لماذا نحب ديسمبر!


٠٢ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٢٠ ص بتوقيت جرينيتش



أماني ربيع



بعد عام طويل بعثراته وصعوباته، يأتينا شهر ديسمبر كما لو كان ضوء نهاية النفق، ورغم إدراكنا أن حضوره يعني اقتراب السنة من نهايتها، إلا أننا ،رغم ذلك، نعتبره إيذانا ببداية جديدة، يمر فيه كثيرون بحالة تطهير، يقيمون جردة لأفعالهم خلال سنة كاملة، ويشعرون برغبة نهمة في الفوز بنصيب طيب من كعكة العام.

تمتاز ليالي ديسمبر بالرومانسية الحالمة، وتُطهر برودة الطقس النفس من الكآبة، ويميل الجميع إلى اعتبار ديسمبر أشبه بفيلم كبير يبحث فيه الأبطال عن الحب أو عن ذواتهم ثم يعثرون عليها أخيرا قبل بداية العام الجديد، وكثير من الأفلام السينمائية قدمت ديسمبر وعطلة أعياد الميلاد باعتبارها الأجواء المثالية لتحقيق الأحلام.

ديسمبر، حيث تتوقف قصة سنة كاملة، عندما ينتهي كل شيء، وترى الخط الفاصل بين النهاية وبداية جديدة واضحا، وعليك أن تختار ما تريد التمسك به، وما تلقي به وراءك، هذا هو تعريف ديسمبر كما نحب أن نراه.

ونستعرض معا في التقرير التالي، أهم الأسباب التي تجعل ديسمبر أكثر شهور السنة حبا من الناس:

الشتاء هنا أخيرا



بعد حر خانق وموسم صيفي طويل، تأتي البداية الفعلية للشتاء في ديسمبر، وتبدأ أجسادنا في التهام الملابس طبقة تلو الأخرى، نتلمس الدفء في القفازات الشتوية والكوفيات الصوفية، ونستمتع بلسعات البرد على بشرتنا وزخات المطر التي ترعش قلبنا بالدفء أملا في السعادة، في ديسمبر يمكنك الاستمتاع بنزهات صباحية دون الخوف من الشمس ورائحة العرق، والحر وما يسببه من عصبية، كما تتباطأ وتيرة الحياة ويصبح هناك مجالا للهدوء والتأمل.

الملابس



الكثيرون يعتبرون الملابس الشتوية هي عنوان للأناقة مع الكوفيات والجوارب الصوفية والأحذية ذات الرقبة العالية والجواكت الجلدية والفرو، وهناك من يدخر النقود طوال العام من أجل ملابس الشتاء التي لا نرتديها سوى لأشهر قليلة وتكون باهظة الثمن لكنها تستحق الانتظار والنقود التي تدفع بها.

الاحتفالات



رغم أن احتفالات أعياد الميلاد خلال ديسمبر تخص الإخوة المسيحين إلا أنها تحولت إلى عيد وفرحة عالمية، فتنتشر دمى بابا نويل ونماذج مصغرة من شجرة الكريسماس والكرات الملونة والزينة البهيجة والأنوار، كما هو فرصة لالتقاء العائلة وزيارات الأحباء حيث يجتمع الجميع في ليلة رأس السنة بالدعاء بقدوم سنة جديدة أفضل.

العطلات



وبالطبع هو شهر مثالي لكونه مليء بالعطلات، ومناسب جدا للتخطيط للسفر والذهاب في رحلة بعيدة، ويمكن إدخار الأموال خلال العام من أجل عطلة تستكشف بها أماكن جديدة وتبدأ عامك من مكان جديد.

إعادة الحسابات



من الصعب أن تتمتع بالعقل وأنت في خضم العاصفة،  فيتأثر حكمك على الأشياء بعاطفتك التي تحكمك في ذلك الوقت، لكن بعد انتهاء العاصفة، عندما تصل إلى النهاية، يمكنك النظر إلى الوراء والبدء في التحليل و تحديد أخطائك.

ويلجأ البعض لاتخاذ قرارات جديدة في ديسمبر سواء وظيفية أو عاطفية، والابتعاد عن أمور مقلقة أو متعبة نفسيا، وكذلك مسامحة كل من أساءوا، والشعور بالامتنان لكل ما مررت به خلال العام.

الجلسات الدافئة



الشتاء يحب الدفء وكذلك ديسمبر، لذا تجد الكثيرون يفضلونا لجلوس في المنزل وقضاء وقت لطيف مع الأصدقاء والعائلة أمام فيلم رومانسي أو كوميدي مع مشروب ساحن ووجبة خفيفة مستمتين بالدفء تحت بطانية ثقيلة وأرجلهم محشورة في الجوارب الصوفية.

بداية جديدة



أنت على بعد أسابيع من بداية جديدة، يتحدث الناس دائما عن الفرص الثانية والبدايات الجديدة، انظر إلى التقويم واعلم أنه لا يزال لديك الإمكانية لتغيير حياتك، الدنيا بأكملها أمامك، استفد من الشهر واجعله فرصة للتخطيط لمستقبلك، ورسم سنة جديدة أكثر نجاحا، وعندما تفعل ذلك ستشعر أنك على استعداد لتجاوز الخط الفاصل بين النهاية والبداية الجديدة.

احرص قبل أن تختتم عامك على أن تفكر في الأشياء التي قمت بها، وتتعلم منها ثم احتضنها جميعًا وانطلق إلى الأمام في رحلة الحياة.


الكلمات الدلالية احتفالات رأس السنة

اضف تعليق