موافقة مشروطة.. التعديلات الدستورية المصرية في ميزان الأحزاب


٢٧ مارس ٢٠١٩ - ٠٨:٠٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - تباينت آراء الأحزاب المصرية بشأن التعديلات الدستورية المقدمة من ائتلاف الأغلبية في مجلس النواب "دعم مصر"، خلال جلسات الحوار المجتمعي التي عقدت اليوم الأربعاء، بحضور ممثلين عن الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات العامة.

وشهدت الجلسة، موافقة أحزاب "الوفد، والمصريين الأحرار، ومستقبل وطن والتجمع والحركة الوطنية السلام الديمقراطى"، على التعديلات الدستورية، ورفض حزبي "المصري الديمقراطي، والإصلاح والتنمية".

"موافقة مشروطة"

الجلسة التي عقدت اليوم الأربعاء، شهدت إعلان رئيس حزب مستقبل وطن أشرف رشاد موافقة حزبه على التعديلات الدستورية كاملة، مؤكدا أنه ليس لديه أي تعديلات عليها شكلاً أو موضوعاً.

وشدد المتحدث الرسمي لحزب الوفد ياسر الهضيبي، على موافقة حزبه على التعديلات، مقترحا دمج المادة الانتقالية المتعلقة بمنح الرئيس المصري الحالي الترشح لدورتين جديدتين، إضافة إلى منح مجلس الشيوخ صلاحيات تشريعية كاملة، خصوصا أن الانتقاص من شرعيته سيجعله هو والعدم سواء، وسيؤدي إلى زيادة الأعباء المادية على الدولة فقط، بحسب تعبيره.

وأعلن رئيس حزب المصريين الأحرار عصام خليل، موافقته على التعديلات الدستورية، مشيرا إلى تحفظ الحزب على اختصاصات مجلس الشيوخ، وعدده، مطالبا بإعطاء المجلس المقترح صلاحيات تشريعية أوسع، إضافة إلى زيادة عدد أعضائه إلى 270 ليقبل القسمة على 3 ليتناسب مع المادة الخاصة بتعيين ثلث المجلس من رئيس الجمهورية.

وشدد أحمد الفضالي، رئيس حزب السلام الديمقراطي، موافقة الحزب على التعديلات الدستورية المقترحة من مجلس النواب.

وأكد رئيس حزب مصر الحديثة نبيل دعبس، موافقة الحزب على مشروع التعديلات الدستورية، قائلا: "نوافق تماما على التعديل الدستوري المقترح"، مطالبا ألا يقل سن عضو مجلس الشيوخ عن 45 سنة وليس 35 كما ورد بنص التعديلات، وأن يختص المجلس بمتابعة أداء وسائل الإعلام المختلفة، فضلا عن أن السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح لعضوية مجلس الشيوخ.

وكشف رئيس الشؤون البرلمانية بحزب التجمع عبدالناصر قنديل، موافقة حزبه على التعديلات الدستورية، مطالبا بتعديل المادة الانتقالية الموجودة بالتعديلات، وأنها تحتاج لإعادة النظر فيها، بما يحقق نوعا من أنواع الانضباط، مؤكدا موافقته على منح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الاستمرار في الحكم دورتين جديدتين.

وقال رؤوف السيد علي، رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية، أن حزبه يؤيد -من حيث المبدأ- التعديلات الدستورية المقدمة، مشيرا إلى وجود بعض الملاحظات على بعض التعديلات وأهمها مقترح المادة 102، وتخصيص كوتة للمرأة.

وأعلن حزب النور، موافقته على التعديلات الدستورية على لسان ممثليه في جلسة الحوار المجتمعي بمجلس النواب، وتحفظ على ورود كلمة "الدولة المدنية" في التعديلات، والمادة المتعلقة بكوتة المرأة، مشيرا إلى أن "مدنية الدولة" يندرج تحتها "العلمانية" وهو ما يرفضه الحزب.

"حزبان يرفضان"

وشهدت الجلسة إعلان رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات رفض التعديلات الدستورية، منوها بأن المواد قيد التعديل، وأنها جميعًا للتجميل، لصالح المادة الاستثنائية الخاصة برئيس الجمهورية، مؤكدا أن آليات تعديل الدستور وفقًا للمادة 226 تم تنفيذها، ولكن الأفضل أن تتاح الفرصة أمام دائرة أوسع للمشاركة، خاصة بين المواطنين المستفتون على التعديلات.

وأبدى رئيس الحزب المصري الديمقراطي محمد فريد زهران اعتراضه على التعديلات الدستورية المقترحة، قائلا: "أعلن أننا نرفض التعديلات جملة وتفصيلا، ونرى أن بعض نواب البرلمان أعطوا لنفسهم حق إجراء تعديلات أساسية في نص صنعته سلطة تأسيسية".

"عبدالعال يتحدث"

وحرص رئيس البرلمان المصري على التأكيد أن الجلسات تدار بشفافية، مشددا على أن التعديلات متفقة في مضمونها وشكلها مع المادة 226 من الدستور، ومع اللائحة التنفيذية لمجلس النواب، وأنها مجرد اقتراحات لم تصل إلى صياغات نهائية بعد، وأن الهدف من الحوار المجتمعي هو الوصول إلى صياغة مشتركة متفق عليها لهذه المواد.

وذكر أن جلسات  الحوار المجتمعي حول التعديلات الدستورية تتم  بشكل حقيقى وليس صورياً أو شكليًّا، بدليل الأصوات المعارضة فى القاعة، مؤكدا أنه تم الاستماع  لجميع الفئات ومنهم القضاة وأساتذة الجامعات والقانون الدستوري وممثلو الأزهر والكنيسة ورؤساء الأحزاب ولا يزال الحوار مستمرا وقائما دون أي تضييق، وأنه حريص على الاستماع لوجهات النظر المعارضة، من أجل إتاحة الفرصة أمام الرأي والرأي الآخر.



اضف تعليق