ميشلين عواد.. أيقونة حافية القدمين


١٠ ديسمبر ٢٠١٩ - ١٠:٢٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - محمد عبد الكريم

القدس المحتلة - مرت بالأمس الذكرى السنوية الـ32 لـ"انتفاضة الحجارة"، عندما انتفض الفلسطينيون على الاحتلال الإسرائيلي، عام 1987.

وفي خضم السنوات السبع التي دارت في كل بيت، وعائلة، وقلم، ومنبر، وجدار، وشارع، وحارة، وحي، ومدينة، ومخيم، وقرية في الضفة، وغزة، والقدس المحتلة، حيث كانت للمرأة دور لا يقل عن الرجل، ما خلق منهن أيقونات لا زالت لليوم تحتفط بالقها وبريقها الوطني.

ذهبت ميشلين عواد إلى الكنيسة منتعلة حذاءها الأصفر قبل 32 عاماً، لم تعلم ميشلين حينها أن مصورًا سيلتقط صورة لها وهي ترمي حجرًا على جيش الاحتلال، لتظل لغزا لأنه آنذاك كان ممنوع التقاط صور ملقيي الحجارة مع وجوهه حتى لا يتعرضوا للاعتقال.








الصورة الأكثر جدلًا والتي التقطت قبل 30 عاما بقيت مجهولة الهوية منذ سنوات طويلة، فلم يُعرف صاحبتها، حتى أسدلت الستارة اليوم جانباَ وبعد مرور السنوات ليكشف تقرير أعدته إحدى قريبات ميشلين العاملة في "البي بي سي" عن هوية المرأة التي تظهر بصورة تلقي فيها الحجارة على الجنود وبيدها حذاء أصفر.

 أوضحت القناة من خلال فيديو نشر على صفحتها الخاصة عبر موقع التواصل الاحتماعي "فيس بوك" بأن صاحبة الصورة هي الفلسطينية ميشلين عواد، حيث كانت ترتدي حينها الملابس السوداء (وتنورة)، وتحيط بعنقها وشاحاَ أصفراللون يكاد تظهر ملامحه في الصورة الملتقطة، وبيدها حذاؤها الأنثوي الأصفر، وفي اليد الأخرى تقذف الحجر تجاه الجنود الإسرائيليين في أعقاب الانتفاضة الأولى.

فيما أفاد التقرير بأن الصورة قد التقطت في ظروف مصادفة لميشلين وبشكل مفاجئ، وقبل خلع الحذاء الأصفر كانت تستعد لحضور طقوس لعيد ديني مسيحي في الكنيسة، ولم تكن تعلم حينها بأن الكاميرا سوف تظهرها في صورة قد تثيرا جدلا فيما بعد داخل  الوسط الفلسطيني.

وقالت ميشلين: "كان هناك عيد ديني في الكنسية، ولم أرتد هذا اللباس للمظاهرة، لم نكن نتوقع حدوثها في ذاك اليوم، فعندما رأيت الجنود يقتربون والشبان يركضون، ركضت بدوري خلف الشباب، فلم يكن بإمكاني أن أركض بالحذاء الأصفر فخلعته وبدأت أركض كغيري، وفجأة انحنيت لألتقط الحجر ولم أكن أعلم بأن الكاميرا ستوثق هذه اللحظة".

قالت ميشلين  نقلا عن الفيديو : "عمري 63 عاماً، ولم أعد أحتفظ بالحذاء الأصفر".





الكلمات الدلالية فلسطين الاحتلال الإسرائيلي

اضف تعليق