لا سبيل أمام "ترامب".. سوى المزيد من الضغط على طهران


٢٢ يونيو ٢٠١٩

رؤية

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب -خلال تغريدة عبر صفحته في "تويتر"، أمس الجمعة 21 يونيو- "لقد أوقفت الهجوم على إيران قبل 10 دقائق فقط، فقد كان سيموت بسببه 150 شخصًا". وأضاف الرئيس الأميركي أنه أوقف الهجوم على إيران؛ لأن الرد لن يكون متناسبًا مع إسقاط طائرة مسيرة. وأشار ترامب في تغريدته إلى أنه ليس متعجلاً على الرد، واصفًا الجيش الأميركي بأنه الأفضل في العالم.

وكشف الرئيس عن فرض عقوبات جديدة ضد إيران، مؤكدًا أنه لن يسمح للجمهورية الإسلامية الإيرانية بامتلاك السلاح النووي.

وأمس قال وزير الخارجية الأميرکي، مايك بومبيو: إن الحريات الدينية لا تزال منتهكة في إيران، وإن الجمهورية الإسلامية تواصل قمع الأقليات الدينية.

ووفقًا لوزير الخارجية الأميركي، يتم سجن عدد كبير من البهائيين والمسيحيين والصوفيين واليهود في إيران، بسبب معتقداتهم الدينية؛ فهم محرومون من بعض حقوقهم، مثل الحق في التعليم، أو حتى يواجهون أحكام الإعدام.

وفي تقرير وزارة الخارجية الأميركية لعام 2019، تمَّ التطرق في 30 صفحة لوضع الأقليات الدينية في إيران، والحريات الدينية هناك، وکذلك انتهاك حقوق مختلف الأقليات، بما في ذلك البهائيون والمسيحيون.

وقد كشف موقع ميدل إيست آي البريطاني أن بريطانيا رفضت طلبا سعوديا بتوجيه ضربة محدودة لإيران عقب إلغاء واشنطن مثل تلك الضربات، وأن مسؤولا بالمخابرات السعودية سيتوجه إلى إسرائيل للمشاركة في جهود الحث على توجيه ضربة غربية لإيران.

وقد نشرت صحيفة واشنطن بوست إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصاب في امتناعه عن توجيه ضربة لإيران، وأضافت أن عليه ألا يسعى بالنيابة عن السعودية وإسرائيل لإرغام إيران على الاستسلام.

ونصحت الصحيفة الرئيس الأميركي بمراجعة سياساته تجاه طهران ووضع إستراتيجية للتعامل معها بوضع أهداف واقعية لا تؤدي إلى حرب.

وأوضحت أن أول هذه الأهداف الواقعية هو إعادة فرض الضوابط على البرنامج النووي الإيراني النووي وتشديدها، علما بأن طهران لن تتخلى بالكامل عن طموحاتها الإقليمية، وفقا للصحيفة.

مزيد من العقوبات

واليوم السبت، قال ترامب: إن الخيار العسكري ضد إيران لا يزال على الطاولة. وأعلن ترامب، في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، عن اعتزام بلاده فرض عقوبات جديدة ضد إيران، مؤكدًا أن هدف الولايات المتحدة من فرض العقوبات هو حرمان الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الحصول على السلاح النووي.

وذكر ترامب أنه سيبحث الملف الإيراني أثناء رحلته المزمعة إلى كامب ديفيد، معربًا عن أمله في أن يتمتع النظام الإيراني بالذكاء الكافي، لمراعاة مصالح شعبه.

كما خاطب الرئيس الأميركي المسؤولين الإيرانيين، في المؤتمر الصحافي، قائلا: "تعالوا نستعيد العظمة الإيرانية مرة أخرى"، مضيفًا أن لديه أصدقاء إيرانيين كثيرين، وأنهم "أناس مثقفون ومتعلمون".

ومن جانب آخر، قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران براين هوك، السبت، إن إيران "تهدف للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط"، لافتا إلى أن الولايات المتحدة تعمل على منعها من ذلك، من خلال فرض المزيد من العقوبات، والتي ستحرمها من نحو 50 مليار دولار.

وأوضح براين هوك، في حديث خاص مع "سكاي نيوز عربية" أن "سياسة البيت الأبيض تقضي بفرض المزيد من العقوبات لإحراز تقدم ضد النظام الإيراني".

وأضاف: "إيران تقوم ببث العنف في الشرق الأوسط، والضغط الأميركي يهدف لحرمان النظام من الأموال التي يستخدمها في تمويل ميليشياته، كما أننا نريد أن يأتي النظام الإيراني إلى طاولة المفاوضات، للتوصل إلى اتفاق آخر، بدلا من ذلك الذي انسحبنا منه قبل سنة".

وأشار هوك إلى أن ترامب فرض عقوبات بعد الانسحاب من الاتفاق، "كانت الأكثر صرامة في التاريخ"، مشيرا إلى أن العقوبات النفطية "ستحرم النظام الإيراني من 50 مليار دولار كعوائد، وبالتالي فإن إيران ستشهد معاناة غير مسبوقة".

وأوضح هوك أنه يجري الآن جولة تشمل السعودية والإمارات والكويت والبحرين عمان، ليتجه بعدها إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث سيجري مباحثات مع الألمان والبريطانيين والفرنسيين، "بشأن العقوبات وكيفية توحيد العالم لتأمين الملاحة البحرية في الخليج".

سعي للتهدئة

وقد أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان أصدرته، اليوم السبت، أن مستشار وزير الخارجية البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، آندرو موريسون، سيسافر إلى طهران، غدًا الأحد، لإجراء محادثات مع مسؤولي طهران حول التوترات في المنطقة.

وقد جاء إعلان الخارجية البريطانية على خلفية "زيادة التوترات الإقليمية، وفي مرحلة حاسمة بالنسبة لمستقبل الاتفاق النووي، حيث تتيح هذه الزيارة فرصة لإطلاق تواصل منفتح وصريح وبناء مع حكومة إيران".

ويضيف بيان الخارجية البريطانية أن موريسون، سيحث على خفض التوتر الإقليمي بشكل عاجل، وسيبدي مخاوف لندن والمجتمع الدولي بشأن سلوك إيران في المنطقة وتهديدها بشأن تعليق تعهداتها في الاتفاق النووي. فيما أكدت المملكة المتحدة من جديد التزامها بالاتفاق النووي الإيراني.

وكانت بريطانيا وألمانيا وفرنسا، قد حاولوا إنقاذ الاتفاق النووي، من خلال إطلاق آلية مالية للتجارة مع إيران، ولکن هذه الآلية لم يتم تطبيقها حتى الآن.

يشار إلى أن عدم تنفيذ هذه الآلية المالية دفع إيران إلى خفض التزاماتها في الاتفاق النووي، وإعلانها عن مهلة للقوى الأوروبية لمدة شهرين لاتخاذ إجراءات في هذا الصدد. وستنتهي هذه الفرصة في غضون أيام قليلة.

وبينما قال المسؤولون الإيرانيون: إن مهلة الشهرين غير قابلة للتمديد، أکَّد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن المرحلة الثانية من تخفيض إيران لالتزاماتها ستبدأ يوم 7 يوليو المقبل.

وستجرى زيارة مستشار وزير الخارجية البريطاني إلى إيران، بعد زيارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، وكذلك إيمانويل لونان، المستشار الدبلوماسي لرئيس وزراء فرنسا.

وبعد سقوط الطائرة الأميركية المسيرة على يد الحرس الثوري الإيراني، قال أحد المتحدثين باسم رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، إن المملکة المتحدة كانت على اتصال دائم بالولايات المتحدة، حول قضية إيران، ودعا إلى تخفيف التوترات بين طهران وواشنطن. 

لكن قبل ذلك، وبعد الهجوم على الناقلتين في بحر عمان، اتهمت بريطانيا، مثل الولايات المتحدة، الحرس الثوري الإيراني بالتورط في الهجمات.



اضف تعليق