موازنة 2020.. السعودية على مسار الاستدامة والاستقرار


٠٩ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٣:٥٠ م بتوقيت جرينيتش

حسام عيد - محلل اقتصادي

بأهداف دعم وتعزيز مسيرة التنمية في مملكة طموحها عنان السماء وإدامة إدامة النمو والاستقرار الاقتصادي والمالي، أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود موازنة 2020.

ثاني أضخم موازنة بتاريخ المملكة

الميزانية السعودية للعام 2020؛ تعد استمرارًا لسياسة الحكومة في تطوير الخدمات والمرافق الأساسية للمواطنين، ورفع مستوى جودة الحياة وإدامة خطط الإسكان، ووجهنا بتمديد صرف بدل غلاء المعيشة.

وأكدت القيادة الرشيدة للمملكة -ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان- في الموازنة الجديدة على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي دون الإخلال في تنويع الاقتصاد.

وقدرت وزارة المالية الإيرادات بـ833 مليار ريال والنفقات العامة بـ 1.02 تريليون ريال (بانخفاض نسبته 2.7% عن نفقات موازنة 2019 والبالغة 1.048 تريليون ريال).

وقدرت أيضًا عجزًا بنحو 187 مليار ريال في عام 2020، وهو أعلى بنسبة 42.7% (56 مليار ريال) عن المتوقع تحقيقه في 2019، والمتوقع بلوغه 131 مليار ريال.

وتتوقع وزارة المالية أن يبلغ العجز 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2019، وقدرت بلوغه 6.5% من الناتج لعام 2020.

ويمكن وصف حجم النفقات العامة في الموازنة الجديدة للعام 2020 بأنها بلغت مرحلة من "النضوج".

وتعد موازنة 2020؛ ثاني أضخم موازنة في تاريخ المملكة، بعد ميزانية عام 2019 التي تعد الأضخم تاريخياً للسعودية.

واليوم، هناك جزء كبير من المشاريع الرأسمالية في المملكة في مراحلها النهائية، وبالتالي سيعوض هذا التراجع في إنفاق الميزانية عبر المشاريع الأخرى الممولة من صندوق الاستثمارات العامة.

ويلعب الصندوق السيادي السعودي دورًا مهما في الاستثمارات الخارجية، ودورًا محوريًا في داخل المملكة، فهناك مشاريع جاري تنفيذها مثل مشاريع النقل العام في الرياض ومطار جدة.

وفيما يتعلق بتراجع إيرادات موازنة 2020 إلى 833 مليار ريال، مقارنة بالإيرادات المتوقعة لميزانية 2019 عند 917 مليار ريال (انخفاض نسبته 9.2%)، فذلك يعود إلى انخفاض الإيرادات النفطية متأثرة بأسعار النفط، وفضلاً عن التزام المملكة بسياستها النفطية تجاه أوبك وتقليص الإنتاج بحسب الاتفاق. ويتوقع بلوغ حجم الإيرادات النفطية 513 مليار ريال في 2020 مقارنة بـ 602 مليار ريال هذا العام.

وتتوقع وزارة المالية أن يكون هناك نمو إيجابي للإيرادات غير النفطية على المدى المتوسط جراء تحسن النشاط الاقتصادي، ومن ثم تعويض التراجع في الإيرادات النفطية.

دعم مسيرة التنمية

وفقا لبيانات وزارة المالية، فإن الإنفاق الحكومي بلغ آخر عشرة أعوام (2009- 2018) نحو 8.97 تريليون ريال بمتوسط 897 مليار ريال سنويًا.

فيما بلغت إيرادات خزينة الدولة خلال الفترة ذاتها 8.5 تريليون ريال بمتوسط 854 مليار ريال سنويًا.

وخلال الأعوام العشرة، سجلت الميزانية عجزًا فعليًا خلال 6 أعوام، مقابل تسجيل فائض في الأعوام الأربعة الأخرى.

وتجاوز الإنفاق الحكومي تريليون ريال خلال ثلاثة أعوام، تصدرها عام 2014 بقيمة 1.14 تريليون ريال، ثم عام 2018 بـ1.08 تريليون ريال، يليهما عام 2015 بإنفاق قدره تريليون ريال.

وفي جانب الإيرادات، سجلت الميزانية إيرادات تتجاوز تريليون ريال في أربعة أعوام متتالية، لتبلغ 1.12 تريليون ريال في عام 2011، ثم 1.25 تريليون ريال في عام 2012 "الأعلى على الإطلاق"، و1.15 تريليون ريال في عام 2013، و1.04 تريليون ريال في عام 2014.

وتتوقع وزارة المالية أن تسهم موازنة 2020 في استدامة النمو الاقتصادي، وتعزيز معدلات الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.3% في 2020، مقارنة بمعدل قدره 0.4% في 2019 والذي يعود بشكل كبير إلى جهود منظمة أوبك لخفض إمدادات النفط.

ومع استمرار دعم الحكومة للقطاعات غير النفطية مثل السياحة والأنشطة اللوجيستية والخدمات المالية، فمن المتوقع أن تلامس المملكة العربية السعودية معدلات نمو بـ2.2%، و2.3% في أعوام 2021 و2022 على التوالي.

يبدو أن مرحلة التحول الاقتصادي التي تتبناها المملكة العربية السعودية تسير بوتيرة ثابتة، وهذا ما يؤكده دومًا ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

فاليوم، الإصلاحات الاقتصادية التي جرت خلال السنوات الـ 3 الماضية بدأت تؤتي أكلها، في ظل رؤية واضحة وأهداف ثابتة وخطط محددة عملت عليها الحكومة ولا تزال.

كما أن سياسات الضبط المالي ساهمت بالاستمرار في خفض العجز.

وهناك أيضًا آمال وتوقعات كبيرة بأن يعزز طرح شركة أرامكو النقطية، دور القطاع الخاص في الاقتصاد، وبالتالي المساهمة في رفع جودة الحياة للمواطن.

 


التعليقات

  1. مراقب1 ٠٩ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٥٩ م

    مافى استدامه ولااستقرار لطالما اميركا ترى العرب ودول وحكومات وشعوب دول الخليج بانهم بقر حلوب عقب الحلب والشفط يتم الذبح والسلخ المهازل هذى لابد من مواجهتها ولاموازنه باى بلد بالعالم تسير على مسار واحد اسمه الاستدامه والاستقرار وخاصه عندما نرى عين ترامب على الترليون من طرح اسهم ارامكو واى موازنه لايكون بها نقاش ولاتدقيق ولامحاسبه قانونيه فهى لاتعتبر موازنه اطلاقا بل ضحك على الذقون لاقوانين اذن ولارقابه ولامحاسبه ولاشفافيه فالموازنه هنا وجودها مثل عدمها