طهران تبحث عن صفقة.. عرض بإطلاق سراح السجناء الأمريكيين في إيران


٢٧ أبريل ٢٠١٩ - ١٠:٥٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

يبدو أن عرض طهران بتبادل السجناء الأمريكيين، الهدف منه هو الدخول في صفقة تمهيدية، لصفقات أخرى، في ظل الضغوط التي تتعرض لها جراء العقوبات الأمريكية المفروضة على النفط والمصارف الإيرانية. وإن كانت تسعى من وراء هذه الصفقة إلى إقناع الرأي العام الإيراني في الداخل، أن واشنطن خضعت لطهران من أجل إطلاق سراح المواطنين الأمريكيين.

الأربعاء الماضي 24 أبريل/ نيسان، قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إنه يتمتع بصلاحية اتخاذ القرار بشأن تبادل السجناء، لكنه لم يحدد المؤسسة التي منحته هذه الصلاحية.

وأضاف وزير الخارجية الإيراني، أن طهران أعلنت للولايات المتحدة قبل ستة أشهر أنها مستعدة لتبادل السجناء بين البلدين، لكنها لم تتلق ردًا بعد.

قبل ذلك بيوم واحد، قالت وزارة الخارجية الأميركية، ردًا على تصريحات محمد جواد ظريف، حول استعداد إيران لتبادل السجناء: "على طهران أن تظهر جديتها من خلال إطلاق سراح السجناء الأميركيين".

وردًا على ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، الخميس، إن رد الفعل المتسرع من المسؤولین الأمريكیین وطلب الإفراج عن السجناء الأمريكیین من جانب واحد، مؤشر على عدم إدراكهم الصحیح لأصول التفاوض والتوافق والتبادل.

وقال عباس موسوي، کذلك: "لو كانت هناك إرادة لدى النظام الأمريكي، فإن مقترح وزیر الخارجیة واضح".

العرض لأمريكا فقط

أمس الجمعة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن اقتراح وزير الخارجية الإيراني بتبادل السجناء كان يتعلق بالسجناء الإيرانيين والأميركيين وليس له علاقة ببريطانيا.

وقال موسوي: "ما قاله وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في نيويورك كان يتعلق بمبادلة عدد من الجناة الأمريكيين في إيران، مع السجناء الإيرانيين في الولايات المتحدة، أو أولئك الذين اعتقلوا بطلب من الولايات المتحدة في بلدان أخرى.. وبشكل أساسي لم يكن لتصريح وزير الخارجية صلة بهم (بريطانيا)، لأن الملف المقصود من قبل المسؤولين البريطانيين مختلف تمامًا والحكومة البريطانية مسؤولة عن وضعه".

تأتي تصريحات المتحدث باسم وزير الخارجية الإيراني، في حين قال محمد جواد ظريف في نيويورك، أول من أمس الأربعاء، إن نازنين زاغري، التي وُجهت إليها تهمة "التجسس" في طهران، يمكن الإفراج عنها من خلال "تبادل السجناء".

وكان ظريف قد أعرب عن استيائه من وضع نازنين زاغري، وأشار على الفور إلى حالة امرأة إيرانية أخرى كانت في السجن في أستراليا، بتهمة "شراء وبيع معدات لشركة إعلامية إيرانية"، حسب كلام ظريف.

ووفقًا لوزير الخارجية الإيراني، فقد أجبرت السيدة على إنجاب طفلها في السجن.

بيد أنَّ ظريف عاد وغيَّر تصريحه السابق، بعد يوم واحد، قائلاً إنه يقصد من "تبادل السجناء" ما يتصل بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران. وبهذه الطريقة ليست نازنين زاغري مقصودة بالكلام.

يشار إلى أنه بعد تصريحات ظريف، رفض وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، اقتراح نظيره الإيراني، بمبادلة المواطنة البريطانية الإيرانية نازنين زاغري، مع سجينة إيرانية في أستراليا.

وكانت إيران قد اتهمت نازنين زاغري بالتجسس، لكن المواطنة الإيرانية في سجون أستراليا، نکار قدس کني، فقد تم اعتقالها منذ ثلاث سنوات، بناءً على طلب الولايات المتحدة بتهمة التحايل على العقوبات وإرسال بعض المعدات إلى إيران من أستراليا.

صلاحيات كاملة

نشرت صحيفة "آفتاب" اليوم السبت، تقريرًا تطرقت فيه إلى نتائج تصريحات ظريف عن استعداد إيران للتفاوض حول تبادل السجناء، وكتبت الصحيفة نقلاً عن الدبلوماسي السابق، فريدون مجلسي، أنه "يبدو أن لدى ظريف صلاحيات كاملة في الولايات المتحدة".

وقال الدبلوماسي السابق، لصحيفة "آفتاب"، إن ظريف تكلم عن تبادل السجناء بعد استشارة السلطات العليا في النظام، وفي حال تم تبادل السجناء فإنه قد يؤثر في خفض الضغوط على إيران في المستقبل القريب.



اضف تعليق