حصاد قطر 2019.. انتهاكات وخسائر ورشاوى ودعم للإرهاب


١٤ ديسمبر ٢٠١٩

تقرير – محمود طلعت

شهدت قطر خلال عام 2019 مزيدا من السقطات والانتكاسات على كافة المستويات، حيث واصل نظام الحمدين دعم وتمويل الإرهاب ومارس هوايته في إيواء المتطرفين، فضلا عن انتهاك حقوق العمال والتجاوزات الأخرى غير المبررة والتي حادت بها الدوحة عن الإجماع العربي.
 
وفي حصاد "رؤية" لعام 2019 نسلط الضوء على استمرار السياسات الملتوية لنظام تميم، والخسائر الفادحة التي مني بها اقتصاد الدوحة جراء استمرار المقاطعة العربية، إضافة إلى المكابرة وانتهاكات حقوق العمال ومونديال العار 2022 وغيرها نستعرضه فيما يلي:

التمويــل القطري للإرهــاب

ليس خفيًّا على أحد أن قطر ما زالت تدعم الإرهاب في الدول وتموله، ولذلك ظهر جليا في 2019 ازدياد الغضب العالمي من ممارسات الدوحة بعد أن ذاق الويلات جراء اتساع مناطق سيطرة الكيانات الإرهابية.

وسعت الدوحة خلال عام 2019 إلى زعزعة استقرار الدول العربية خاصة في اليمن وليبيا والعراق وسوريا والسودان والصومال وغيرها، حيث أمدت الجماعات الإرهابية بما تحتاج إليه من مقومات البقاء ميدانيا وإعلاميا خدمة للمشروع الإيراني في المنطقة.

وبينما تشهد المنطقة توترا شديدا بسبب التصعيد الإيراني وسلوكياته العدوانية، ترمي الدوحة بكل أوراقها بوقوفها مع طهران ضد جيرانها كعادتها، كل الفرق أنها كانت تقوم بذلك سرا على مدى عقدين، أما اليوم فأصبحت تقوم به على رؤوس الأشهاد.

كتــــــــــاب "أوراق قــــطر"

وفي 2019 كشف كتاب جديد يحمل اسم "أوراق قطر"، عن التمويل القطري للإرهاب في أوروبا، عبر مؤسسة "قطر الخيرية"، التي تبث سمومها تحت ستار المساعدات الإنسانية وتمول بناء مساجد ومراكز ومؤسسات تابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي.

ورسم كتاب "أوراق قطر" المؤلف من 295 صفحة خرائط توضيحية لمحاولة الدوحة بث التطرف في أوروبا، كما كشف للمرة الأولى، تفاصيل أكثر من 140 مشروعاً لتمويل المساجد والمدارس والمراكز، لصالح الجمعيات المرتبطة بتنظيم الإخوان الإرهابي.

كما أظهر الكتاب الطموح الجيوسياسي الذي يرسمه أمير قطر خارج حدوده لتوسيع نفوذه خاصة في أوروبا تحت ستار الأعمال الخيرية، حيث يأخذك الكتاب في رحلة خلف كواليس إحدى منظمات المجتمع المدني القطرية التي تتصل مباشرة بالسلطات القطرية، يمولها شخصيات عدة من آل ثاني المقربين من أمير قطر تميم بن حمد.

خســـــائر اقتـــصاديـة فادحة

وخلال عام 2019 وبعد أن دخلت المقاطعة العربية لقطر عامها الثالث يمكن التأكيد على أن الدوحة منيت بخسائر فادحة على كافة الأصعدة، وفقا للتقارير الصادرة عن مؤسسات دولية وتقارير رسمية قطرية، تشير جميعها إلى مستوى التدهور والتراجع الكبير في الاقتصاد القطري.

وحاصرت الفوضى الاقتصاد القطري في 2019، ما دفع الحكومة لاستبدال استراتيجيات تبنتها لعقود، بالتزامن مع نزوح الاستثمارات عن الدوحة، وتخفيض تصنيفات البنوك والشركات، وتهاوي مؤشرات البورصة، واضطرار الدوحة لبيع حصصها في أصول تملكها لتوفير السيولة.

وقالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية: إن قطر شهدت في 2019 حالة من الضعف الاقتصادي مع قرب الانتهاء من أعمال البنية التحتية المتعلقة بكأس العالم 2022، والبالغ تكلفتها 200 مليار دولار.

قطر ومونديــــال العار 2022

في مارس 2019 كشف تقرير سري جديد لصحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، أن قطر دفعت للفيفا 880 مليون دولار سرا، بهدف الحصول على حق استضافة كأس العالم 2022، وضمان عدم سحبه لصالح دولة أخرى.

وتقع هذه العقود الآن في صلب تحقيق تجريه الشرطة السويسرية منذ سنوات بتلقي مسئولين في الفيفا رشاوى من قطر من أجل استضافة مونديال 2022، ضمن فضيحة فساد أطاحت رئيس الفيفا السابق جوزيف بلاتر، ومسؤولين آخرين.

تحقيق الصحيفة البريطانية يؤكد تقارير سابقة كشفت أن قطر اشترت حقوق استضافة واحدة من أكثر المنافسات الرياضية شعبية في العالم، بعد أن قدمت رشاوى لعدد كبير من المسؤولين في الفيفا.

أوضـاع غير إنســانية للعمال

وخلال عام 2019 لم يتوقف الحديث عن العمالة الأجنبية في قطر، خاصة تلك العاملة في إنشاءات كأس العالم 2022، حيث لا تزال الأوضاع غير الإنسانية في مناطق الإنشاءات الخاصة بكأس العالم 2022 في قطر مستمرة دون أي محاولة لإصلاح الوضع أو توفير بيئة آدمية للعمال.

التقارير الدولية الصادرة خلال العام كشفت أن آلاف العمال في قطر يعيشون في ظروف لا إنسانية في مواقع الإنشاءات الخاصة بكأس العالم في قطر، الأمر الذي دفعهم إلى تنفيذ سلسلة من الإضرابات الاحتجاجية في الآونة الأخيرة، بحسب صحيفة "التليجراف".

ويخضع العمال الوافدون في قطر لنظام عمل استغلالي يعرضهم لخطر العمل الجبري؛ إذ يحاصرهم في ظروف عمل تهدد حقوقهم في الأجور العادلة، والأجر الإضافي، والسكن اللائق، وحرية التنقل، والقدرة على اللجوء إلى العدالة.

فضيحة مونديال ألعاب القوى

يوما تلو الآخر تثبت قطر فشلها في تنظيم المناسبات الرياضية الكبرى والتي كان آخرها ما حدث في مونديال العالم لألعاب القوى 2019 والتي استضافتها الدوحة بعد تقديمها رشاوى، ووجه للبطولة الكثير من الانتقادات بسبب سوء التنظيم والإهمال.

حالات إعياء شديدة وإغماءات تعرض لها المتسابقون بسبب الحرارة العالية وانسحابات بالجملة من البطولة، ما طرح السؤال بشأن الاستعداد القطري لاستقبال مناسبة كبرى في حجم كأس العالم 2022.

وكانت صحيفة "لوموند" الفرنسية قد كشفت في 2016 عن منح الدوحة مبلغ 5 ملايين دولار للسنغالي بابا ماساتا دياك، نجل الرئيس السابق للاتحاد العالمي لألعاب القوى، تحت بند عمله كمستشار تسويقي، وذلك لتسهيل استضافة بطولة ألعاب القوى عام 2019.

فصل جديد من فصول الخيانة

لم يكتف نظام الحمدين بالفضائح بل واصل خيانته وغدره، وذلك بعد أن أظهرت صورة للشيخ خليفة بن حمد، شقيق أمير قطر، وهو متواجد في جزيرة أبوموسى الإماراتية المحتلة من إيران.

وبأسلوب استفزازي يؤكد أن تنظيم الحمدين قد باع محيطه الخليجي وعروبته، نشر شقيق تميم عبر حسابه الرسمي في "إنستجرام" في نوفمبر 2019 صورته أثناء ممارسة هواية الصيد هناك.







الكلمات الدلالية حصاد قطر 2019 قطر 2019 الدوحة قطر

اضف تعليق