إيران وإسرائيل.. حرب كلامية في فضاء مزدحم بالبارود


١٨ فبراير ٢٠١٩ - ٠٢:٣٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

حرب كلامية طاحنة بين إيران وإسرائيل، تطلق في فضاء مزدحم بالبارود والطائرات مثل غيوم حرب تتجمع. تصاعد في حدة التصريحات وصولاً للتهديد بضرب كل من يساند إيران أو يغطي عليها في سوريا، وإيران التي لم تخرج عن هذا الطور ترد بالقول إنها تنتظر بفارغ الصبر "الوقت" الذي يمكنها من إسرائيل.. بين هذا وذاك تعلو طبول الحرب بين الطرفين فهل تندلع المواجهة المباشرة؟ أم أن مرحلة التسخين لم تنته بعد!


حرب الخطابات وسلام الجبهات

سقف التخاطب الإسرائيلي الإيراني بات مرتفعًا جدًا.. تهديدات تكاد تكون يوميّة، وتحذيرات من حرب مقبلة يخوضها الطرفان. وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال: إن إسرائيل تسعى للحرب، وحذر من أن تصرفاتها هي والولايات المتحدة تزيد من فرص اندلاع حرب في المنطقة.

يأتي ذلك وسط تهديدات إيرانية مستمرة بضرب إسرائيل، إلا أن الجبهات لم تشهد أية اشتباكات بين الطرفين على أرض الواقع.

اللافت أن أوروبا -ورغم دفاعها المستميت عن الاتفاق النووي مع إيران- لم تسلم هي الأخرى من تصريحات ظريف الذي شكك بقدرتها على إنقاذ الاتفاق.

مزايدات كلامية

حرب المزايدات الكلامية مع إسرائيل هو ما تنتهجه إيران منذ ثورة الخميني عام 1979 من القرن الماضي، آخرها كان على لسان ظريف في اجتماع ميونيخ للأمن، والذي رجّح فيه احتمال حرب وشيكة مع إسرائيل.

بالنسبة لإسرائيل التي تغير من وقت لآخر بدون رد حقيقي على ما تقول أنه شحنات صواريخ لميلشيات إيران وأذرعها في سوريا، فإن الوجود الإيراني المتجاوز لبشار الأسد "الصامت الأطول" على جبهة الجولان يمثل تهديداً مباشراً، وآخر ما تريد رؤيته هو ترسانة صاروخية أخرى قريباً منها.

أما إيران فإن خطاب الحرب مع إسرائيل يمدها بما يمكن أن تعتبره غطاءً أخلاقياً بعد انغماسها في الدماء السورية والكشف عن نزعاتها التوسعية في اليمن والعراق وسوريا مروراً بلبنان.

داعش وإيران

لم يفوت ظريف الفرصة عندما تحدث عن مناصرة بلاده الحرب على داعش في العراق وسوريا في ظل رأي آخر عن انتشار الميليشيات الإيرانية في كلا البلدين تحت ذريعة محاربة الارهاب

فمنذ بدء الأزمة في سوريا عام 2011 زجت إيران بميليشياتها في الأراضي السورية،، وشرعت في تأسيس وجود عسكري لها هناك. أمر قابلته إسرائيل بشن مئات الغارات الجوية ضد الحرس الثوري والميليشيات التابعة له في سوريا.

غارات لم تتحرك إيران للرد عليها كما كانت تتوعد، فيما أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية أكد أن بلاده ستواصل تنفيذ الضربات ضد ميليشيات طهرات في سوريا بالتنسيق هذه المرة مع روسيا.

بيد أن جبهة سوريا لم تشهد أي هجوم استهدف القوات الإسرائيلية كرد على الضربات ضد ميليشيات إيران، إذ اكتفت القيادات العسكرية في طهران بالرد على ضربات إسرائيل من خلال إطلاق شعارات تصريحات معادية لا تنفع أصحابها ولا تضر إسرائيل.



اضف تعليق