مكاسب قياسية.. شراء الإسترليني "فرصة ثمينة"


١٦ ديسمبر ٢٠١٩

حسام عيد - محلل اقتصادي

بعد ما حقق المحافظون فوزًا كاسحًا في الانتخابات البريطانية بقيادة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، وحصدهم لمقاعد الأغلبية في البرلمان، تفاعل الجنيه الإسترليني إيجابًا؛ وسط توقعات بخروج منظم "بريكست" من الاتحاد الأوروبي بحلول الحادي والثلاثين من يناير 2020.

ومن المتوقع أن يكسر فوز حزب المحافظين في الانتخابات البريطانية الجمود السياسي في قضية البريكست، التي ألقت بظلالها على الأسواق لسنوات.

ولامست العملة البريطانية مستويات قياسية بدفع من صناديق التحوط. فالغالبية يثقون الآن بقدرة جونسون على تنفيذ الرغبة الشعبية والخروج من الاتحاد الأوروبي، وإزالة السحب الكثيفة التي أجهدت الأسواق على مدار السنوات الثلاث الماضية.

فيما قفز المؤشر فايننشال تايمز 100 في لندن 1.2% مع مواصلة البنوك مكاسبها في ظل سعي رئيس الوزراء بوريس جونسون لتصويت البرلمان قريبًا على اتفاقه للخروج من الاتحاد الأوروبي.

ارتفاعات ومكاسب قياسية

الإسترليني احتفى يوم الجمعة الموافق 13 ديسمبر 2019 بفوز حزب المحافظين، وهو ما يعني إمكانية تمرير الحكومة لخطة بريكست بشكل منظم، الأمر الذي أدى لتسجيله ارتفاعات قياسية مقابل الدولار واليورو.

وفي الوقت الراهن، هناك حالة من جني الأرباح، وهي تمثل تصحيح في مسار الأسعار، ما يعني توقعات كبيرة بموجة تصاعدية جديدة قد تدفع الأسعار إلى مستويات 1.37270 دولار.

وبالتالي استغلال فرصة شراء الإسترليني جيدة للغاية، فعلى المدى المتوسط والطويل الإسترليني يستهدف مستويات 1.37 دولار.

وارتفع الإسترليني أكثر من 3% أمام الدولار ووصل إلى 1.3516 دولار، وهو أعلى سعر له منذ مايو 2018، قبل أن يعود ويستقر لاحقًا عند 1.3469 دولار.

كما صعد 2% مقابل اليورو إلى 82.80 بنس، مسجلًا أعلى مستوياته منذ يوليو 2016، أي بعد الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "البريكست"، عندما تعرض الجنيه لخسارة كبيرة في ذلك الوقت وفقد حينها نحو 10% من قيمته، ماحيًا بذلك ما قيمته تريليوني دولار من الأسواق العالمية.

كسر جمود "بريكست"

وعانت العملة البريطانية نتيجة الجمود الذي طال أمده في ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث اهتزت الأسواق مؤخرًا بسبب برنامج حملة الاشتراكي جيرمي كوربين زعيم حزب العمال، بما في ذلك تعهداته بإعادة تأميم صناعات رئيسية.

وتقدم الإسترليني أمام كل العملات الرئيسية، بعدما قال وزير الخزانة، ريشي سوناك، إن الحكومة تخطط لتقديم تشريع البريكسيت للبرلمان قبل الكريسماس، لضمان مغادرة البلاد الاتحاد الأوروبي بنهاية يناير.

وفاز حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء، بوريس جونسون، بالانتخابات البرلمانية العامة في بريطانيا حاصدين 232 مقعدًا على الأقل في مجلس العموم البريطاني، وهو العدد الكافي ليخولهم من تشكيل أغلبية حاكمة، ما يعني ضمان الحصول أخيرًا على بريكست.

ويأتي انتصار المحافظين على حساب حزب العمال الذي خسر مقاعد احتفظ بها على مدى أجيال، الأمر الذي دفع جيرمي كوربين، رئيس الحزب للإعلان أنه سيتنحى عن منصبه قبل الانتخابات المقبلة دون توضيح موعد محدد لذلك.

وفي أول تعليق للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على سير الانتخابات في بريطانيا، نشر تغريدة قال فيها: "يبدو نصرًا كبيرًا لبوريس في المملكة المتحدة".


مع النصر الحاسم للمحافظين، ستعود الأسواق البريطانية للتركيز على المفاوضات، وأولويات الإنفاق، ما يعني أنه ما زال أمام الجنيه الإسترليني مساحة أكبر للصعود.
 






اضف تعليق