عبر الابتكار والتكنولوجيا.. الإمارات الأولى عربيًا بالتجارة الإلكترونية


١٠ ديسمبر ٢٠١٩

حسام عيد - محلل اقتصادي

في جنيف وعلى مدى أسبوع قامت الأونكتاد "منظمة التجارة والتنمية التابعة للأمم المتحدة" بالعمل جاهدة حتى تعكس دور الاقتصاد الرقمي ومدى تأثيره على سوق التجارة الإلكترونية.

هنالك معايير كثيرة تم أخذها في الحسبان، لمتابعة كيف أتاحت الدول العربية والعالمية أرضية مناسبة لسوق التجارة الإلكترونية.

مؤشر التجارة الإلكترونية 2019

تتصدر هولندا للعام الثاني تواليًا المرتبة الأولى بمؤشر التجارة الإلكترونية، والذي يقيس أداء 152 دولة مزودة على الأقل بالبنى التحتية ومنصة للتسوق الإلكتروني.

كما يهدف المؤشر إلى إطلاع العالم على جاهزية هذه الدول من أجل أن تطبق فيها شروط ومعايير التجارة الإلكترونية والتسوق الإلكتروني.

هذه المعايير من ضمنها؛ وجود خوادم للإنترنت تكون آمنة، وموثوقية البريد الإلكتروني والبنى التحتية، وعلى الأقل أن تكون هناك شريحة من السكان تمتلك حساب مصرفي أو بطاقة دفع متنقلة تستطيع من خلالها القيام بإنجاز عملياتها الشرائية في نهاية الأمر.

الدول الأعلى عالميًا

هولندا وجهة عالمية وما تزال بالمركز الأول، وتأتي من ناحية مؤشر خوادم الإنترنت الآمنة بوزن 98%، كما تبلغ شريحة مستخدمي الإنترنت 95% من إجمالي عدد السكان.

وتأتي سويسرا بالمرتبة الثانية على مؤشر التجارة الإلكترونية للعام 2019، ثم سنغافورة بالمرتبة الثالثة وهي تعتبر أيضا ضمن أهم 10 دول على هذا المؤشر من خارج المنطقة الأوروبية.

وجاءت فنلندا رابعًا بعد أن حلت بالمرتبة الثالثة عشر في 2018. فيما تراجعت المملكة المتحدة هذا العام إلى المركز الخامس بعد أن كانت بالمرتبة الرابعة على المؤشر للعام 2018.

الإمارات الأولى عربيًا

تتصدر الإمارات المرتبة الأولى عربيًا والـ28 عالميًا على مؤشر التجارة الإلكترونية للعام 2019، وتأتي بوزن 98%.

كما صنّف المؤشر دولة الإمارات في المركز الرابع على قائمة أكثر الاقتصادات الناشئة تطورًا في حركة التجارة الإلكترونية من الشركات إلى المستهلك.

ومن المتوقع وصول حجم التجارة الإلكترونية في الدولة إلى 59 مليار درهم في العام الجاري، وبمتوسط نمو نسبته 23% سنوياً خلال الفترة من 2018 إلى 2022، بحسب تقرير "تجارة الإمارات الإلكترونية"، الصادر عن اقتصادية دبي وفيزا، في يوليو الماضي.

وجاءت قطر بالمرتبة الثانية عربيًا، لكن ترتيبها العالمي يعد نوعًا ما في المتوسط باحتلالها المرتبة الـ47.

فيما احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة عربيًا والـ49 عالميًا، ثم الكويت بالمرتبة الرابعة عربيًا والـ55 عالميًا، وسلطنة عمان الخامسة عربيًا والـ59 عالميًا.

نسبة المتسوقين عبر الإنترنت بالعالم العربي

وفيما يتعلق بالمعيار الذي يقوم من خلاله مؤشر الأونكتاد بحساب خوادم الإنترنت الآمنة، فجاءت الإمارات متصدرة القائمة عربيًا بـ98% لشريحة مستخدمي الإنترنت، وبوزن 65% على مؤشر خوادم الإنترنت الآمنة.

وبهذا تكون الإمارات حجزت لها مكانة متقدمة إقليمياً وعالمياً كأسرع أسواق التجارة الإلكترونية نموًا وتطورًا، مدعوماً بنضج المستهلكين والتجار، وحجم ونوعية الابتكارات الرقمية التي وصلت إليها الدولة، وتزايد أعداد المستهلكين المهتمين بالتكنولوجيا، ووجود البيئة الملائمة التي تعزز نمو الشركات الناشئة.

وتأتي قطر ثانيًا بنسبة 100% لشريحة مستخدمي الإنترنت إلى إجمالي عدد السكان، لكن وزنها على مؤشر خوادم الإنترنت الآمنة يبلغ 54%.

والسعودية تحل ثالثًا بنسبة 93% على شريحة مستخدمي الإنترنت، وبوزن 47% على مؤشر خوادم الإنترنت الآمنة.

إحصائيات التجارة الإلكترونية العالمية

وفقًا لشريحة الأعمار التي تبدأ من 15 عامًا وما فوق، بلغ إجمالي قيمة سوق التجارة الإلكترونية 3.9 تريليون دولار بنمو نسبته 22%.

فيما يتاجر 1.3 مليار شخص إلكترونيًا (ما يعادل ثلث سكان العالم) وبنمو نسبته 12%.

وبحسب الإحصائيات الحديثة، تكون الدول ذات الدخل المرتفع هي من حققت تميزًا في التسوق عبر الإنترنت وبنسبة 80%، بينما بلغ التسوق الإلكتروني في الدول ذات الدخل المنخفض 10% فقط، وهذا ما يعني أنه ليست وحدها فقط المقدرة التكنولوجية والتقنية حال توافرها من ترفع قاعدة المتسوقين إلكترونيًا ولكن أيضا القدرة الشرائية ومستويات الدخل هي سبب رئيسي من أجل ارتفاع شريحة مستخدمي الإنترنت وكذلك قاعدة المتسوقين إلكترونيًا.


اضف تعليق