بسبب قانون الجنسية.. الهند تنتفض في وجه حكومة مودي


١٦ ديسمبر ٢٠١٩ - ١٠:٣٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أسماء حمدي

هزت الاحتجاجات الجديدة الهند، في الوقت الذي تزايد فيه الغضب بسبب قانون الجنسية الجديد الذي انتقد على نطاق واسع باعتباره معاديًا للمسلمين، حيث قُتل ستة أشخاص في الشمال الشرقي وأصيب 100 شخص بجروح في دلهي.

يسارع القانون إلى منح الجنسية للمهاجرين غير المسلمين من ثلاث دول مجاورة، وهي باكستان وبنجلاديش وأفغانستان، لكن المعارضون يزعمون أنها جزء من الأجندة القومية الهندوسية لرئيس الوزراء ناريندرا مودي لتهميش 200 مليون من الهنود المسلمين.

وتفاقم الغضب من حكومة مودي، بسبب مزاعم عن تصرفات وحشية للشرطة في الجامعة الملية الإسلامية في نيودلهي، حيث اقتحمت الشرطة حرم الجامعة وأطلقوا الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج، كما اقتحمت الشرطة جامعة عليكرة مسلم بولاية أوتار براديش في شمال البلاد، حيث اشتبكت الشرطة أيضا مع محتجين داخل الحرم.

ويعارض السكان المحليون غير المسلمين في شمال شرق البلاد، القانون الجديد، حيث يخشون من تهديد الهندوس الناطقين باللغة البنغالية.


وقال مودي، الذي أصر على أنه ليس معاديًا للمسلمين، إن قانون الجنسية "صحيح بنسبة 1000٪" وأن المسلمين من الدول الثلاث غير مشمولين لأنهم لا يحتاجون إلى حماية الهند.

قام راهول غاندي، رئيس حزب المؤتمر السابق المعارض، بالتغريد، قائلاً إن القانون وسجل المواطنين الذين يُنظر إليهم أيضًا على أنهم معادون للمسلمين كانوا "أسلحة استقطاب جماعي أطلقها الفاشيون".

في ليلة الأحد في دلهي، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع واتهمت الطلاب بالاحتجاج قبل أن  تقتحم الجامعة.

واليوم اندلعت احتجاجات جديدة في دلهي وتشيناي وبنغالو ولاكناو، حيث حاول المئات من الطلاب - معظمهم من المسلمين - اقتحام مركز للشرطة، وألقوا الحجارة على الضباط الذين كانوا يجلسون خلف الجدار.

في الشرق في كولكاتا، عاصمة البنغال الغربية، تجمع الآلاف في مظاهرة كبرى دعا إليها رئيس الوزراء في الولاية ماماتا بانيرجي، وهو معارض لمودي، وتم إحراق العربات والقطارات الفارغة، كما أمر بوقف خدمة الإنترنت في العديد من المناطق.

في ولاية كيرالا في الجنوب، وهي ولاية أخرى ترفض حكومتها تطبيق قانون الجنسية، احتج مئات الأشخاص، وقال وزير المالية في الولاية، توماس إسحاق: "إن العمل على توحيد جميع القوى العلمانية هو ما نحتاجه الآن".


خلال عطلة نهاية الأسبوع، اشتعلت الاحتجاجات في مومباي والبنغال الغربية والأليجار وحيدر أباد وباتنا ورايبور، وفي الوقت نفسه، قطعت السلطات في ولاية أوتار براديش الشمالية خدمة الإنترنت في الأجزاء الغربية من الولاية في أعقاب المظاهرات التي وقعت في أليجار، وهي موطن لعدد كبير من المسلمين.

في ولاية آسام، التي شهدت أعنف الاحتجاجات، لقي أربعة أشخاص مصرعهم بعدما أطلقت الشرطة النار عليهم، بينما قُتل شخص آخر عندما أُضرمت النيران في متجر كان ينام فيه، وسقط قتيل سادس بعدما تعرض لضرب مبرح أثناء مظاهرة، بحسب ما أعلنه مسؤولون.

وتظاهر نحو ستة آلاف شخص في غواهاتي على مرأى من مئات من قوات الشرطة، وردد المشاركون هتافات معادية للقانون، كما رفعوا لافتات كتب عليها "تحيا آسام".

وفي دلهي، أضرمت النار في العديد من الحافلات، وأظهرت مقاطع مصورة الشرطة وهي تطلق الغاز على المتظاهرين، وأصيب نحو 35 شخصًا في الاشتباكات ونقلوا إلى المستشفى، بينما قالت السلطات إن مدارس المنطقة ستغلق الإثنين، حسبما وذكرت وكالة "برس ترست" الهندية.



وألقى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي باللوم في الاحتجاجات على حزب المؤتمر المعارض.

وصرح في تجمع بولاية جهارخند "لمنح الاحترام لأولئك الذين فروا إلى الهند وأجبروا على العيش كلاجئين، أقر مجلسا البرلمان مشروع قانون تعديل الجنسية".

وأضاف مودي أن "حزب المؤتمر وحلفاءه يشعلون الغضب بشأن قانون الجنسية، لكن سكان الشمال الشرقي يرفضون العنف.. إنهم (مؤيدو حزب المؤتمر) يلجؤون إلى الحرق المتعمد لأنهم لم يفلحوا في ذلك".

واتهم مودي حزب المؤتمر المعارض الرئيسي وحلفائه "بإشعال النار" ، قائلين إن من يخلقون العنف "يمكن التعرف عليهم بملابسهم" - تعليق يفسره البعض على أنه يشير إلى المسلمين.

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، إنه قلق من أن القانون "يبدو أنه يقوض الالتزام بالمساواة أمام القانون المنصوص عليه في الدستور الهندي"، في حين أعربت واشنطن والاتحاد الأوروبي أيضًا عن قلقهما.

وتطعن جماعات حقوقية وحزب سياسي مسلم، في القانون الجديد في المحكمة العليا، بحجة أنه يعارض الدستور والتقاليد العلمانية الهندية.


اضف تعليق