لحل أزمة البريكست.. من ينتخبه البريطانيون اليوم؟


١٢ ديسمبر ٢٠١٩

رؤية- محمود رشدي 

يدلي اليوم البريطانيون بأصواتهم، للمرة الثالثة خلال خمس سنوات، في محاولة لكسر الجمود الذي أصاب الشارع السياسي جراء "البريكست". ويقف الناخبون أمام خيارين؛ إما بوريس جونسون وحزبه "المحافظين"، إذ يرفع شعار الاستمرار في مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، أو حزب العمال وقائده جيرمي كوربين داعيًا لإجراء استفتاء مرة أخرى، وزيادة الإنفاق.

تلك الانتخابات التي دعا لها رئيس الحكومة بوريس جونسون في 24 أكتوبر الماضي، بعدما فشل في الحصول على أغلبية برلمانية لتمرير اتفاقه مع الاتحاد الأوروبي بشأن البريكست، ويأمل جونسون في حصد أغلبية المقاعد لاستكمال مفاوضاته مع بروكسل، بينما يرى جيرمي كوربين أن الفرصة سنحت لتصحيح مسار المملكة والعدول عن تداعيات البريكست الخطيرة بحسب روايته.

الباك ستوب.. المعضلة الأساسية

ترتكز معضلة البريكست الأساسية على وضع حدود جمركية بين أيرلندا الشمالية "التابعة للمملكة المتحدة" وبين جمهورية أيرلندا "العضو في الاتحاد الأوروبي، ويتخوف الأخير من عودة الحرب الأهلية بين طرفي الجزيرة الذي دام لـ30 عامًا منتهية في 1988م، وراح ضحيتها الآلاف من القتلى والجرحى بين الكاثوليك "مواطني أيرلندا" والبروتستانت "مواطني بريطانيا".

على الناحية الأخرى، يرى مؤيدو الخروج أن إبقاء الحدود مفتوحة على الوضع الحالي لا يجدي نفعًا، لأنه يبقي على جزء كبير من المملكة تابع للاتحاد الأوروبي واتفاقياته، ويخرج الجزء الأيرلندي الشمالي من السيادة البريطانية، أو على الأقل سيخضع بالتأكيد الاتفاقيات مزدوجة.

هل يكرر جونسون فشل سابقته؟

حاول كل من بوريس جونسون وتيريزا ماي الهروب من أزمة البريكست بدون الوصول لنقاط مشتركة بين نواب البرلمان والاتحاد الأوروبي بشأن الحدود الجمركية، إذ يبرز الاتحاد موقفه بشأن رفضه الواضح تجاه عودة الحدود، ويرى أن الاتفاق الأساسي لا بد وأن يتعدى إقامة تلك الحدود، قبل الدخول في مفاوضات تتعلق بالاتفاقيات التجارية المشتركة ومواطني كلا الطرفين. 

كما عوّل كلا الرئيسين على المفاوضات الثنائية مع الأحزاب المشتركة في الائتلاف الحاكم، بدون التطرق لنقاط التعارض الأساسية، وكما دعا جونسون الانتخابات في أكتوبر الماضي، التي تجري اليوم، دعت ماي هي الأخرى الانتخابات أملًا للحصول على أغلبية تسمح لها بتمرير الاتفاق.

استطلاعات الرأي متباينة

أشارت أربعة استطلاعات للرأي إلى تقدم حزب المحافظين بزعامة جونسون على حزب العمال المعارض بفارق يتراوح بين ثماني نقاط و15 نقطة قبل خمسة أيام من الانتخابات التي ستجرى في 12 ديسمبر كانون الأول.
 
وقالت مؤسسة سافانتا كومريس لاستطلاعات الرأي إن تقدم حزب جونسون على العمال تقلص إلى ثماني نقاط من 10 نقاط سجلها في استطلاع سابق نشر يوم الأربعاء.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة يوجوف لصالح صحيفة صنداي تايمز أن حزب المحافظين عزز تقدمه على حزب العمال قليلا إلى عشر نقاط.

وقال المحرر السياسي لصحيفة صنداي تايمز تيم شيبمان على تويتر إن نسبة التأييد للمحافظين استقرت عند 43 % بزيادة نقطة واحدة في حين ظل حزب العمال دون تغيير عند 33%. وشمل استطلاع يوجوف 1680 شخصًا وأجري يومي الخامس والسادس من ديسمبر كانون الأول.

وأضاف أن حزب المحافظين في طريقه للفوز بالأغلبية في البرلمان. وقال شيبمان إن استطلاعا لمؤسسة داتا براكسيس توقع حصول المحافظين على 344 مقعدا مقابل 221 مقعدا لحزب العمال.

في الوقت ذاته أظهر استطلاع لمؤسسة دلتابول أجرته لصالح صحيفة ذا ميل أون صنداي أن حزب المحافظين يتقدم بفارق 11 نقطة على حزب العمال رغم حدوث تقلص طفيف في تقدمه. وأشار الاستطلاع إلى حصول المحافظين على نسبة 44 % من التأييد بانخفاض نقطة واحدة وصعود العمال نقطة ليصل إلى 33%. وحصل حزب الديمقراطيين الأحرار المعارض للخروج من الاتحاد الأوروبي على 11 % بانخفاض أربع نقاط.
 


الكلمات الدلالية الانتخابات البريطانية

اضف تعليق