مصر.. تفاصيل تفجير القاهرة الذي أسفر عن استشهاد 3 من رجال الأمن


١٩ فبراير ٢٠١٩

كتبت – سهام عيد

شهدت منطقة الجمالية بالقاهرة التاريخية، حادثًا إرهابيًا، مساء الإثنين، إثر تفجير إرهابي عبوة بدائية راح ضحيتها 3 من رجال الشرطة، فيما أصيب 3 آخرين.

بحسب بيان وزارة الداخلية المصرية، فإن الانتحاي الذي فجر نفسه كان ملاحقًا بشبهة زرع عبوة ناسفة قرب مسجد في الجيزة الأسبوع الماضي ويدعى الحسن عبد الله "37 عاما".


تفاصيل الحادث

ذكرت وزارة الداخلية في بيان لها أمس، إنه في إطار جهودها للبحث عن مرتكب واقعة إلقاء عبوة بدائية لاستهداف قول أمني أمام مسجد الاستقامة في محافظة الجيزة عقب صلاة الجمعة الموافق 15 فبراير الجاري، فقد أسفرت عمليات البحث والتتبع لخط سير مرتكب الواقعة عن تحديد مكانه بحارة الدرديري في الدرب الأحمر.

وأضافت وزارة الداخلية: "حاصرت قوات الأمن الإرهابي وحال ضبطه والسيطرة عليه انفجرت إحدى العبوات الناسفة التي كانت بحوزته، ما أسفر عن مصرع الإرهابي واستشهاد أمين شرطة من الأمن الوطني، وأمين شرطة من مباحث القاهرة، وضابط برتبة مقدم توفي متأثرًا بإصابته، وإصابة ضابطين اثنين أحدهما من الأمن الوطني والآخر من مباحث القاهرة".

في غضون ذلك، أمر النائب العام المستشار نبيل صادق، بتشكيل فريق من النيابة العامة، وفتح تحقيق عاجل في حادث الانفجار.


حاملة الأكياس

أظهر فيديو، يرصد لحظة التفجير، امرأة تحمل أكياسًا، كانت تسير أمام الإرهابي بفاصل أمتار قليلة، حين أقدم على تفجير نفسه، ما أثار عدة تساؤلات حول مصير تلك السيدة.

وأظهر التسجيل تحرك أحد رجال الشرطة أمام الإرهابي عند توقيفه، وذلك قبل ثانية واحدة من تفجيره العبوة الناسفة التي كان يحملها على ظهره، مما شكل على الأرجح حاجزا بشريا بينه وبين المرأة التي كانت تعطي ظهرها للإرهابي ومطارديه.

نقلت وسائل إعلام مصرية أن السيدة أصيبت بكسر في ساقها من جراء التفجير، فيما لم يتضمن تقرير وزارة الصحة أي نبأ عن مصرعها.

وأفادت وزارة الداخلية أن جروح المصابين في الحادث تراوحت بين كسور وجروح سطحية وشظايا في أماكن متفرقة من الجسد، مشيرة إلى أن حالة جميع المصابين مستقرة.


إدانات

أدان الدكتور شوقي علام - مفتى الجمهورية- العملية الإرهابية الخسيسة التي قام بها انتحاري فجر نفسه بالقرب من الجامع الأزهر الشريف، وأكد أن جماعات التطرف والإرهاب يقلقها ما وصلت إليه البلاد من استقرار، ويسعون بشتى الطرق لزعزعة الأمن فى نفوس المصريين، ولكن الله سبحانه و تعالى يجعل كيدهم في نحورهم، ويردهم مخزيين.

 وأضاف أنه على الشعب المصري أن يقفوا سويًا ضد أعداء الوطن، وأن يتعاونوا مع رجال الأمن من أجل صد عدوانهم الغادر لنكون جميعًا درع أمان لمصرنا الغالية.

 وتوجه مفتى الجمهورية بخالص العزاء والمواساة لأسر الضحايا والمصابين، داعيًا الله أن يحفظ مصر وشعبها من كيد الخائنين.

 كما ندد الأزهر الشريف، بأقسى العبارات، ونوه بيقظة رجال الأمن ونجاحهم في اكتشاف وملاحقة هذا الإرهابي، مشددا على وقوف أبناء الشعب المصري خلف مؤسسات الدولة وأجهزة الأمن في جهودها من أجل اجتثاث فلول عصابات الإرهاب من جذورها.

 وتقدم الأزهر الشريف بخالص العزاء لأسرة الشهيدين، داعيا المولى عز وجل أن يتغمدهما بواسع رحمته ويلهم أهلهما الصبر والسلوان، ويمن على المصابين بعاجل الشفاء.

كما أدانت مملكة البحرين التفجير الإرهابي، وأعلنت تضامنها مع مصر في حربها ضد الإرهاب ورفضها التام لكل ما يمس أمنها واستقرارها، معربة عن صادق التعازي والمواساة لأهالي وذوي الضحايا وتمنياتها بسرعة الشفاء لجميع المصابين جراء هذا العمل الإرهابي الدنيء الذي يتنافى مع كل المبادئ الدينية والقيم الأخلاقية والإنسانية.
 


وشهدت مصر خلال السنوات الأخيرة هجمات نفذتها جماعات متشددة واستهدفت بصورة أساسية الجيش والشرطة، وأسفرت عن مقتل المئات من عناصر الأمن.


اضف تعليق