"ترامب": لست متعجلًا .. "طهران": الحرب لن تكون قصيرة المدى


٢٩ يونيو ٢٠١٩ - ٠٩:٥٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

احتضت، أمس الجمعة، مدينة أوساكا اليابانية، الاجتماع الـ14 لقمة مجموعة العشرين. وقد ألقت إيران وأزماتها المختلفة، بما في ذلك الملف النووي والتوترات الأخيرة بين طهران وواشنطن، بظلها على هذا الاجتماع.

ووصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أول أمس الخميس، إلى أوساكا من أجل المشاركة في هذا الاجتماع، وذلك بعد أسبوع من قراره بإلغاء الهجوم على إيران.

وأعرب ترامب قبيل مغادرته واشنطن، في مقابلة أجراها مع قناة "بزنس فوكس نيوز" الأميركية، عن أمله بأن لا تحصل حرب مع إيران، مؤكدًا في الوقت نفسه أن "الحرب المحتملة مع طهران لن تدوم طويلا".

وكان الرئيس الأمريكي قد أجرى في الأيام القليلة الماضية أيضًا زيارة إلى طوكيو، حيث أعلن هناك عن عدم رغبة واشنطن في تغيير النظام الإيراني.

وبعد هذه الزيارة، زار رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، طهران، ولكن وساطة طوكيو بين إيران وأمريكا لم تتمخض عن نتائج مواتية.

إلى ذلك، دعت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أيضًا إلى حل دبلوماسي بين إيران وأميركا، وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه سيبذل قصارى جهده لمنع اندلاع الحرب بين طهران وواشنطن.

رؤية المحافظين

وفي تصريح يعبر عن رؤية المحافظين الذين يسيطرون على القرار السيادي في إيران، والذي يمثل معسكر المرشد وأنصاره هذه الرؤية المتشددة، أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية، إبراهيم رئيسي، وهو أحد أقوى المرشحين لخلافة خامنئي، أعلن  معارضته لأي تفاوض بين بلاده والولايات المتحدة، ومعارضته كذلك لمشروع "صفقة القرن" الأمريكي لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال رئيسي، مساء الخميس الماضي، إن التفاوض في الظروف الحالية، يعني "التخلي عن المبادئ، ولن يقدم أي منفعة للشعب".

ودافع رئيس السلطة القضائية الإيرانية عن نظرية "المقاومة"، التي يطرحها المرشد خامنئي لمواجهة العقوبات الأمربكية. وقال: "إن للجمهورية الإسلامية الكلمة الأولى والأكثر قوة في المنطقة، وهذا ليس كلامنا فقط".

وكان المرشد خامنئي قد رفض في 14 مايو/ أيار أي تفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية، وقال إن "الخيار الصارم أمام الولايات المتحدة هو المقاومة".

ترامب: لست متعجلاً
 
وقد أعلن ترامب، أمس الجمعة، على هامش القمة، أنه ليس على عجلة من أمره لحل التوتر مع طهران.

ولفت إلى المسؤولين في طهران، قائلا: "يمكنهم أخذ وقتهم. لا يوجد أي ضغط في الوقت إطلاقًا".

واتساقًا مع موقفه المعلن، أعرب ترامب، عن أمله في أن ينجح في تعامله مع إيران في نهاية المطاف، "وإلا فسوف يتم إعلامکم بذلك". كما أكد مرة أخرى على "عدم وجود شروط مسبقة" لاقتراحه بالتفاوض.

لن تكون قصيرة

وقد كتب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الخميس الماضي، على صفحته في "تويتر"، موجهًا كلامه إلى دونالد ترامب، بأن التصورات الخاطئة تعرّض السلام للخطر.

وفي معرض تعليقه على تصريحات ترامب حول الحرب مع إيران، قال ظريف: "العقوبات لا تحل محل الحرب، بل هي نفسها حرب".

كما أشار ظريف إلى التصريحات الأخيرة، التي أدلى بها ترامب، قائلاً: "الدمار يشبه الإبادة الجماعية وجرائم الحرب".

وذلك ردًا على تصريح سابق للرئيس الأمريكي يحذر فيه إيران بالفعل من أن الهجوم على المصالح الأمريكية سوف یواجه بـ"الإبادة".

وأضاف ظريف أيضًا أن "الحرب قصيرة المدى مع إيران وهم".

لكن في المقابل كتب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أيضًا: "كل من يبدأ الحرب لن ينهيها"، مضيفًا: "المحادثات والتهديدات متناقضة".

القرار في يد ترامب

وقد عارض مجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الجمعة،"ضرورة الحصول على إذن مسبق من الكونجرس" للقيام بعمل عسكري ضد إيران.

يذكر أن غالبية أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي جمهوريون، وكان الديمقراطيون بحاجة إلى 13 عضوًا جمهوريًا على الأقل للتصويت لصالح الخطة.

يضم مجلس الشيوخ الأمريكي 100 عضو وللموافقة على الخطة كان يجب أن يصوت عليها 60 عضوًا.

مقاتلات "F-22"

وقد أفادت وسائل إعلام أمريكية، اليوم السبت، أن سلاح الجو الأمريكي، أرسل مقاتلات من طراز "F-22" لأول مرة إلى قاعدة العيديد في قطر، وذلك وسط استمرار حالة التوتر مع إيران، بعد نحو أسبوع من إسقاط طهران لطائرة مراقبة مسيرة فوق مضيق هرمز، قالت إنها اخترقت مجالها الجوي.

وذكر سلاح الجو الأمريكي في بيان مرفق بصور، نشرته قناة "سي إن إن" الأمريكية، أن المقاتلات هبطت في قاعدة العيديد في قطر، يوم الخميس الماضي. ولم يتضح من البيان عدد الطائرات، لكن الصور المنشورة تشير إلى خمس مقاتلات من نوع "F-22 Raptor".

وقال سلاح الجو الأمريكي، في بيان: "هذه الطائرات ترسل إلى قطر لأول مرة بهدف حماية القوات والمصالح الأميركية في منطقة عمليات القيادة المركزية بالجيش الأمريكي".

وقال محلل الشؤون الدفاعية والضابط السابق بالقوات الجوية الأسترالية، بيتر لايتون، إن مهمة المقاتلات F-22 المحتملة في حال نشوب حرب شاملة مع إيران ستكون استهداف بطاريات صواريخ أرض-جو الإيرانية.

يشار إلى أن الطائرة "F-22 Raptor" هي مقاتلة ذات مقعد واحد ثنائية المحرك، وتعد هذه المقاتلة أولى مقاتلات الجيل الخامس، وهي من صناعة شركة لوكهيد مارتن، ولها قدرات متعددة المهام مثل الإصابة الدقيقة للأهدف الأرضية.

يأتي إرسال هذا النوع من المقاتلات إلى المنطقة، بعد أسبوع من إسقاط الطائرة الأمريكية المسيرة، بصاروخ أطلقه الحرس الثوري الإيراني قرب مضيق هرمز.

وهدد الحرس الثوري بعد ذلك بأنه سيكرر إسقاط إي مقاتلة أميركية، في حال انتهكت الأجواء الإيرانية.


اضف تعليق