الجزائر.. الحراك يستقبل تنصيب "تبون" بالاحتجاجات


٢١ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٨:١٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - محمد عبدالله

شهدت شوارع العاصمة الجزائرية ومختلف مدن البلاد، خروج آلاف المتظاهرين في الجمعة الرابعة والأربعين، منذ انطلاق الحراك الشعبي، والأولى بعد تنصيب الرئيس الجديد عبدالمجيد تبون. المتظاهرون رفعوا شعارات تطعن في شرعية الانتخابات الرئاسية، وترفض الحوار الذي عرضه تبون، وتطالب بمواصلة الحراك حتى تنفيذ جميع مطالبه.

دستور جديد


التزامات قطعها الرئيس الجديد على نفسه بعد أداء اليمين الدستورية، تعهد خلالها بدستور  يجدد العهدة الرئاسية مرة واحدة فقط، ويقلص من صلاحيات رئيس الجمهورية، ويحصن الجزائر  من السقوط في الحكم الفردي، ويحقق الفصل الحقيقي بين السلطات ويخلق التوازن بينها بهدف إحداث التغيير المنشود.

على الأرض تواجه هذه الالتزامات تحديات كبيرة خاصة وأنه انتخب في ظروف استثنائية ميزها استمرار التظاهرات في الشارع. وفق خطابه بدا "تبون" متجها نحو توافق وإشراك كل القوى السياسية لرسم معالم الجمهورية الجديدة عقب سلسلة مشاورات يريدها عاجلة. 

دعوة للحوار

الرئيس الجديد وبحسب مراقبين كان ضحية النظام السابق وتمت إقالته من الحكومة بعد ثلاثة أشهر من منصبه كوزير أول، وأن دعوته الحراك لـ"الحوار" من أجل الوصول لحل للأزمات السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد تشكل نقطة جديدة على أول السطر في العهدة الجديدة.

قبول قطاع واسع من الحراك الحوار "المشروط" مع الرئيس الجديد قد يؤدي بالنهاية للوصول إلى توافقات بين السلطة والحراك، لكن أن يبقى الحراك على موقفه الحالي، قد يزيد الوضع تأزما.

تفاؤل حذر يسود المشهد السياسي الجزائري خلال الأسابيع القليلة القادمة، والحديث عن مشاورات وحوارات بين مختلف الأطياف من أجل الوقوف على أسماء سترضي الحراك الشعبي.

أزمة ثقة

برأي مراقبين، فإن المشكلة في الجزائر تعود لـ"أزمة ثقة" وتخوين كل من يؤيد دعوة الحوار، في الوقت الذي يتعين على الحراك أن "يتهيكل" ويقدم قادة حقيقين من النشطاء السياسيين وغير المتحزبين، لكي ينتقل من قوة "لا" إلى قوة "اقتراح" حلول للأزمة التي تعصف بالبلاد.

تباين الشارع الجزائري بين ضرورة وجود ممثلين عن الحراك وبين من يرى بأن الحراك يجب أن يستمر بهذا الشكل دون وجود ممثلين. البعض يتحدث عن أنه عندما كان هناك ممثلون رفضهم النظام وزج بهم إلى السجون بحجج زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، ويقولون بأن الحراك مد يده بالحوار قبل أن تدعو إليه السلطة اليوم.
 
بيد أن قبول الرئيس تبون لاستقالة الوزير الأول نور الدين بدوي المرفوض شعبيا فضلا عن إقالة وزير الداخلية صلاح الدين دحمون الذي لطالما وصف المحتجين بأنهم "شواذ ومثليين" تعد "إشارة إيجابية" تظهر تفاعل الرئيس مع صوت الحراك.

.... وأقسم الرئيس على إعادة البلاد إلى عهدها الجميل بدءا من تعديل الدستور وصياغته إلى بعث الاستثمار والاقتصاد. لكن رهانه الأكبر يبقى إعادة الثقة المفقودة بين المواطن والسلطة دفعت الملايين إلى حراك مستمر حتى اللحظة .



الكلمات الدلالية الحراك الجزائري

اضف تعليق