روحاني يعتزم زيارة اليابان وسط طموح إيراني برفع جزئي للعقوبات


١١ ديسمبر ٢٠١٩

رؤية - بنده يوسف

تمت صفقة بين واشنطن وطهران، السبت الماضي 7 ديسمبر/ كانون الأول، بجهود سويسرية وشخصيات أمريكية وإيرانية؛ لتبادل سجناء بين طهران وواشنطن، وذلك لأول مرة منذ سنوات؛ حيث أفرجت واشنطن عن العالم الإيراني مسعود سليماني، وفي المقابل أفرجت طهران عن المواطن الأمريكي من أصل صيني "جياو وانج".

بعدها أعلن مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، روبرت أوبراين، أن واشنطن ترغب في مواصلة المحادثات مع طهران بشأن إطلاق سراح بقية المعتقلين الأمريكيين في إيران.

وفي نفس الوقت، شدد مستشار ترامب، على استمرار حملة "الضغوط القصوى" ضد إيران.

ويعد روبرت أوبراين، هو المسؤول عن متابعة وإطلاق سراح الرهائن الأمريكيين خارج الولايات المتحدة على مدار السنوات القليلة الماضية.

وبسؤال أوبراين، في لقاء تلفزيوني: "لقد قلت إنه کان اتفاقًا رائعًا، فهل يمكن اعتباره بابًا للمفاوضات المباشرة مع إيران"، أعرب روبرت أوبراين عن أمله في أن يحدث هذا، وفي الوقت نفسه، قال: إن جزءًا من إطلاق جياو وانج کان بسبب العقوبات الأمريكية القاسية في حملة "الضغوط القصوى"، مضيفًا: "الرئيس طرح اقتراحًا لإجراء محادثات غير مشروطة مع الإيرانيين حول مجموعة من القضايا".

وكرر مستشار ترامب: "نود إجراء محادثات معهم، لكن سياسة الضغوط القصوى لن تتوقف حتى تتخلى إيران عن برنامجها النووي وأعمالها المدمرة في المنطقة.. وفي الوقت نفسه، نحن حريصون على التفاوض بشأن بقية المحتجزين (الأمريکیین). نريد عودة جميع الأمريكيين إلى بلدهم".

وقد رحب الرئيس الأمريكي بهذه الخطوة، وقال لطهران: "رأیتم، يمكننا أن نتوصل إلى اتفاق".

زيارة اليابان

بعد زيارة قام بها وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي إلى طهران، نجحت صفقة تبادل السجناء بين طهران وواشنطن.

وبعد ذلك، قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الإثنين الماضي، إن "المسؤولية القانونية والثورية" تستدعي توظيف كافة الطرق والسبل لحل المشاكل، مشيرا إلى التفاوض كواحد منها، ليؤكد أنه إذا ما أحبط التفاوض "مؤامرة العدو"، فسيكون خوضه "ضرورياً وتصرفاً ثورياً".

وبعدها أيضًا، دار الحديث عن عزم الرئيس الإيراني زيارة اليابان التي لعبت دورا من قبل في تخفيف التوتر بين طهران وواشنطن. وكذلك تمثل طوكيو قناة اتصال بين الطرفين.

وقد اعتبرت صحيفة "وطن إمروز" الإيرانية، الإثنين الماضي، أن زيارة روحاني المرتقبة إلى اليابان، خلال الأسابيع المقبلة، هي من نتائج صفقة تبادل السجناء.

وقد أعلنت أمس الثلاثاء، وكالة جيجي اليابانية للأنباء، أن الرئيس الإيراني حسن روحاني قد يزور اليابان يوم 19 ديسمبر/ كانون الأول لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي. وكان آبي قد قال يوم الإثنين إن طوكيو تجري مناقشات حول الزيارة في محاولة لحل الخلاف النووي بين إيران والولايات المتحدة.

وسافر آبي إلى إيران في يونيو/ حزيران 2019 والتقى بالمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بالإضافة إلى روحاني. ثم التقى بروحاني مرة أخرى في نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام.

لقاء ترامب ورفع جزئي للعقوبات

كشفت صحيفة القبس الكويتية، عن مصدر مطلع في واشنطن، أن "فرص نجاح الوساطات بين طهران وواشنطن باتت اليوم مرتفعة، واللقاء بين روحاني وترامب، الذي كان يبدو مستحيلاً قبل أشهر قليلة لم يعد كذلك اليوم". وشرطت الصحيفة هذا اللقاء بالإفراج عن كافة السجناء الأمريكيين، وكذلك حصول واشنطن على تعهّد من طهران بالتفاوض حول دورها الإقليمي وبرنامجها الباليستي، مقابل تخفيف جزئي للعقوبات.

هذا، وكان موفد طهران إلى اليابان مساعد وزير الخارجية عباس عراقتشي، قد سافر إلى اليابان باسم المبعوث الخاص للرئيس روحاني.. ومن ثم فإن ذهاب روحاني إلى اليابان في هذا التوقيت يعني أن طهران باتت توافق حاليا على المقترحات اليابانية، التي قُدّمت في السابق ورُفضت.

وحسب وكالة إرنا الإيرانية، قال عضو مركز أبحاث الشرق الأوسط، "جورجيو كافيرو"، إن زيارة الرئيس الإيراني الوشيكة إلى طوكيو بأنها تقدم كبير في العلاقات الثنائية، مضيفا أن الاجتماع يمكن أن يمهد الطريق لحلحلة بعض القضايا الإقليمية والدولية المعقدة بما في ذلك الاتفاق النووي والعلاقات الإيرانية الأمريكية والعلاقات الإيرانية السعودية؛ فيما لو كان الرئيس الأمريكي واقعيا ورفع جزءا على الأقل من الحظر ضد إيران.

تخفيف التوتر

حتى الآن لا يمكن القفز على الواقع والقول إن خطوة تبادل السجناء هي المحطة الأخيرة لفتح عملية التفاوض بين طهران وواشنطن؛ فما زالت هناك ملفات عالقة بين البلدين تتعلق بقضايا كثيرة على رأسها الأمن الإقليمي بين إيران وجيرانها وطموحات إيران الصاروخية والنووية.

فقد كتبت صحيفة طهران امروز، الإثنين الماضي، أن واشنطن أعطت الضوء الأخضر لليابان لإنجاز وتنفيذ اتفاقيات اقتصادية مع إيران. وهذه الاتفاقيات الاقتصادية تعتبر إيران اليوم بأمس الحاجة إليها، على خلفية التطورات الداخلية التي تشهدها، نتيجة سوء الوضع المعيشي للمواطن الإيراني إثر العقوبات الأمريكية القاسية، وهو ما فجّر احتجاجات واسعة في البلاد خلال الشهر الماضي، ما من شأنه أن يدفع الجانب الإيراني نحو إعادة جرد حساباته السياسية، وإبداء مرونة ما في موضوع التفاوض مع واشنطن.

وفي الداخل الإيراني، هناك حالة من عدم الثقة في الرئيس الأمريكي ترامب. ويهاجم المحافظون حكومة الرئيس روحاني، بأن ترامب يستغل التفاوض في معاركه الانتخابية الداخلية، من دون أن تحصل طهران على أي شيء.

ولذلك، تصر طهران على رفع العقوبات كاملة والعودة للاتفاق النووي قبل الدخول في أي عملية تفاوض. ولكن بالنسبة لترامب فهذا الأمر يبدوا صعبا وهو يخوض معركة إنتخابية.

وقد تشكل الامتيازات والاعفاءات التي ستحصل عليها طهران في التعامل مع اليابان، حالة من تخفيف التوتر، ودفع طهران للتفاوض مع واشنطن.

وتعد اليابان من أكبر مشتري النفط الإيراني، قبل العقوبات. وتمتلك ديونا لطهران بحجم 20 مليار دولار، قبل الحظر المصرفي.

وحذرت صحيفة "آرمان ملي" الإيرانية، "من عدم الاعتماد على روسيا في حال نفذت أوروبا آلية فض المنازعات". ومن الملاحظ أن أوروبا تلعب دورا بجانب واشنطن في الضغط على طهران.



التعليقات

  1. ارض ارض ١٢ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٣٠ م

    انتبه يابنده لاروحانى يفقع لك عينك او يقلع رقبتك

اضف تعليق