انتخابات الجزائر.. "تبون" في قصر الرئاسة


١٣ ديسمبر ٢٠١٩

رؤية - محمود سعيد

أعلنت السلطة المستقلة للانتخابات فوز رئيس الوزراء الأسبق عبدالمجيد تبون، في انتخابات الرئاسة التي جرت الخميس من الجولة الأولى، بنسبة 58.15% من الأصوات.

وقدم تبون خلال حملته الانتخابية برنامجا يحوي 54 تعهدا، وتعهد بمواصلة مكافحة الفساد الذي شهدته البلاد خلال المرحلة القادمة.

في حين حصل المرشح عبدالقادر بن قرينة على 1.477.735 صوتا -أي نسبة 17.38%- من المقترعين، والمرشح علي بن فليس على 896.934 صوتا -أي 10.55%- من مجمل الأصوات.

وحل رئيس الوزراء الأسبق علي بن فليس في المركز الثالث بـ10.5%، وعز الدين ميهوبي بـ7.26% من الأصوات، وعبدالعزيز بلعيد بـ 6.66% من الأصوات أخيرا.

الرئيس الجديد

وأعلن الرئيس الجزائري المنتخب عبدالمجيد تبون، التزامه "بالتغيير الذي يطالب به الشارع"، فيما أكد أنه "قادر عليه".

وقال للشعب: "أدعوكم جميعا إلى اليقظة والتجند لنبني معًا الجزائر الجديدة".

وقال -في أول كلمة له عقب إعلان فوزه في الانتخابات بنسبة 58 في المئة- "أتعهد بالعمل على طي صفحة الماضي وفتح صفحة الجمهورية الجديدة، وسنعمل بعيدا عن الإقصاء ونسعى للعمل على لمّ الشمل في الجزائر".

ودعا تبون المتظاهرين في الحراك الشعبي إلى بدء حوار جاد من أجل الجزائر، معبرا عن احترامه وتأثره بمطالب الحراك.

وتبون قضى أقصر فترة لرئيس وزراء في تاريخ البلاد، إذ لم يتجاوز مكوثه في المنصب 90 يوما، حيث عين في مايو/ أيار 2017، وأقيل في أغسطس/ آب من العام نفسه، على خلفية صراع قوي مع كبار رجال الأعمال.

جاء ذلك على خلفية إعلانه حينها فصل المال عن السياسة، والحد من نفوذ رجال أعمال مقربين من محيط الرئيس السابق، وبدأ إجراءات فعلية عبر فتح ملف الضرائب والمشاريع غير المنجزة.

نسبة المشاركة

وقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في الجزائر، 41.14%، وهي أدنى نسبة على الإطلاق تسجل في انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ البلاد، بحسب ما أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

مظاهرات رافضة

وقد عاد المتظاهرون إلى الساحات بعدة مدن جزائرية، في الجمعة 43 للحراك الشعبي بشعارات رافضة لانتخابات الرئاسة، وتوافد آلاف على الساحات بعد صلاة الجمعة، رافعين شعارات متجددة تطالب بالتغيير الجذري للنظام إلى جانب رفض انتخابات الرئاسة.

ورفعت شعارات مثل "لا لانتخابات العصابات" و"صامدون" و"لم ننتخب ولا أحد يمثلنا" و"لن نركع" "لا لرسكلة النظام".

بن قرينة يطلب إعفاءه

فيما طلب عبدالقادر بن قرينة، الذي حل ثانيًا في سباق الرئاسة الجزائرية، الجمعة، إعفاءه من رئاسة حزبه "حركة البناء الوطني".

جاء ذلك بعد ساعات على إعلان نتائج الانتخابات التي جرت الخميس، وفاز فيها رئيس الوزراء السابق عبدالمجيد تبون، وحل "بن قرينة" ثانيًا.

وقال بن قرينة: "مهما كانت النتائج المعلنة، فإنني أطلب إعفائي من مهامي كرئيس لحركة البناء، وسأضع نفسي رهن قرار مؤسساتها، التي ستقرر وضعي ومستقبل المسارات وسوف أحترم قراراتها".

وبن قرينة من مؤسسي حركة المجتمع الإسلامي (حركة مجتمع السلم حاليا) عام 1989، كما انتخب نائبا في البرلمان باسمها عام 1997 قبل أن يغادره لمنصب وزير السياحة، وعام 2013، أسس بن قرينة "حركة البناء الوطني" إلى جانب قياديين انشقوا قبل سنوات عن حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في البلاد حاليا)، وانتخب لرئاسة الحركة نهاية مارس/ آذار الماضي.

وانتخابات اليوم هي سادس انتخابات رئاسية في عهد التعددية السياسية، في ظروف خاصة، وفي ظل انقسام بين مؤيدين ورافضين لها.

قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح أكد من جهته قبل أسابيع، أن "الرئيس القادم سيكون سيفا على الفساد والمفسدين".

وسيكون تبون، الرئيس العاشر للبلاد منذ الاستقلال عام 1962، إذ تولى منصب الرئاسة 9 شخصيات بين منتخب ومؤقت، وآخرهم الرئيس الحالي عبدالقادر بن صالح.



الكلمات الدلالية الجزائر

اضف تعليق