بعد التهديد المتبادل بين لندن وطهران.. المدمرة "دنكان" في طريقها للخليج


١٣ يوليه ٢٠١٩ - ١٠:١٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

أعادت إيران تحذير بريطانيا، أمس الجمعة، من "إجراءات متبادلة" إذا لم تفرج عن ناقلتها النفطية العملاقة التي احتجزها مشاة البحرية الملكية البريطانية في جبل طارق، الأسبوع الماضي، للاشتباه بخرقها عقوبات أوروبية بنقل النفط إلى سوريا.

ويأتي هذا التحذير بعد يوم من مواجهة إيرانية بريطانية في مضيق هرمز، حيث قالت لندن: إن ثلاث سفن إيرانية حاولت اعتراض سبيل ناقلة مملوكة لها لدى مرورها عبر مضيق هرمز، الذي يتحكم في تدفق النفط من الشرق الأوسط للعالم، لكنها انسحبت بعد تحذيرات من الفرقاطة مونتروز (سفينة تابعة للبحرية الملكية البريطانية).

وفي وقت مبكر من صباح أمس الجمعة، دعت وزارة الخارجية الإيرانية بريطانيا للإفراج الفوري عن ناقلتها النفطية العملاقة.

وكانت إيران هددت، الأسبوع الماضي، بإجراءات متبادلة إذا لم تفرج بريطانيا عن الناقلة.

وفي محاولة إيرانية لتنفيذ التهديد، قالت لندن، الخميس، إن إيران اعترضت الناقلة (بريتيش هيريتدج) التي تشغلها شركة بي.بي النفطية، في مضيق هرمز.

لندن تتجنب التصعيد

في أعقاب التحذيرات التي وجهها المسؤولون العسكريون في إيران، ردًا على احتجاز ناقلة النفط الإيرانية في جبل طارق، أعلن وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، إن التوترات الراهنة في الخليج هي السبب في زيادة السفن الحربية البريطانية.

وأضاف هانت، الخميس الماضي، أنه "أصبح من الواضح لنا أن طهران لا تنوي تهدئة التوترات الراهنة"، مردفًا: "نحن نريد منع أي مواجهة عسكرية غير مقصودة مع إيران، والتي يمكن أن تكون خطيرة للغاية".

وأفادت قناة "آي تي في" بأن هانت قال، أمس الخميس، "لقد خفضنا عدد القوات البحرية أكثر من اللازم"، ووعد بأنه سيزيد من عدد السفن البحرية في الأسطول البحري البريطاني بالمنطقة، وذلك إذا تسلم منصب رئيس الوزراء.

كما أكد وزير الخارجية البريطاني "جيريمي هانت"، أن لندن تريد تجنب أي تصعيد غير مقصود مع إيران!، الذي قد يكون خطيرا جدا.

وقال هانت: لا بريطانيا ولا حلفاؤها يريدون نزاعا، وقد حان الوقت من أجل خفض منسوب التوتر، وأضاف: فليكن واضحا لإيران أننا لا نسعى إلى تصعيد الموقف.

وقال: هذا رد فعل منا على ما يحدث بطريقة محسوبة وحذرة ونوضح لإيران بأننا لا نسعى لتصعيد هذا الوضع.

وأعلنت لندن أنها ستنشر المدمرة "دنكان" في الخليج لتحل محل السفينة الحربية "مونتروز"، لتحافظ على وجود مستمر هناك في وقت يتسم بالتوتر الشديد في المنطقة.

وقد أكدت وزارة الدفاع البريطانية -في بيان، أمس الجمعة- أن البحرية البريطانية سترسل السفينة الحربية "إتش إم دنكان" إلى منطقة الخليج، وذلك على خلفية التوتر الناتج من محاولة الحرس الثوري الإيراني، الاستيلاء على ناقلة نفط إيرانية الأربعاء الماضي.

وستصل الفرقاطة البريطانية البريطانية الجديدة إلى الخليج بعد مشاركتها في مناورة بحرية لحلف شمال الأطلسي الناتو في البحر الأسود.

الإفراج عن بحارة السفينة الإيرانية

وقد أعلنت مصادر صحفية، اليوم السبت 13 يوليو، أن سلطات جبل طارق أفرجت عن قبطان ناقلة النفط الإيرانية "غريس-1" وثلاثة آخرين، بكفالة مالية.

وأفادت هذه المصادر، نقلًا عن مسؤولي شرطة جبل طارق، أنه لا توجد تهمة موجهة ضد هؤلاء الأفراد.

وقد انتشر هذا الخبر بعد ساعات من إعلان شرطة جبل طارق، مساء أمس الجمعة، عن اعتقال اثنين آخرين من أفراد الطاقم، بعد يوم واحد من اعتقال قبطان الناقلة وكبير ضباطها.

وعلى الرغم من إطلاق سراح طاقم السفينة بكفالة، فإن تحقيقات الشرطة لا تزال جارية، و"غريس-1" ما زالت متوقفة".

يشار إلى أن الناقلة "غريس-1" تحمل أكثر من مليون برميل من النفط الخام الإيراني، وتم توقيفها يوم الخميس قبل الماضي، في مياه جبل طارق بمساعدة من البحرية البريطانية. ويقول مسؤولو جبل طارق: إن المقصد النهائي لهذه الناقلة كان ميناء بانياس في سوريا.



اضف تعليق