للسودان وشعبه.. حزمة مساعدات إماراتية سعودية بـ 3 مليارات دولار


٢٢ أبريل ٢٠١٩

رؤية – محمد عبدالله

حزمة مساعدات إماراتية سعودية دعمًا للسودان وشعبها في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد والتي أطاحت بالرئيس عمر البشير.

ثلاثة مليارات دولار، إجمالي حزمة المساعدات الإماراتية السعودية منها نصف مليار دولار وديعة في البنك المركزي السوداني لتقوية مركزه المالي، وتخفيف الضغوط على الجنية السوداني، وتحقيق مزيد من الاستقرار في سعر الصرف، أما بقية المبلغ، فستصرف لتلبية الاحتياجات الملحة للشعب السوداني، تشمل الغذاء والدواء والمشتقات النفطية.


طوق نجاة

حزمة المساعدات الإماراتية السعودية للسودان تأتي في وقت تزداد فيه التحديات الاقتصادية على الخرطوم بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير وارتفاع ديون البلاد الخارجية بسبب سوء الإدارة الاقتصادية والفساد وتأثير العقوبات الأمريكية على البلاد.

فباستثناء الصومال، فإن السودان هي البلد الوحيد في العالم التي تدين لصندوق النقد الدولي حيث تبلغ قيمة هذه الديون مع الفوائد المستحقة عليها قرابة 8 مليارات دولار. أما الدّين العام الخارجي فيقدّر بنحو 51 مليار دولار يمثل نحو 90 % من الناتج المحلي الإجمالي .

ويتوقع الخبراء أن تكون النسبة أعلى فعليًا نتيجة تدهور سعر صرف العملة المحلية التي من المتوقع أن تنتعش خلال الفترة المقبلة بعد وصول الوديعة الإماراتية السعودية .

استشعار بالمسؤولية

تأتي حزمة المساعدات من السعودية والإمارات من منطلق المسؤولية الأخلاقية في وقت حساس والتي ستكون لها تأثيراتها الإيجابية على الشعب السوداني وفق مراقبين.

المساعدات الخليجية كذلك تعدّ "طوق نجاة" للاقتصاد السوداني الذي فشل في الاستدانة الخارجية حيث بقي على قائمة الدول الراعية للإرهاب، الأمر الذي أعاق قدرة الدولة والشركات المحلية من الحصول على الدعم المالي من المؤسسات الدولية وقيّد تعامل الشركات بالدولار ودفع المصارف الأجنبية لتفادي العمل معها.

فالمملكة العربية السعودية والإمارات أثبتتا خلال هذه الفترة بالذات والتي تمر بها الدول العربية باضطرابات منذ 2011 وحتى اليوم أنها تتحمل المسؤولية الكاملة لدعم الأشقاء العرب الذين تعرضت بلادهم لأزمات على كافة المستويات سياسياً واقتصاديًا.

شراكة اقتصادية

ترتبط الإمارات والسودان بعلاقات استراتيجية قائمة على التعاون والتنسيق والشراكات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، والتي ساهمت في تحقيق التنمية المستدامة في السودان.

إذ يبلغ حجم الاستثمارات الإماراتية والتمويلات التنموية التي قدمتها الإمارات للسودان حتى 2018 قرابة 7.6 مليار دولار. ويبلغ نشاط صندوق أبوظبي للتنمية في السودان نحو 1.9 مليار دولار.

وتتصدر الإمارات قائمة الدول العربية في الاستثمار في محاصيل القمح والأعلاف في السودان، فضلاً عن وجود 17 شركة إماراتية في السودان تدعم قطاعات متنوعة منها السياحة، الطيران، الزراعة والطاقة.

جدير بالذكر أنه في أغسطس الماضي وصل العاصمة السودانية نحو 30 طنا من المساعدات الإماراتية لمتضرري الفيضانات.

السودان يعيش فترة حرجة نتيجة تحوله من نظام البشير إلى نظام جديد، ويعاني أزمة اقتصادية لا تزال تتفاقم بسبب نقص السيولة والخبز والمشتقات النفطية، ولا شك أن دفعة المساعدات الإماراتية السعودية ستخفف كثيراً من وطأة هذه الأزمة على الشعب السوداني وتدفع بمزيد من الاستقرار لسعر صرف الجنية مقابل الدولار.


اضف تعليق