كيف باعد صراع "كيت وميجان" بين الشقيقين ويليام وهاري


٠١ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٥٢ ص بتوقيت جرينيتش

أماني ربيع

ربما تصور الكثيرون أن العلاقات بين الجيل الجديد من العائلة المالكة في بريطانيا ستكون أقل تعقيدا، بعد عقود من الاضطرابات والفضائح التي عصفت بأفراد هذه العائلة واحدا تلو الآخر، وفيما يتعلق بالأخوين ويليام وهاري، كان من الواضح أنهما أخذا الكثير من طباع والدتهما الهادئة والعطوفة، مع ميل هاري أحيانا للتصرفات المجنونة، وعندما جمعه الحب بالممثلة ميجان ماركل وكفاحه لتحويل القصة الجميلة إلى واقع، كان هذا -فيما يبدو- إيذانا ببدء عصر جديد بين الشقيقين روابطه أكثر قوة بعد تكوين كل منهما عائلة، لكن لم تسر الأمور بصورة جيدة.

من البداية ظهر أن التنافس بين الدوقتين "كامبريدج" وساسكس" ستحتدم، خاصة مع اهتمام الصحف المبالغ فيه بميجان وإطلالاتها وجولاتها وتعليقاتها وتصرفاتها التي وصفت بـ"غير المسبوقة" خرجت فيها عن التقاليد الملكية العريقة، بعكس كيت الكلاسيكية الإطلالات والتصرفات، وظهرت تقارير تفيد بأن شمس كيت في طرقها للأفول، في ظل قوة منافستها القادمة من هوليود والتي تعرف جيدا كيف تخطف الأنظار.



لكن هذه كانت مجرد البداية فكل جديد يأخذ وقته من الشهرة، وبعد أن حظيت ميجان بخمس عشرة دقيقة من الشهرة الخاصة بها، على غرار التعبير الأمريكي، بدأت الأمور تأخذ مسارا جديدا، مع تسرب أخبار حول عدم رضا العاملين بالقصر عن تصرفاتها، بالإضافة إلى إطلالاتها المكلفة، وسفرها الدائم بالطائرات رغم تصديها للدفاع عن قضايا البيئة، وبمرور الوقت كسبت عداوات داخل القصر وخارجه، وأصبح الوسط في بريطانيا معاديا لها، وشنت الصحف البريطانية هجوما حادا ومستمرا عليها إلى الحد الذي دفعها وهاري لرفع قضية على هذه الصحف.



الجديد في الأمر، أن تصرفات ميجان بدأت تفرض نفسها على هاري الذي لجأ إلى العزلة لعيون زوجته، فابتعد عن الظهور مع أفراد العائلة المالكة أو قضاء الوقت معهم كما انتقل من القصر إلى منزل خاص، وكانت هناك أنباء حول رغبة ميجان في الانتقال إلى أمريكا للابتعاد عن التوترات.

كل هذا في الوقت الذي نجحت فيه بساطة كيت في لفت الأنظار سواء في الجولات العامة، والإطلالات المتكررة التي تحرص فيها على إعادة ارتداء الملابس بشكل مختلف كأي ربة أسرة عادية، بالإضافة إلى طريقتها في تربية أبنائها.

وبحسب صحيفة ديلي ميل، فإن الاختلاف بين كيت وميجان يبدو طبيعيا، فميجان لا تناسب القالب الملكي الصارم لطبيعة حياتها السابقة كممثلة، في حين تم إعداد كيت منا لبداية لدورها كزوجة لملك المستقبل، كما أن ميجان كانت شخصا "أتم تكوينه بشكل كامل"، عندما انضمت للعائلة المالكة في سن السادسة والثلاثين، في حين كانت كيت لا تزال طالبة شابة عندما التقت ويليام في جامعة سانت أندروز.



وعندما كانت الظروف تضطر الرباعي الملكي للظهور علنا كانت لغة الجسد تفضحهم رغم الضحكات أمام الكاميرا، فظهرا كأنهما يؤديان واجبا قسريا أكثر منهم كعائلة تقضي الوقت معا، وبدت الفجوة واضحة للعيان، وتحولت الوحدة المنتظرة إلى شقاق بيّن.



وأشارت التقارير إلى أن الرباعي بعيدا أكثر مما يبدو، وأنه منذ عامين تقطعت أواصر العلاقة بين ويليام وهاري اللذان طالما كانا مقربان من بعضهما البعض، حتى أن هاري رفض الذهاب في عطلة بالمورال والانضمام للملكة حتى لا يجتمع بويليام، كما أنه لن يقضي عيد الميلاد مع العائلة هذه السنة.

وبات هاري يعلن بصراحة عن تغير التوجهات والمسارات بينه وبين شقيقه، ووصف المصور الوثائقي توم برادبي أحد الأصدقاء المقربين لهاري العلاقة بينه وبين أخيه بـ "الضعيفة"، وأنهما لا يتواصلان نهائيا.

وابتعد هاري تدريجيا عن أي مناسبات عائلية قد تجمعه بأخيه، وجاءت خططه للاحتفال بعيد الشكر بعيدة تماما العائلة المالكة، وفضل الاحتفال بعيد الشكر وعطلة عيد الميلاد، مع أرتشي وميجان ووالدة ميجان دوريا راجلاند في أمريكا.

ورغم أن الملكة إليزابيث قدمت كامل دعمها لحفيدها هاري، إلا أنه رفض دعوتها لللاحتفال بأعياد الميلاد.

وبحسب تقارير صحفية، يحاول هاري وميجان الانخراط في حياة عامة من نوع مختلف، فإذا كان ويليام وكيت مضطران لقبول القواعد الملكية، فهاري وميجان بإمكانهما أن يقولا لا.



وربما لا يبدو هذا مفاجئا للبعض من متابعي أخبار العائلة الملكية التي طالما تصدرت أخبار التناطح بين افرادها الصحف، كما أنهم لا يدعمون بعضهم البعض.

وعلق المؤرخ الملكي، روبرت لاسي، على الأمر قائلا: أن كون ويليام هو الملك المستقبلي سيخلق مجالا للتنافس بين الشقيقين، كما أن متابعة الإعلام تصنع مسافة بينهما"



لكن السؤال هو ماذا عن المستقبل، وهل يبتعد الشقيقان أكثر، أم ستعود العلاقة كما كانت؟ تقول الصحف: "كما هو الحال داخل أي عائلة، هناك فترة بعد زواج الإخوة يحدث فيها نوع من التغيير تعود بعده الأمور إلى مجاريها بمرور الوقت".


الكلمات الدلالية هاري وميجان

اضف تعليق