تهديدات بلا فعل.. أمريكا وإيران مصالح مشتركة تكسب حرب التصريحات


١٥ ديسمبر ٢٠١٩

كتب – عاطف عبداللطيف

دعا تقرير -أمس السبت، صدر عن معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى- الإدارة الأمريكية إلى الرد عسكريًا على استفزازات وهجمات إيران المتواصلة في المنطقة، مشيرًا إلى آخر هجوم نفذته طهران على القواعد الأمريكية في العراق.

وحذر التقرير من أن المسار الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة سوف يستمر حتى تشعر طهران بالمخاطر الجدية لاعتداءاتها.

استند التقرير إلى مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة، كيلي كرافت، الجمعة الماضي، إذ قالت: إن إيران تواصل تهديد أمن الشرق الأوسط على نحو متواصل. وحذر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إيران، الجمعة، من رد "حاسم" إذا تعرضت مصالح بلاده للأذى في العراق بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية على قواعد عسكرية.

كما أشار التقرير إلى أنه في الأيام الأخيرة، حذر كبار المسؤولين الأمريكيين من إمكانية استعداد إيران لشن هجمات جديدة في الشرق الأوسط في إطار حملتها الرامية إلى تقويض سياسة الضغط الأقصى التي تنتهجها إدارة ترامب، ويبدو أن لغة التصريحات والتهديدات التي لا تبرح مكانها ليست جديدة وأصبحت معتادة وتسود لغة المصالح بين البلدين.

وعود صفرية

أفعال إيران في الشرق الأوسط لا تخفى على القاصي أو الداني، فتورطت -بإجماع دولي- في استهداف مصفاتي نفط كبيرتين لشركة أرامكو، وتسببت في أزمة نفطية عالمية، وتعهدت أمريكا بالرد ولم يحدث، ودعمها الحوثيين بالأسلحة واستهداف مصالح بعض دول الخليج، كما دأبت على التحرش بالناقلات البحرية والسفن التجارية في المياه الإقليمية الدولية مرارًا ولا ينسى دورها في دعم العنف بأرض سوريا والعراق وتغليبها مصالحها على إقرار السلم للسوريين ودفعها بالأسلحة لترجيح كفة طرف على آخر.

فضلًا تأكيد وزارة الداخلية العراقية، أمس السبت، صحة الفيديو الذي يوثق دخول آليات عسكرية من إيران إلى العراق عبر معبر زرباطية الواقع في محافظة واسط جنوب شرقي بغداد، والقريب من "العاصمة والمناطق الجنوبية حيث تنتشر معسكرات للحرس الثوري الإيراني".

ويتزعم قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، خلية أزمة تسعى إلى خنق الاحتجاجات، وتضم قادة ميليشيات عراقية، بينهم قيس الخزعلي، زعيم "عصائب أهل الحق"، والذي فرضت واشنطن قبل أيام عقوبات عليه لدوره بقتل المحتجين".

حرب مستبعدة

ويرى الباحث هشام البقلي، مدير وحدة الدراسات السياسية بمركز سجاف السعودي، أن التقرير المنشور يتحدث عن احتمالية توجيه ضربة عسكرية لإيران أو مطالبة بهذا الأمر، ولكن ما زلت أرى أن الحرب العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران لن تحدث وواشنطن المستفيد الأول من وجود النظام الإيراني، ولا ترغب في إسقاطه ولكن تغيير بعض السلوكيات الإيرانية بالمنطقة.

وقال هشام البقلي -في تصريحات خاصة لـ"رؤية"- حتى فرضية الضربات العسكرية المحدودة أصبحت صعبة بعد اختبار إيران صبر الولايات المتحدة على كافة الأصعدة، حيث تحدت إيران واشنطن واستهدفت إحدى الطائرات المسيرة، ثم بعد ذلك تحرش متعمد بالقطع البحرية بمضيق هرمز، وتعدي على مصالح الدول الحليفة لواشنطن، وفي النهاية لم تتحرك واشنطن ولن تتحرك.

وتابع: التقارير السابقة أمر وارد للغاية في ظل اقتراب الانتخابات الأمريكية القادمة، سنرى الكثير من التصريحات والتقارير فإيران مادة خصبة للغاية للتفاعل معها وجذب مزيد من التأييد أو الرفض.



التعليقات

  1. استراتيجى1 ١٥ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٣:٢٤ م

    لذلك كان التحرك هنا لتوجيه الضربات والصعقات الثوريه من الرمز الثائر الاممى الكبير المايسترو وامين السر السيد- وليد الطلاسى--- للنفوذ الايرانى فى لبنان والعراق ثورياليرتد عكسيا بالداخل الايرانى وهذا ماجرى بكل دقه --واما نظام خامنئى وايران فهم جميعا مجرد ورقة ترامب لكسر انف النظام السعودى وابتزازه مع دول الخليج العربى بل واخضاعهم جميعا للحمايه الامريكيه لولا ان المطلوب الان انقاذ تل ابيب من صواريخ ايران التى لدى حزب الله بلبنان وحماس والا فالسيناريو مستمر فتلك من مخططات اميركا وترامب زفت فما العن من اميركا الا ايران ولا العن مخن ايران الا اميركا وبالجزمه الاثنان

اضف تعليق