"البرلمان المصري" يوافق على مبدأ تعديل الدستور.. وعبد العال: "نتحرك بوازع وطني"


١٣ فبراير ٢٠١٩ - ٠٥:٢٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - شهدت الجلسة العامة في مجلس النواب المصري، اليوم الأربعاء، إعلان عدد من رؤساء وممثلي الهيئات البرلمانية، موافقتهم على "مبدأ تعديل الدستور" والذي تقدم به ائتلاف دعم مصر، وأعلن رئيس مجلس النواب علي عبد العال أن جلسة غد الخميس سيتم التصويت على التعديلات من حيث المبدأ نداء بالاسم.

"جلسة تاريخية"

رئيس مجلس النواب المصري، بدأ حديثه في الجلسة العامة التي عقدت اليوم بالتأكيد على أن الجلسة "تاريخية"، مؤكدًا أن تعديل الدستور هو أهم موضوع يمكن أن يطرح على أي برلمان، مضيفًا: "الدستور هو الوثيقة الكبرى والأهم، ولقد حدد وسائل تعديله، والكلمة الأخيرة والنهائية للشعب".

وأردف: "لا شك أن الجميع يعلم الظروف الدقيقة التي وضع فيها دستور 2014، ولقد فرضت الضرورة أحكامها على صياغة نصوص الدستور، والحمد لله فقد عبرت مصر هذه المرحلة الحرجة والدقيقة بإخلاص الرجال، وإيمان المصريين ووعيهم وحبهم لبلدهم، ولعل من ينظر حوله الآن يدرك هذه الحقيقة بجلاء ووضوح".

وأكمل: "بتاريخ 3 فبراير الجاري، أحلت إلى اللجنة العامة للمجلس الطلب المقدم من (155) عضواً (أكثر من خمس عدد أعضاء المجلس) بتعديل بعض مواد الدستور لإعداد تقرير عنه، متضمناً رأيها في مدى توافر الأحكام والشروط المنصوص عليها في المادة (226) من الدستور، والفقرة الثانية من المادة (133) من اللائحة الداخلية للمجلس، والتعديل كما يعرف أهل الدستور والقانون يتضمن الاستبدال، والإضافة، والحذف".

وواصل حديثه "إن مجلس النواب إذ يسير في إجراءات تعديل الدستور، فإنه يتحرك بوازع وطني، ولا يضع نصب عينيه إلا المصلحة العليا في مفهومها الأعم والأشمل، ويتعهد أمام الشعب بفتح حوار مجتمعي راقٍ وواسع حول التعديلات المطروحة، وسوف يشمل هذا الحوار جميع فئات الشعب ومكوناته".

"مادة الرئيس"

وشهدت المادة المتعلقة بمدة رئيس الجمهورية جدلا كبيرا، فمن جانبه، قال رئيس المجلس إن "التعديلات لم تمس على الإطلاق ولم تزد اختصاصات رئيس الجمهورية، ولو بفقرة واحدة، أو اختصاصات نائب الرئيس.. التوازن ظل كما هو وظل محسومًا للسلطة التشريعية ممثلة فى مجلس النواب".

وتابع: "حريص على عدم المساس بفترات الحكم، ولكن تم وضع نص انتقالي لشخصية تاريخية، الرئاسة لم تتدخل لا من قريب أو بعيد في هذه التعديلات.. والتعديلات ستئول للشعب ليقول كلمته"، مؤكدًا أن التعديلات المقترحة على بعض نصوص الدستور الهدف منها إصلاح النظام السياسي، وليست موجهة لصالح شخص معين.

وقال رئيس البرلمان: "إذا كانت ثورة 25 يناير قامت من أجل العيش والحرية فأي شخص يستعرض التعديلات الدستورية يجدها من أجل العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية التي لمسها الشعب المصري في الكثير من الإجراءات خاصة المتعلقة بالعلاج من فيروس سي الذي نهش في أجساد المصريين".

"آراء النواب"

وشهدت الجلسة آراء مختلفة من قبل النواب، فأكد رئيس ائتلاف دعم مصر - مقدم التعديلات - عبد الهادي القصبي أن دساتير الدول ليست كتب سماوية إنما صناعة بشرية قد يشوبها لنقصان وقد يتكشف بعد فترة من التطبيق الحاجة إلى تعديلها، مردفا: "وجدنا أننا لن نتردد لحظة في تقديم طلب تعديل الدستور، مستهدفين العديد من الإصلاحات والأهداف الهامة منها تمثيل المرأة وزيادة مدة تولي رئيس الجمهورية لـ6 سنوات بدلًا من 4 سنوات واستحداث منصب نائب رئيس الجمهورية.

 وطالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية محمد بدراوي بإرسال خطاب لمؤسسة الرئاسة لاستبيان رأي الرئيس في المادة الانتقالية التي تقضى بسريان نص زيادة مدة الرئاسة إلى ست سنوات، على الرئيس الحالي.

واعتبر ممثل الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن عاطف ناصر أن اليوم تاريخي وانتهاء للمرحلة الانتقالية، "الحزب يعلن موافقته على هذه التعديلات لمزيد من الحريات".

وقال رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار أيمن أبوالعلا إن دستور 2014 وُضع في وقت كانت هناك "فوبيا" بسبب الظروف، مستطردا: "مصر لن يقودها هواة، أظهروا خلال الثلاث سنوات المقبلة من يتقدم أمام السيسي ونحن حينها نقيم الموقف، لكن لا نحرم مصر من رجل له إنجازات في مجالات مختلفة".

وأكد النائب هيثم الحريري، رفضه التعديلات الدستورية المقترحة، مشددا على أن التعديلات المقترحة تخالف الدستور وإرادة الناس في الشارع الذين نزلوا في ثورتي يناير ويونيو، مضيفا: "رفضنا هنا قانون السلطة القضائية لأنه يكسرها، المادة المقترحة تدستر هذا الأمر، أي رئيس جمهورية يختار رئيس المحكمة الدستورية والنائب العام ورئيس مجلس القضاء هذا ليس استقلالا للقضاء".

"اعتراضات النور"

وأوضح ممثل الكتلة البرلمانية لحزب النور، النائب أحمد خليل، اعتراض الحزب جزئيا على مقترح تعديل الدستور، قائلا: "نوافق موافقة جزئية وسنرفق 3 اعتراضات الأولى على كلمة (مدنية) المذكورة فى المادة 200 لأننا نؤمن بالدولة الديمقراطية الحديثة ونرى أن هذه الكلمة جديدة على الدستور، ونرفض الدولة العلمانية والثيوقراطية والبوليسية ونؤمن بدولة ديمقراطية حديثة فى ظل المادة الثانية للدستور".

وتابع: "نرفض تحول القاعدة إلى استثناء فيما يخص الكوتا والاستثناء الذي حدث لظرف معين، ونرفض أن يتحول لقاعدة توضع فى الدستور ونعترض على الاقتراب أو إيحاء الخلط بين السلطات فيما يخص القضاء ليس الآن وإنما بعد ذلك".

وعقب رئيس المجلس، قائلا: "الدستور يستكمل بناء دولة ديمقراطية حديثة، كلمة مدنية يقابلها دولة دينية أو عسكرية مصر ليست دينية يحكمها رجال الدين وليست عسكرية وليست علمانية وهى بعيدة تماما عن نية واضعي الدستور".


اضف تعليق