قانون "قيصر" الأمريكي.. أي مصير ينتظر نظام الأسد والمتعاونين معه ؟


١٦ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٢:٢١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

صوت مجلس النواب الأمريكي أحد مجالس "الكونجرس" بالموافقة على "قانون حماية المدنيين السوريين" المعروف بـ"قانون قيصر(سيزر)" الذي يستهدف نظام الأسد والمتعاونين معه سواء بلدان أو شركات أو بنوك، في خطوة مهمة لاستكمال إنجازه، وسيصوّت مجلس الشيوخ، ذو الأغلبية الجمهورية، على الميزانية، في حين سيوقعها الرئيس دونالد ترامب.

ضربة "قيصر" مع الضربات التي تلقاها اقتصاد نظام الأسد تعني حرمانه من ملايين الدولارات شهرياً، تعني أن النظام قد اقترب من دخول مرحلة "الموت السريري".

الناشط السوري وائل علوان قال إن: "نظام الأسد شارك جملة من التجار والمستثمرين الذين تضاعفت ثرواتهم بحمايته والنفوذ المتاح لهم، واليوم يقاسمهم ثرواتهم ليسد العجز الحاصل مع العقوبات الأمريكية والوضع الجديد في لبنان والعراق وإيران.

مع تطور مراحل إقرار قانون سيزر سيزداد الضغط والاستقطاع داخل وخارج سوريا".

الخطوات المقبلة

وبعد إقرار القانون في مجلس النواب، سيتم إحالته إلى مجلس الشيوخ للنظر فيه، وفي حال أقره المجلس يرسل القرار إلى البيت الأبيض ليضع الرئيس توقيعه عليه ومن ثم يصبح قانوناً نافذاً.

وفي وقت سابق اتفق كل من "الجمهوريين" و"الديمقراطيين" في أمريكا على "إضافة مواد مشروع قانون قيصر إلى قانون ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية"؛ ما يعني إقرار "قيصر" تلقائياً.

ماهية القانون ؟

وبموجب القانون ستفرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات قاسية على الأشخاص المتورطين بارتكاب انتهاكات وجرائم ضد الشعب السوري، كما يستهدف الدول الداعمة لنظام الأسد ويفرض على ترامب معاقبة الشركات التي تتعامل مع النظام أو مصرف سوريا المركزي.

توعد لروسيا وإيران

النائب "آدم كينزنجر" توعد  بحسب "واشنطن بوست" روسيا وإيران بالعقوبات في إطار القانون، وقال إن الدولتين "ستدفعان أثماناً الآن، بسبب تورطهما المباشر في جرائم حرب الأسد.. إن رسالة مشروع قانون قيصر واضحة، لن نغض الطرف عن هذه الفظائع، وسنتأكد من أن المسؤولين سوف يدفعون ثمن جرائمهم".

من جانبه قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونجرس الأمريكي، "إليوت إنجل": "لقد انتظر الشعب السوري فترة طويلة للغاية لتخفيف وحشية الأسد، هذا التشريع الذي نحاول تجاوزه لسنوات يمكن أن يوفر قدراً من هذا الارتياح".

فيما اعتبر السيناتور مايكل مكال من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب أن أهمية القانون تكمن في استبعاد الأسد من الساحة الدولية، وأضاف، "لا يمكن للعالم أن ينسى جرائم الأسد ولا يجب أن نطبع العلاقات مع نظامه".

واعتبر الصحفي "أيمن عبدالنور" أن إقرار هذا القانون هو إنذار لكل الدول والشركات والأفراد الساعين للعمل مع نظام الأسد، أو تقديم خدمات له خاصة في قطاعي الطاقة وإعادة الإعمار، وبالتالي ستُشل قدرة النظام على الاستفادة من تمويل الشركات أو الحصول على تقنياتها التي يستخدمها ضد الشعب السوري، كما أن النظام لم يتمكن من تبييض الأموال بالتعاون مع وسطاء، وسيقطع القانون الطريق على بعض الدول.

من هو قيصر ؟

القانون سمي بهذا الاسم نسبة إلى ضابط سوري منشق يدعى "قيصر" سرب 55 ألف صورة توثق مقتل 11 ألف شخص تحت التعذيب في سجون النظام.

فيما نقل الكاتب جوش روغن في "واشنطن بوست" عن قيصر، قوله إنه "بكى من السعادة والأمل حين سمع عن تمرير القانون"، إذ أنه "بعد أكثر من ثماني سنوات اقترب ضحايا وحشية الأسد وعائلاتهم من العدالة والمحاسبة".

خلفية

وقد صادق مشروع قانون صادق مجلس النواب الأميركي عليه في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 بأغلبية ساحقة، ويفرض عقوبات جديدة على كل من يدعم الحكومة السورية ماليا أو عينيا أو تكنولوجيا.

وأحيل مشروع القانون المسمى "قيصر لحماية المدنيين السوريين" إلى مجلس الشيوخ للمصادقة عليه قبل إحالته إلى الرئيس الأميركي لإجازته، ومن المفروض أن تنتهي صلاحيته -في حال اعتماده- في 31 ديسمبر/كانون الأول 2021.

قانون "ماغنيتسكي"

وبحسب مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية الأمريكية فإن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على ممولين وداعمين لنظام الأسد بموجب قانون "ماغنيتسكي" الذي يتضمن معاقبة منتهكي حقوق الإنسان في العالم.

وهو قانون صدّق عليه الرئيس الأمريكي السابق "باراك أوباما" عام 2012 للمساءلة حول حقوق الإنسان بموافقة الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

أهم البنود

وجاء في مشروع القانون المنشور في الموقع الإلكتروني للكونجرس الأميركي أن "الأعمال القتالية لبشار الأسد ضد الشعب السوري أودت بحياة نصف مليون مدني، وأدت إلى تدمير نصف البنية التحتية في سوريا، وأجبرت أكثر من 14 مليون شخص على مغادرة منازلهم خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأنتجت أسوأ أزمة إنسانية منذ أكثر من ستين عاما".

كما انتقد المشروع -الذي جاء في خمسة فصول- موقف المجتمع الدولي، وقال إن "التحركات الدولية كانت غير كافية لحماية المدنيين من هجمات القوات النظامية وغير النظامية التي تدعم نظام بشار الأسد، ومنها حزب الله".

وعدّد المشروع الأسلحة التي تستعمل ضد الشعب السوري، ومنها البراميل المتفجرة، والأسلحة الكيميائية، بالإضافة إلى أساليب أخرى كالحصار والتعذيب والإعدامات والاستهداف المتعمد للمرافق الطبية، وغير ذلك.

وتفرض الوثيقة الأمريكية عقوبات على الأشخاص المتورطين في انتهاكات ضد السوريين أو عائلاتهم.

بموجب مشروع القانون، فإن كل من يزود شركات الطيران السورية التجارية بالطائرات، أو يتعامل تجاريا مع قطاعي النقل والاتصالات التي تديرها الحكومة السورية، أو يدعم صناعة الطاقة في البلاد؛ سيكون عرضة للعقوبات أيضا.

 








الكلمات الدلالية سوريا

التعليقات

  1. استراتيجى1 ١٦ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٢٨ م

    فاين دور الشرعيه الدوليه والامم المتحده هنا من كل تلك المهزله وما علاقة مجلس النواب هنا واميركا هى من اعلنت سحب قواتها من سوريا تاركه للروس والفرس والترك ان يعبثو فى سوريا براحتهم ---سلامات بلا نواب كونغرس بلا زفت

اضف تعليق