، فيما يرفض حزب الله بشدة تشكيل حكومة "تكنوقراط".

وخلال الأيام الماضية، صعد اسم رجل الأعمال المهندس سمير الخطيب لتولي الحكومة، لكن الشارع اللبناني الغاضب اعتبر أن "محاولة تكليف "الخطيب" أو غيره من المرتبطين بأركان المنظومة السياسية-المالية هو استهتار بإرادة الناس واستكمال لسياسات التسويات والمحاصصة التي أدت لانهيار لبنان.

من جهته، أعلن المرشح الذي توافق عدد من الكتل السياسية على ترشيحه رئيسًا للحكومة سمير الخطيب، عزوفه عن خوض هذه المعركة، مشيرًا من دار الفتوى اللبنانية إلى أن الشارع والقوى السنية تتوافق على ترشيح سعد الحريري لرئاسة الحكومة.

وكان الحريري قد أعلن، في نهاية نوفمبر الماضي، أنه لا يرغب في ترؤس الحكومة المقبلة.

ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر تظاهرات في عدة مناطق، للدعوة إلى رحيل تلك الطبقة السياسية الحاكمة التي يتهمها المحتجون بالفساد ونهب أموال الدولة والمحاصصة، والفشل في إدارة الاقتصاد،  علما أن نحو ثلث اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، بحسب البنك الدولي فيما يتواصل ارتفاع نسبة البطالة التي بلغت أكثر من 30% لدى الشباب.

وفي المقابل، كانت هناك دعوات من المحتجين للنزول إلى الساحات وتنظيم تظاهرات والدعوة لإضراب عام، وقطع الطرقات الرئيسية للتأكيد على رغبة الحراك في تشكيل حكومة بعيدًا عن السياسيين، كل ذلك تزامن مع دعوة الرئيس اللبناني ميشال عون لعقد استشارات نيابية لتسمية رئيس الحكومة الجديد.

تأجيل المشاورات

وفي ضوء التطورات المستجدة في الشأن الحكومي وبناء على رغبة وطلب معظم الكتل النيابية، وإفساحًا في المجال أمام المزيد من المشاورات والاتصالات، قرر الرئيس ميشال عون تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة إلى الإثنين 16 ديسمبر.

إلى ذلك، دعت النواب إلى "الرضوخ لإرادة الناس واحترام تضحياتهم وتسمية شخصية مستقلة تحظى بثقتهم ورضاهم والأهم تحمل خطة تجنبهم دفع ثمن الأزمة".

يأتي تحديد الرئاسة اللبنانية موعدًا للاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة الجديدة، بعد أكثر من شهر على استقالة سعد الحريري.

ويتعين على رئيس الجمهورية، ميشال عون بعد استكمال الاستشارات تسمية المرشح الذي يحظى بالدعم الأكبر من نواب البرلمان البالغ عددهم 128. كما يجب أن يكون رئيس الوزراء مسلمًا سنيًا، بحسب العرف في لبنان، ووفقًا لنظام المحاصصة القائم في البلاد.

ومع تأجيل الاستشارات النيابية وعودة اسم "سعد الحريري" للواجهة، فذلك يعني أمرين وهو إما عودة الحريري مع فرض شروطه لتكليف الحكومة، أو استمرار الأزمة في ظل تمسك السلطة السياسية بتشكيل حكومة ممثلة من الأحزاب والاختصاصيين، وهو الأمر الذي يرفضه الحراك اللبناني.

ما سبق يعيد لبنان إلى نقطة الصفر من جديد، حيث اعتذر الحريري عن عدم ترشحه لتشكيل الحكومة لإصراره على تشكيل حكومة تكنوقراط استجابة للمحتجين، لكن هناك جهات أخرى من بينهم الرئيس اللبناني ميشال عون والتيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل ترغب بتشكيل حكومة هجين من سياسيين واختصاصيين.

ويبقى السؤال: هل يعود الحريري مُجددًا لرئاسة الحكومة؟ وهل ستقبل الأطراف الأخرى بشروطه في تشكيل حكومة تكنوقراط؟ أم ستستمر الأزمة، لا سيما وأن القوى السنية لا تدعم سوى الحريري؟ وربما تفرض الأوضاع الاقتصادية على لبنان تسويات توافقية لحل الأزمة التي قد تستمر طويلًا وسيدفع ثمنها اللبنانيون.



الكلمات الدلالية سعد الحريري

التعليقات

  1. قدام1 ٠٩ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٣:٠٦ م

    وصلتكم وافرجت اميركا لكم عن بعض الاسلحه فاوقفو ارهاب وتسليح حزب الله فورا وستجدون دعم مالى خليجى للميزانيه اعدكم بذلك المهم نسف اى حضور ايرانى فارسى بلبنان او يبقى الوضع على ماهو عليه ودق الكف وقوم قوم بالساحه وفرجينا الدبكه دبكه وافراحه ----- وخلى المنجيره الحنون يرئص كل اللى بيحبونى--وتبكى عيونى الدباحه --اه الدباحه

اضف تعليق