وحشية البشر تتجسد في "القرود المقنعة" بإندونيسيا


٠٤ يوليه ٢٠١٧ - ٠٩:٥٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مها عطاف

قد تتخيل للوهلة الأولى عند رؤيتك لقرود القرية الإندونيسية "cipinang besar"، في جاكرتا، أنهم بشر، حيث تراهم يرقصون، ويقودون الدراجات، متزينة بأزياء مختلفة، ومرتدية أقنعة مخيفة.





الفقر الشديد جعل من سكان حي " "Cipinang Besar، متوحشين بقلوب قاسية، ففى عام ١٩٨٠ اخترع أهل الحي نوعًا جديدًا من وسائل الترفيه -كما يعتقدون- وأسموه عرض "القرود المقنعة"، وكان يعتمد شباب الحي فى تلك العروض على صغار القرود، التى مازالت فى مرحلة الرضاعة، كي تعتاد وتتأقلم على حياة العبودية، التى سوف يقومون بها تجاهها.




يقوم شباب القرية باصطياد القرود من الغابات الغريبة، وحبسهم في أقفاص صغيرة، فكان من الممكن حبس أكثر من 20 قردًا في قفص واحد، وفي الوقت ذاته، يتغذى القرود على الأرز الأبيض فقط، ويقوم شباب القرية بربط  طوق حديدى حول رقبة القرد مزود بعصايتين من الحديد، وكذلك واحدة على كل جهة من الجسد ويتم تضييقها لإجبار القرد على الوقوف منتصبًا مثل البشر، إلى جانب تقييد ذراعيها خلف ظهورها طوال فترة التدريب، حتى لا تسند عليها أبدًا، وهذا من أجل أن يصبح القرد متمثلا بالبشر حرفيًّا.




بعد الانتهاء من فترة التدريب، وبعد أن يصبح القرد البشرى جاهزًا، ولم يمت فى فترة التدريب، يقوم أهل القرية بإلباسه ملابس قديمة لأطفال متوفين، بالإضافة إلى أقنعة دمى قديمة مرعبة، ثم يأخذوه للسياح فى المدينة ويجبروه أن يرقص ويتحرك ويمشى وسط السياح لجلب المال، والكثير من القرود لا تحتمل ظروف التدريب، وتموت أثناء تلك الفترة، وتلك يتم أخذ لحمها لإطعام القرود التى مازالت على قيد الحياة فى فترة التدريب.




ولكن المثير للرعب هو أنه بعد قضاء القرود المُقنَّعة سنوات فى تلك العروض، تتصرف بغرابة، ويلاحظ عليها الانعزال والتواصل مع بعضها البعض بالنظرات، فضلاً عن تحدثها لبعضها بأصوات غريبة غير معتادة لبنى جنسها، وفى تلك الحالة يقوم أصحاب القرود بقتلها والتخلص منها فى أسرع وقت.




وقد استفزت هذه الممارسات الوحشية العديد من النشطاء في مجال حقوق الحيوان حول العالم، ويكافح معظمهم لإنهاء هذه الأفعال الوحشية التي تمارس ضد القرود في إندونيسيا.


الكلمات الدلالية إندونيسيا

اضف تعليق