هل تعترف أوروبا بأن إيران عدو الشعوب والإنسانية؟


٠٢ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٤:٥٠ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - سحر رمزي

لاهاي - شهدت القارة العجوز على مدار الأسبوع الماضي العديد من الوقفات والتظاهرات العراقية والسورية والأحوازية، وجميعها تهتف ضد إيران "عدوة الشعوب والإنسانية والاستقرار العالمي"، ووصفت إيران بـ"المجرمة والقاتلة وراعية الإرهاب"، والمسيطرةعلى ثروات الشعب العراقي.

في هولندا

نظم اتحاد الجاليات العربية في هولندا برئاسة رعد الفيصل وقفة سلمية أمام البرلمان الهولندي، أمس الأحد، وذلك تضامنا مع الاحتجاجات الشعبية المشروعة للشعب العراقي داخل البلاد، و بمشاركة شخصيات عراقية وعربية هامة وأيضا منظمات المجتمع المدني.

وشارك كل من علي الدفاعي رئيس منظمة المغتربين العراقيين في هولندا ووفد كبير من أعضاء المنظمة، وأيضا الأمير صقر معاوية وفد من اليزيديين يتقدمهم شقيق الأمير أنور معاوية، ورموز الجاليات العربية الأحوازية من العراقيين، كما كان هناك أيضًا اهتمام كبير من الشارع الهولندي وكذلك الإعلام الهولندي والعربي.

وعن أسباب الوقفة الاحتجاجية (أمام البرلمان الهولندي تحديدًا) قالت رعد الفيصل إن الشارع العراقي لم يجد وللأسف تفاعلًا دوليًا محترمًا مع قضيته، وخاصة من قبل دول أوروبا وأمريكا، وأيضا لم يجد اهتمام يذكر من قبل المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، موضحة أن الجميع يشاهد الانتهاكات الإيرانية العراقية في حق الشعب العراقي ويغض الطرف.

وأوضحت رئيسة اتحاد الجاليات العربية في أوروبا "لذلك وجب على منظمات المجتمع المدني العربية إيصال رسالة للعالم تنقل فيها المطالب المشروعة للمتظاهرين بالعراق، وتنقل معاناة الشعب الذي يعاني أشد المعاناة من قتل وتعذيب وفقر ومرض وقهر وخطف وغيره، وعندما استخدم حقه المشروع في التظاهر قتل فوق ٥٠٠ شخص بخلاف الآلاف من المصابين، وأصبحت الانتهاكات والجرائم التي ترتكب في العراق، بمثابة إبادة جماعية للشعب العراقي، وعلى يد النظام الحاكم الفاسد ومن خلفه إيران ولا حياة لمن تنادي.

من جانبه أكد علي الدفاعي أنه لا يمكن القبول برئيس وزراء جديد عن طريق مجلس النواب الحالي الذي يعلم الشعب العراقي جيدا أن معظم نوابه، وصلوا إليه من بوابة تزوير الانتخابات التي تقاطعها معظم الشعب والشعب يرفض تكليف أي شخصية تابعة للأحزاب السياسية التي أثبتت فشلها في إدارة الدولة وشاركت في فساد الحكومات المتعاقبة.

كما طالب رئيس منظمة المغتربين العراقيين في هولندا سحب شرعية الحكومة والبرلمان بالكامل، وطالب بتشكيل حكومة مؤقتة من خارج الأحزاب، وبإشراف من الأمم المتحدة، تكون أولى خطواتها محاكمة قتلة المتظاهرين وسارقي المال العام، فضلا عن تغيير الدستور بالكامل، ثم تنظيم الانتخابات المبكرة التي ينتظرها الشعب لولادة نظام سياسي عراقي بامتياز يتسع لجميع العراقيين.

الأحواز

أمام السفارة الإيرانية بالعاصمة السياسية لاهاي تظاهرت الجالية الأحوازية  أول أمس السبت احتجاجًا على جرائم إيران في حق شعبهم ووصفها المتظاهرون بالقاتلة وعدوة الشعوب والإنسانية.

وخلال الوقفة قام بعض من المتظاهرين بتحويل العلم الإيراني إلى كيس قمامة ورموا فيه النفايات والقاذورات، وعبروا بذلك عن غضبهم لما يتعرض إليه شعبهم من أعمال إجرامية حيث يُقدم النظام وبشكل متعمد إلى حجب الإنترنت وإلى ترهيب المواطنين الأحوازيين من التواصل مع الخارج أو نقل فيديوهات القتل وصور الشهداء والضحايا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لإخفاء عِظم إرهابه ومجازره التي يرتكبها ضد الشعب الأحوازي الأعزل عن العالم

قام المتظاهرون  بفضح جرائم النظام الإيراني وكسر التعتيم الإعلامي الذي يمارسه ضد الشعب العربي الأحوازي

لندن

نظمت الجاليات الأنجلو-إيرانية في المملكة المتحدة وأنصار المجلس الوطني للمقاومة يوم السبت  الماضي مظاهرة أمام الرقم 10 داونينج ستريت، لدعم الاحتجاجات الشعبية المستمرة في إيران والتي تحولت إلى انتفاضة ضد النظام الدکتاتوري‌.

وقد قُتل بالمظاهرت الشعبية أكثر من 600 متظاهرًا وأصيب 4000 عندما فتح الحرس الثوري وقوات الأمن النار عليهم. كما تم القبض على ما يصل إلى 10000.

وطالبت مظاهرة لندن، حكومة المملكة المتحدة بإدانة القمع الوحشي للنظام الإيراني ضد الاحتجاجات المناهضة له.

وألقى حسین عابدینی عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة ومن مکتب المجلس في بریطانیا کلمة خلال المظاهرة داعيا حكومة المملكة المتحدة إلى العمل مع الحلفاء في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل التحرك الفوري من قبل المجتمع الدولي لوقف قتل وقمع المتظاهرين في إيران وتأمين إطلاق سراح السجناء السياسيين.

فرنسا
نظم أنصار المقاومة الإیرانیة، الیوم الإثنین، مسیرة لدعم الانتفاضة الشاملة للشعب الإیراني من أجل إسقاط نظام الملالي وأعلن المتظاهرون مناشدتهم للمجتمع الدولي‌بإيفاد بعثة تقصي‌الحقائق الدولیة إلی سجون إيران للحيلولة دون ارتکاب المجزرة ضد المحتجين المعتقلین.

وشارک في‌المظاهرة نواب من البرلمان الفرنسي ووفد من عمداء مختلف أحياء باريس وساسة فرنسيون٬ فضلا عن ممثلين عن منظمات حقوق الإنسان وکذلک ناشطون حقوقيون وحقوق المرأة من أرجاء فرنسا وألقوا کلماتهم أعربوا عن دعمهم لأهداف المظاهرات ومطالب الشعب الإیراني‌ لإقرار الدیمقراطیة في‌هذا البلد.

وقال جان فرانسوا لو غارة عمدة‌المنطقة الأولى بباریس في کلمته خلال التظاهرة : "الشعب الإيراني مضطهد وليس لديه أي حل سوى العصیان. يزداد عدد الضحايا يومًا بعد يوم ، وقد تم اعتقال أكثر من 12000 من المتظاهرین . لقد سقطت الأقنعة ونقول لا لـروحاني، إنه ليس معتدلاً. لا يمكننا التفاوض مع نظام بربري ... يجب تقديم من ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية إلى العدالة".

أدانت ووکلور عضوة في الجمعية الوطنية الفرنسية، بالنيابة عن لجنة التنمية السياسية، القمع وأكدت أن "كلنا هنا لدعم الشعب الإيراني الذي لديه طموح واحد فقط: الحرية وأکد جیلبرت میتران رئیس مؤسسة "فرانس لیبرته" التي تحمل الصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة في رسالة له إلى المظاهرة على منظمة الأمم المتحدة أن توفد بصورة عاجلة بعثات التقصي‌الضروریة إلی إیران من اجل الاطلاع على الأحداث التي‌جرت وأن تقوم بإيقاف الإعدامات والقمع فورا مع الإفراج عن  السجناء".

وأعلنت هذه المؤسسة "أنها تناشد الحکومة الفرنسیة بأن تذهب أبعد من التحذيرات الدبلوماسیة وأن تندد باسم فرنسا الممارسات المرفوضة بکل الوضوح والصرامة".

وقال "جان بيير بيكيه" رئيس بلدية "أوفير سور أواز"  السابق: "شعب إيران ينتفض، أن هذا الشعب یدفع ثمناً باهظاً".

النظام الإيراني يعترف بأنها مظاهرات غير مسبوقة

وفقًا لأحدث المعلومات الخاصة بمنظمة مجاهدي خلق، قتل 600 متظاهر على الأقل في إيران، وأصيب أكثر من 4000 شخص بجروح واعتقل أكثر من 10000 شخص. المظاهرات في 187 مدينة على الأقل في جميع أنحاء إيران تهز أسس نظام الملالي، وفقًا المعلومات المقاومة الإيرانية.

اعترف مسؤولو النظام، بمن فيهم كبار قادة الحرس الثوري، في الأيام الأخيرة بالمدى غير المسبوق للاحتجاجات في إيران ودور مجاهدي خلق في المظاهرات.

وقالت منظمة العفو الدولية في آخر تقرير لها إن 161 متظاهراً على الأقل قُتلوا على يد نظام الملالي من بين الضحايا مراهقين تتراوح أعمارهم بين 10 و14 سنة.

وأقر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية التابعة للملالي أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 7000 متظاهر. وقال حسين النقوي، المتحدث باسم اللجنة في 25 نوفمبرممثلي وزارة الاستخبارات: "على مدى العامين الماضيين، كان المجاهدون يدربون مختلف الجماعات والفرق ويرشدوهم في الاحتجاجات.. هذه لن تكون النهاية للأحداث. وقد نرى أشياء مماثلة تحدث".


الكلمات الدلالية إيران

التعليقات

  1. استراتيجى1 ٠٢ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٧:١٩ م

    انهم وبكل غباء يعترفون بالاتفاق النووى الغبى فقط مع ايران وجعلها بعبع حسب خيالهم لاستنزاف الخليج والمنطقه وشراء معداتهم العسكريه حيث افلست خزائنهم وتوقفت مصانعهم العسكريه

اضف تعليق