رواية أشبه بفيلم بوليسي عن خروج "كارلوس غصن" من اليابان


٣١ ديسمبر ٢٠١٩

رؤية - مي فارس

يثير خروج رجل الأعمال اللبناني كارلوس غصن، رئيس شركة نيسان السابق، من اليابان ووصوله إلى لبنان في وقت كان ينتظر فيه المحاكمة بتهمة سوء السلوك المالي، الكثير من الأسئلة، خصوصًا لأن خدمات الهجرة لم تعثر على سجلات لخروج غصن من اليابان، مما أثار شكوكًا بأنه ربما يكون قد استخدم اسمًا مستعارًّا لمغادرة البلاد

وقال غصن، في بيان إنه "لم يعد محتجزا رهينة من قبل نظام قضائي ياباني مزور".

ولم يتضح كيف خرج غصن من اليابان، حيث كان تحت المراقبة، ومن المتوقع أن يواجه المحاكمة في نيسان.

وقال ريكاردو كرم، مذيع تلفزيوني وصديق غصن الذي قابله مرات، إن غصن وصل إلى لبنان صباح الإثنين، مضيفًا: "إنه في المنزل.. إنها مغامرة كبيرة".

ورفض كرم الخوض في التفاصيل. ونشرت وسائل الإعلام المحلية أولًا أن غصن وصل إلى لبنان، لكنها لم تقدم تفاصيل.

وليل أمس انتشر حراس أمنيون قرب منزل غصن في بيروت، إلا أنهم رفضوا القول ما إذا كان رجل الأعمال داخله أم لا.

وأوردت قناة "أم تي في" اللبنانية رواية لدخول غصن إلى لبنان بعد مسيرة أشبه بالأفلام البوليسية. وقالت: العملية نفذتها مجموعة "بارا عسكرية" تزامنا مع وجود زوجته في الولايات المتحدة. دخلت الفرقة إلى منزله في اليابان تحت غطاء فرقة موسيقية لعشاء ميلادي، ثم عادت وخرجت بعد انقضاء الوقت المنطقي للحفلة. لم تعلم حينها السلطات اليابانية أن كارلوس غصن اختبأ في أحد الصناديق المخصصة لنقل الآلات الموسيقية، ثمّ غادر البلاد عبر مطار محلّي.

تساؤلات عدّة طُرحت حول كيفية مروره على الحواجز الأمنية في المطار، وهي لا تزال موضع تساؤل حتى الآن، لكن السؤال الأهم هو عن جواز سفره، فهو دخل لبنان آتيًا من تركيا على متن طائرة خاصة، من خلال جواز سفره الفرنسي، مع العلم أن السلطات اليابانية صادرت جواز السفر الفرنسي الخاص به، فكيف تم الحصول على جواز سفر جديد؟
 
وكان غصن البالغ من العمر 65 عامًا، قد أطلق بكفالة في طوكيو منذ نيسان هو يواجه تهمًا بإخفاء الدخل وسوء السلوك المالي. وقد نفى هذه الاتهامات.

وتعرض غصن لشروط صارمة بعدما أمضى أكثر من 120 يومًا في الحجز.

وقالت محكمة طوكيو المحلية: إن شروط الإفراج بكفالة لم تتغير، وهي تمنعه من السفر إلى الخارج. وقال خبراء قانونيون في اليابان إنه ربما يكون غادر البلاد دون إذن.

وقال أحد محامي غصن وكلاء غصن المحامي جونيتشيرو هيروناكا بعد ظهر الثلاثاء: إن فريق الدفاع لا يعرف أكثر من الحقائق التي نشرت في وسائل الإعلام.

قال: "أخبرنا المحكمة أننا لا نعرف شيئًا... إذا غادر هذا البلد فعليًّا، فهذا ينتهك شروط الكفالة". وأضاف: إن محامي الدفاع يحتفظ بجوازات سفر غصن الفرنسية والبرازيلية واللبنانية، كما هو مطلوب بموجب شروط الإفراج عنه بكفالة. ولم يكن بإمكانه استخدام أي منهم لمغادرة اليابان.

في وقت لاحق، أفادت وكالة "كيودو" للأنباء أن وكالة خدمات الهجرة لم تعثر على سجلات لخروج غصن من اليابان، مما أثار شكوكًا بأنه ربما يكون قد استخدم اسمًا مستعارًا لمغادرة البلاد.

وفقًا للشروط التي حددتها محكمة طوكيو، لم يكن يسمح له بلقاء زوجته اللبنانية في اليابان دون الحصول على إذن خاص، على الرغم من أن المحكمة قررت مؤخرًا السماح له بالتحدث معها عبر مؤتمر عبر الفيديو.

100 يوم من الاحتجاز

وانتقد فريق الدفاع مرارًا إجراءات النيابة اليابانية، قائلًا إن موكله تعرض لمجموعة من الممارسات المشكوك فيها خلال أكثر من 100 يوم من الاحتجاز قبل إطلاق سراحه بكفالة. وقال محاموه أيضًا إنه عازم على مواجهة جميع المزاعم ضده.

وينظر العديد من اللبنانيين إلى غصن كبطل للاغتراب ونموذج لعبقرية رجال الأعمال اللبنانيين، وقد صدمهم نبأ اعتقاله.
من المتوقع أن يعقد مؤتمر صحفي في لبنان في الأيام المقبلة.

منزل غصن

وقالت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية ومقرها لبنان: إن غصن وصل إلى بيروت آتيًا من تركيا على متن طائرة خاصة. ولم يكن من الممكن تأكيد هذه التفاصيل أو كيف تمكن من مغادرة طوكيو.

وأمام المنزل المعروف باسم غصن في أحد أحياء بيروت، وقف حراس أمن مساء الإثنين، لكن لم يكن هناك أي علامة على وجود أي شخص بداخله، وأنكر الحراس أنه في الداخل، رغم أن أحدهم قال إنه في لبنان.
ويتهم غصن بعدم الإبلاغ عن تعويضه وسوء السلوك المالي.

يقول محاموه: إن هذه المزاعم ناتجة عن تهم ملفقة ضمن مؤامرة بين شركة نيسان والمسؤولين الحكوميين والمدعين العامين للإطاحة بغصن ومنع اندماج كامل مع شركة "رينو"، الشريك في تحالف نيسان.
يعود الفضل إلى غضن، قطب صناعة السيارات قبل سقوطه، في قيادة "نيسان" من شبه الإفلاس إلى النمو المربح.



الكلمات الدلالية لبنان كارلوس غصن اليابان

اضف تعليق