لبنان يختنق.. احتجاجات وانهيار اقتصادي وفراغ حكومي


١٧ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٤٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

يوما تلو الآخر تتصاعد الأزمة اللبنانية بكافة أبعادها.. اقصاد ينهار واحتجاجات في الشوارع وإغلاق للمدارس ومعضلة في تسـمية رئيس الحكومة، والمحصلة النهائية "مأساوية" إغلاق للشركات وعمال بنصف راتب وتضاعف في نسب البطالة.

ويشهد لبنان منذ أكثر من شهرين احتجاجات شعبية واسعة للمطالبة بتشكيل حكومة تكنوقراط وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وتحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد، إضافة إلى محاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة.

معضلة تسـمية رئيس الحكومة

وعقب تأجيل ثان للاستشارات النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة، عاد ملف تعيين رئيس وزراء إلى نقطة البداية جراء رفض الشارع اللبناني تعيين الحريري مرة أخرى على رأس حكومة جديدة.

وبناء على طلب من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، أعلن رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون تأجيل الاستشارات النيابية إلى يوم الخميس المقبل، لإفساح المجال للمزيد من المشاورات في هذا الخصوص بحسب بيان صادر عن مكتب الحريري.

وبعد هذا التأجيل، ظهرت الصعوبات التي تواجه الحريري في كسب توافق حوله، يمنحه الأكثرية المطلقة في الاستشارات النيابية.

وعلى الرغم من أن رئيس الحكومة في لبنان لا يحتاج لأكثرية مطلقة لتسميته (أي أكثرية النصف زائد واحد)، لكن هذه الأكثرية من شأنها إعطاء زخم قوي للرئيس المكلف في عملية تأليف الحكومة.

لقاء نبيه بري وسعد الحريـري

واليوم الثلاثاء استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في عين التينة، رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري. وبعد لقائهما، صدر بيان عن الرئيسين يؤكد أن الحاجة الوطنية باتت أكثر من ملحة للإسراع في تشكيل الحكومة.

وشددا على ضرورة مقاربة هذا الاستحقاق بأجواء هادئة بعيدا عن التشنج السياسي، تتقدم فيها مصلحة الوطني على ما عداها من مصالح شخصية. ودعا البيان إلى وجوب تحلي اللبنانيين في هذه المرحلة بالوعي واليقظة وعدم الانجرار نحو الفتنة.

وأوضح الرئيسان أن البعض يعمل جاهدا نحو جر البلاد للوقوع في أتون الفتنة، وأكدا أن الفتنة لا يمكن أن تواجه إلا بالحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية ونبذ التحريض وإفساح المجال أمام القوى الأمنية والجيش للقيام بأدوارهم.



إغلاق مـدارس جنـــوب لبنـان

وقرابة منتصف ليل أمس الإثنين، أقدم مجهولون على تحطيم عدد من الخيم في ساحة ايليا بمدينة صيدا، والاعتداء على عدد من الموجودين في المكان، الأمر الذي دفع عدد من المدارس اليوم بجنوب لبنان إلى إغلاق أبوابها احتجاجا على ذلك.

من جهته استنكر "حراك صيدا" في بيان تكسير الخيم والاعتداء على من كان فيها، داعيا في الوقت ذاته إلى الإضراب العام في المدينة. كما ناشد القوى الأمنية حماية المعتصمين في الساحات.

وأقدم عدد من الشبان ليلًا، على تحطيم وتخريب مدخل مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، فيما عمد آخرون على تكسير وتخريب في الممتلكات العامة في صيدا. ونفت "حركة أمل" التي يترأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري ، علاقتها بكل ما حصل من إشكال في صيدا والجوار".

احتــجاجات العاصـمة بيـروت

كما شهدت الاحتجاجات التي وقعت في العاصمة اللبنانية بيروت مساء أمس الإثنين مواجهات بين الشرطة وأنصار حزب الله وحركة أمل الشيعيين، اقتحموا الميدان الذي يخيّم فيه المحتجون ضد الحكومة منذ أسابيع. 

ودفعت هذه المواجهات الجيش اللبناني للتدخل وإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، وفق ما نقلت تغطية حية بثتها قنوات تلفزيونية محلية. حيث سبق أن استهدفت جماعات شيعية المحتجين المعتصمين في الميدان من قبل، غضبا من هتافات تنال من زعمائها السياسيين.

وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان اليوم الثلاثاء عن إصابة 66 شخصا جراء المواجهات التي شهدتها مدينة بيروت، مشيرة إلى علاج إصابات 43 مواطناً ونقل 23 جريحاً إلى مستشفيات المنطقة.


انهيار اقتصادي يهدد اللبنانيين

ويشهد لبنان انهيارا اقتصاديا وماليا يُهدد المواطنين في وظائفهم ولقمة عيشهم مع أزمة سيولة حادة، ونقص حاد في الدولار من الأسواق بعد فرض المصارف قيودا على حركة الأموال، تزامنا مع ارتفاع مستمر في أسعار المواد الأساسية. 

وتعدّ الأزمة الاقتصادية الراهنة وليدة سنوات من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات بنيوية، وتراجع حجم الاستثمارات الخارجية، ودليل ذلك ما شهده القطاع السياحي اليوم في لبنان، من تراجع كبير وصل إلى حدود الـ 80%. 

وخلال الآونة الأخيرة ونظرا لاستفحال الأزمة الاقتصادية في لبنان ارتفعت حالات الانتحار بين اللبنانيين إلى 4 حالات انتحار في أسبوع واحد.

لبنان قد يستعين بصندوق النقد

خبراء ومتابعون للشأن اللبناني يرون أن لجوء لبنان إلى صندوق النقد الدولي ومؤسسات دولية أخرى للحصول على دعم مالي يمكن أن يساعد على سلوك مسار التصحيح المالي شرط التزام لبنان تطبيق إجراءات إصلاحية تترافق مع إعادة البحث الجدي في إعادة هيكل ديونه. 

واعتبر تقييم وكالة موديز أن مسعى لبنان للحصول على مساعدة محتملة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي له تأثير إيجابي على تصنيفه الائتماني ويقلل خطر اضطراب شديد في الاقتصاد الكلي. 

وتعتبر الوكالة أنه من دون دعم فني ومالي من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومانحين دوليين، تزداد احتمالات سيناريو انعدام شديد في استقرار الاقتصاد الكلي في لبنان وما يتضمنه من حدوث إعادة هيكلة للديون مع فقدان حاد لاستقرار ربط العملة، وهو ما ينتج عنه خسائر كبيرة للغاية لمستثمري القطاع الخاص.

تأتي هذه التقارير، بعد خطوة اتخذها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، الذي بحث مع البنك وصندوق النقد الدوليين في إمكان تقديم مساعدة فنية للبنان في صياغة خطة لإنقاذ الاقتصاد.


الكلمات الدلالية لبنان

التعليقات

  1. مراقب اعلى 1 ١٧ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٧:٠٨ م

    هذا لان الشعب اكتشف بانتفاضتح الحقائق التى تخفيها الحكومه اكتشف الشعب هشاشة الاقتصاد ومصاصى دم الشعب وكيف يلعبو لمصالحهم الشخصيه لامن اجل مصالح الشعب والدوله والرعب دوما ياتى من اكتشاف الشعوب الحقائق بانفسها

اضف تعليق