أزمات "الشباب وليبيا وإفريقيا" في ميزان مصر.. السيسي يحذر ويتوعد "صناع التوتر"


١٧ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٥٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - وجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عددا من الرسائل الهامة خلال فعاليات النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم في مدينة شرم الشيخ، بخصوص الأزمة الليبية الموجودة حاليا، ومستقبل دولة الأكراد والوضع في العراق، والعلاقات المصرية العربية والإفريقية، وأزمة سد النهضة، مؤكدا ضرورة دعم الشباب، واستماع قادة الدول إلى أفكارهم وأحلامهم، ومواجهة التيارات الإرهابية والدول الداعمة لها.

"القادة والشباب"

شدد الرئيس المصري، خلال كلمته في ختام منتدى شباب العالم المنعقد بمدينة شرم الشيخ، على أن شباب العالم جلسوا سويا يتناقشون ويتبادلون الرؤى والأفكار سعيا منهم لإيجاد حلول واقعية لتغير المسار المظلم، نحو عالم يليق بهم عالم تسوده قيم التسامح والسلام والتعاون للقيم التي خلق من أجلها الإنسان وهي التكامل.

وقال السيسي إن إيمانه بالشباب كان راسخًا لا يتزعزع، داعيا قادة العالم أجمع إلى الاستماع لشبابهم ومشاركتهم أفكارهم وأحلامهم وإعطائهم الفرصة الفرصة للتعبير عن أنفسهم، متابعا: "حلقوا في سمائهم عالياً اجعلوهم سبّاقين لا تابعين، سلحوهم بخبرتكم وبإيمانكم بهم، لا تتركوهم فريسة لمن يستخدمهم أداة لنشر العنف والكراهية.

وأضاف: "املأوا قلوبهم بالأمل والحرية والدعم، افتحوا لهم أبواب الثقة وأعطوهم مفاتيح القيادة، فلا حاضر بدونهم ولا مستقبل بغيرهم"، مكملا: "سأنتظركم العام القادم إن شاء الله، ومعي شباب مصر لنجتمع مجددا نتحدث ونتناقش ونستمع مع بعضنا البعض ونستكمل ما بدأناه معا فعهدي بكم كعهدكم بي".

"الإرهاب والتنمية"

ووجه السيسي رسالة إلى شعوب العالم المحبة للسلام التي تعلي من قيم الإنسانية، قائلا: "لا فرق بين عرق أو لون أو دين.. فنحن هنا جمعيًا سفراء لها ننبذ التطرف والعنف.. ونتخذ من اختلافاتنا دافعًا للتعاون والتكامل لا للصراع والحرب"، مشددا على أنه لا بد من التكاتف لمواجهة التيارات الإرهاب والدول الداعمة لها.

وأكد الرئيس المصري، أن مصر التي وقفت وتصدت بحزم لقوى الشر والظلام نيابة عن العالم واستبسل شبابها في الدفاع عن قيم الإنسانية، متابعا: "شباب وقف شامخًا صامدًا مدافعًا عن شرفه وبلده ليعلم البشرية كلها كيف يكون إنكار الذات وكيف تكون التضحية بكل غالى ونفيث من أجل قيمة أسمى وهدف أنبل".

وأكد الرئيس المصري -خلال حوار مفتوح مع مجموعة من الشباب المشاركين في منتدى شباب العالم- أن عدم سقوط مصر خلال السنوات الماضية كان "لطف إلهي"، مشيرا إلى أن استعجاله في إنهاء المشروعات في مصر بسبب خوفه من عدم تحمل المصريين الظرف الصعب، متابعا: "إذا تحركت الجماهير صعب إيقافها".

 "أزمة ليبيا"

وأكد السيسي أن بلاده لن تسمح لأحد بالسيطرة على ليبيا بعد أيام من تلويح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإرسال قوات تركية الى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، متابعا: "لن نسمح لأحد أن يعتقد أنه يستطيع السيطرة على ليبيا والسودان، ولن نسمح لأحد بالسيطرة عليهما".

وأضاف -في تصريحات للصحف المصرية الحكومية والخاصة- أنه "أمر في صميم الأمن القومي المصري"، وأن السودان وليبيا "دول جوار" مباشر لمصر، مشددا على أن بلاده "لن تتخلى عن الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده المشير خليفة حفتر، متابعا: "لا يمكن أن نرضى بإقامة دولة في ليبيا للميليشيات والجماعات المسلحة والإرهابية والمتطرفة".
 
"الأكراد وأزمة العراق"

وبشأن مستقبل الأكراد في المنطقة، قال الرئيس المصري: "خلال الـ70 سنة أو الـ80 سنة حصل تقسيم للدولة الكردية بسبب ما يحدث في سوريا والعراق، وهي مقاربة هادئة جدًا تعتمد على العمل والسلام، هويتك محدش هيقدر ياخدها منك"، مردفا: "حد تاني ممكن يستغل الفرصة، ويقولك نصيحة لإشعال القابل للإشعال علشان نثأر للي بيتعمل فينا من دول معينة، لكن أنا مقولش نصايح تؤدي إلى دمار الأمم، العادات موجودة والهوية موجودة".

وذكر أنه "كان من الممكن استغلال السنوات الماضية لبناء القدرات والصحة والتعليم بدلًا من النزاع.. الجسور هتتمد غصبًا عن كل الناس، واللي حصل في التاريخ كان قدر، انتوا مش مسؤولين عنه، مفيش مشروع ينجح يتبني على القتل، وإنما ينجح لما يتبني عن العمل".

وبشأن الأوضاع في العراق، قال: "العراق كانت دولة مستقرة وقوية ومتطورة، اقتصادها، قوي، بالمقارنة بواقعنا العربي، وما حدث هناك يقول: إن المسؤول عن الدولة إذا أخطأ يدفع الوطن كله الثمن"، متابعا: "حجم التدمير والتخريب، وإعادة البناء يتكلف مليارات، اللي بيتهد مش هيتبني تاني، وقلتها كتير، خلوا بالكم من بلادكم، لأن بلادنا لو تعرضت لأذى يصعب استعادة واقعها، لما حصل قتال داعش كل قدرات الحكومة العراقية تم تخصيصها لهذا الأمر".

"العرب وإفريقيا"

وشدد الرئيس المصري على أن مصر حريصة على تطوير العلاقات العربية، وأن مصر منفتحة في علاقاتها مع أشقائها العرب ولا توجد محددات في ذلك، مؤكدا أن مصر موقفها ثابت تجاه القضايا العربية.

وبشأن الدور المصري في إفريقيا، نوه السيسي بأن مصر شاركت بشكل إيجابي في تهدئة الأوضاع في جنوب السودان، وغيرها من مناطق النزاع في إفريقيا، مضيفا أن مصر لها دور ولن نترك دول ساحل الصحراء تحارب بمفردها، منتقدًا الأوضاع في إفريقيا: "لغاية دلوقتي مفيش طيران مباشر ما بين دول إفريقية وبعضها".

"سد النهضة"

وأعلن السيسي أن مصر اتخذت موقفا ثابتا فيما يتعلق بقضية المياه، يقوم على التفاوض مع الحكومة الإثيوبية، مستطردا: "لو كانت مصر مستقرة خلال الأعوام الماضية لكنا أجرينا المفاوضات في هدوء، وعندما احتجنا إلى تطوير مسار التفاوض طلبنا أن يتدخل طرف رابع لتسهيل التفاوض، ونتمنى أن نصل إلى نتيجة إيجابية في هذا الشأن بحلول 15 يناير المقبل".

وردًا على سؤال حول تصريح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بأن بلاده يمكن أن تحشد مليون شخص حال إن فكرت مصر في شن هجوم على إثيوبيا، قال: إن مصر لم تتحدث على الإطلاق خلال فترة رئاستي بطريقة شائكة، ونحن لا نريد إنفاق مواردنا في الحروب وإنما على التنمية والإعمار، وإذا كان رئيس الوزراء الإثيوبي يشيد السد من أجل التنمية، فإن تكلفة حشد مليون شخص ستلتهم ثمار التنمية هذه.
 


التعليقات

  1. استراتيجى1 ١٧ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٧:١٧ م

    يجب ان يدرك الشباب انهم كانو مخدوعين وان الثائر الفعلى هو من يتبعه طلائع الثوار وليس الاحزاب وعبث ومهازل الاحزاب التى تشارك بالثورات او فى الحقيقه بالفوضى التى تتم ديموقراطيا عن طريق تداول السلطه هاهو الثائر الاممى الكبير يكتب للجميع هنا كيف تتعامل الدول مع الثائر الفعلى الحقيقى القوى والذى ترتعد الدول والحكومات من الطلائع التى سوف تكتشف الحقيقه والخدعه التى تم خداعهم بها من حزب الاخوانج او قناة الجزيره والهلافيت الذين قدمتهم من على شاكلة القرضاوى صهر النظام القطرى حاليا والصهيونى عزمى بشاره وكيف تقدم الجزيره كل صعلوك بايشارب وكانه ابو الثورات انما بالكلام التافه الفارغ السخيف لان الثائر يجب ان يكون لديه ادوات الثوره ويعيش فعلا صراع مع الدول والحكومات التى سوف تتضامن ضده فيثور عليهم ولابد ان يكون الثائر سياسى حقوقى دستورى ايديولوجى وفرد لاحزب ولاحكومه فرد له قوه وشرعيه وصراع مع الدول هكذا تاتى الثورات وليس بالفوضى وخيانة الاحزاب وخداعهم لاتباعهم فقد اراد حزب الاخوانجيه ان يحكمو العالم ومن خلال افرع الحزب الاخوانى المتخلف والاحمق ارادو الهيمنه حزبيا وديموقراطيا وبنفس الوقت ارادوها خلافه اسلاميه ليتحكمو هم بالقرار فسقط الجميع وانهار وفاتهم انه لاولن تسمح لهم الدول الاسلاميه وقبلها الغربيه والعربيه ايضا بتلك الهيمنه باسم الدين نهائيا فتورطو وورطو الامه ببروز الاحزاب الطائفيه والمذهبيه والتى انتقلت لتكون اليوم مليشيات ارهابيه بثوب حزبى غبى فعلا مدمر

اضف تعليق